التاريخ
السياسة
نهاية الدولة القومية العربية
نقص إطار الفكري
تأثير القيم الغربية
دراسات الشرق الأوسط
أعتقد أننا سننظر في المستقبل للثورات العربية بأثر رجعي كنقطة نهاية الدولة القومية العربية. الدولة العربية ومؤسساتها نشأت تأثرا بالقيم التي جاء بها الاستعمار في الأساس، وهي في انحدار يصعب إيقافه منذ انتهاءه.
ربما كانت الثورات هي المحاولة الشعبية الأخيرة لإنقاذها وإصلاحها. ١
ربما كانت الثورات هي المحاولة الشعبية الأخيرة لإنقاذها وإصلاحها. ١
لا تستطيع الدول أن تعيش دون إطار قيمي تستمد منه شرعيتها. قبل نشوء الدولة القومية، كانت الدول تستمد شرعيتها من الدين. في فترة التحرر من الاستعمار، كانت تستمد شرعيتها من مواجهة المستعمر. الآن، لا نموذج قيمي لهذه الدول. ٢
الاحتذاء بالغرب الذي قامت هذه الدول تأثرا به يعني الديمقراطية والحريات. وهو مسار ليست هذه الدول على استعداد للمضي فيه. شرعية مقاومة الاستعمار انتهت منذ كامب ديڤيد. أما الشرعية الدينية فلا يمكن فتح بابها وقد استمدت الأنظمة الحاكمة شرعيتها دوليا من فكرة محاربة الإسلام السياسي ٣
من المفارقات أن المحاولة الأخيرة لإصلاح هذه الدول أتت بالإسلاميين الذين طالما وصفوا هذه الدول ببقايا الاستعمار. الإسلاميين الذين كانوا قد بدأوا بالفعل في تبني أجندات الليبرالية الغربية. بينما أنهت هذه المحاولة التيارات العلمانية التي طالما تشدقت بهذه القيم وباعتها للإسلاميين ٤
لا يدرك العلمانيون في دولة مثل تونس مثلا حجم الورطة التي أدخلوا أنفسهم فيها. ما خطة الإصلاح الآن؟ انتهى المشروع العلماني بالمناسبة. هذه الدول الديكتاتورية لن تستطيع مجاراته ومجاراة ما يشرعن النموذج العلماني من حريات وحقوق. تدريجيا ستبدأ هذه الدول بارتداء شرعية دينية أو بالتفكك
جاري تحميل الاقتراحات...