𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

38 تغريدة 77 قراءة Jul 28, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 باروخ زكي مزراحي.. والسقوط على يد "ثعلب" المخابرات العامة المصرية
•ضابط مخابرات إسرائيلي من أصل مصري ألقت السلطات اليمنية القبض عليه وسلمته لمصر
2️⃣ الحلقة الثانية
باروخ زكي مزراحي يهودي مصري ولد بـمحافظة القاهرة عام 1926
👇👇
١- وكان والده زكي مزراحي واحدا من تجار الدخان في شارع كلوت بك وكان ثريا إلي الحد الذي سمح له بإلحاق ابنه باروخ بمدرسة الفرير قبل أن يتوفي عام 1933 إثر إرهاق شديد في العمل وعلي الرغم من وفاة الوالد راحت أم باروخ تعمل بجد وبلا كلل لتوفر لأبنائها حياة قريبة من تلك التي وفرها لهم
٢-والدهم
واشتهرت بين جيرانها بأنها خياطة بارعة تتقاضي أجرا يتناسب مع مهارتها وذوقها الرفيع
بحيث نجحت في إلحاق باروخ في سبتمبر 1940بمدرسة الفرير الثانوية المعروفة باسم مدرسة "القديس يوسف" وحصل منها علي شهادة التوجيهية من القسم الأدبي عام 1944
والتحق في العام نفسه بكلية التجارة
٣-جامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1948 وتخصص في المحاسبة
في نفس عام تخرجه عمل باروخ في شركة "كونزلز" لاستيراد المعلبات والمحركات
ثم انتقل في عام 1950 للعمل في شركة "بخكو" للأدوية والأدوات الجراحية وظل يعمل فيها
لمدة 10 أشهر
انتقل بعدها للعمل مدرسا في مدرسة "الأقباط الكبري الثانوية"
٤-لتدريس اللغة الفرنسية وكان عمله ينتهي فيها الساعة 4 عصرا حيث يعمل حتي المساء في شركة سمسرة تحمل اسم
"دانيال نبياه و شركاه"
أصبح باروخ موظفا ثريا بالمعني المعروف في تلك الأيام يقطن شقة أنيقة تحوي كل متطلبات العصر ويرتدي أفخر الثياب ويتعطر بأغلي العطور ويكفل أمه وشقيقته "إيفيت"
٥-وشقيقه "ماير" وكل شئ يسير معهم علي ما يرام
حتي ظهرت "فورتينيه".. كان هذا في عام 1955 عندما التحقت فورتينيه الفاتنة الشقراء بنفس المدرسة التي يعمل بها باروخ وأصبحت زميلته في العمل.. ومنذ اللحظة الأولي التي وقع فيها بصره علي شعرها الذهبي وابتسامتها الساحرة غرق باروخ في غرامها حتي
٦- النخاع وراح يتقرب منها في لهفة واضحة وهي تسمح له بالاقتراب إلي حدود مدروسة ثم تصده وتمنعه عن الاستطراد في حنكة وصرامة تمتزجان برقة وإغراء يفتنانه ويخلبانه لبه وصوابه
حتي إنه عرض عليها الزواج.. كان
يتوقع منها الشعور بالمفاجأة أو الخجل أو حتي إشاحة رقيقة بوجهها
ولكن ما فعلته كان
٧-مدهشا للغاية.. لقد تطلعت إليه لحظة بابتسامة ظافرة وتألق الزهو في عينيها واضحا ثم لم تلبث أن حولت كل هذا إلي ضحكة مجلجلة تموج بالانتصار والخيلاء
وعلي الرغم من هذا فقد رفضت عرضه لأن عائلتها كلها قررت الهجرة إلي إسرائيل
حاول إقناعها بالبقاء في مصر مشيرا إلي أن كليهما يتمتع بوظيفة
٨-ممتازة ووضع مالي جيد
ولكنها تشبثت برأيها وحسمت الأمر بأن الوسيلة الوحيدة هي أن يهاجر هو أيضا إلي إسرائيل.. أو يفترقان تماما
وتحت ضغط الهوي والحب أقنع باروخ أمه بالهجرة إلي إسرائيل وحملها رغما عن إرادتها إلي السفينة التي حملتهما إلي ميناء"بيريه" وهما يذرفان الدمع مع غياب أضواء
٩- مدينة الإسكندرية خلف الأمواج في 6 فبراير عام 1957 وبصحبتهما الفاتنة فورتينيه وعلي شفتيها ابتسامة ظافرة لم يدرك باروخ معناها حتي عندما التقي مندوبي الوكالة اليهودية في بيريه ولاحظ استقبالهما الحار لصديقته فورتينيه ومعرفتهما الواضحة بها قبل أن ينتقل الجميع إلي باخرة أخري حملتهم
١٠- إلي ميناء "حيفا" حيث أرض الميعاد التي حلموا بها طويلا
وهناك في قلب إسرائيل راحت الصدمات تتوالي وكانت
⁃ الصدمة الأولي
هي أنه سينتقل مع أمه للعيش في مستعمرة "معجان ميخائيل" حيث تعمل أمه في حياكة الملابس ويعمل هو فلاحا أجيرا
⁃ الصدمة الثانية
هي أن حياته في أرض الميعاد لن
١١- تساوي ذرة من حياته في مصر إذ يكفيه أجره بالكاد ليعاني شظف العيش ويجد مأوي متواضعا ويتناول ثلاث وجبات أشد تواضعا
أما الصدمة الكبري التي زلزلت كيانه و حطمت كل أحلامه
فهي :
أن زواجه من فورتينيه مستحيل لأن القوانين الإسرائيلية تحظر زواج اليهودي من فتاة ليست من أم يهودية
ولم تكن
١٢-هذه نهاية الصدمات بل تواصل الأمر بانتقاله إلي حيفا وعمله هناك رجل شرطة بأجر تافه ضئيل واضطراره للعيش في مسكن مشترك مع يهودي شرقي آخر ومعاناته من سوء معاملته باعتباره أحد يهود الإشكنزيم من الطبقة الثانية
وفي النهاية تزوجت فورتينيه من يهودي ثري وانقطع آخر أمل له في الزواج منها
١٣-وعلي الرغم من كل هذا لم يبق باروخ بلا زواج .. لقد التقي أثناء عمله في شرطة الآداب زميلته "مارجريت" فوقع في حبها من أول نظرة وغرق في بحر الهدوء المطل من عينيها الحانيتين وسرعان ما تزوجها
وبدأ حياة أسرية جديدة ينفق عليها من الإتاوات والرشاوي التي يتقاضاها من قطط الليل لغض البصر
١٤-عن نشاطهن
وذات يوم استدعاه رئيسه وقال له في لهجة آمرة حازمة :
إنه قد رشحه لعمل مهم وطلب منه أن يذهب غدا إلي مكتب المخابرات ويقابل رئيسه "حاييم أيدولوفيتش"
ومن هنا كانت البداية
لقد التقي في الصباح التالي مدير مكتب المخابرات المحلي البولندي الأصل الذي تفحصه بنظرات سريعة ثم أبلغه
١٥- بأنه تم تعيينه في جهاز المخابرات الإسرائيلي وأسند إليه مهمة مراقبة نشاط بعض الشيوعيين في قلب إسرائيل
وانغمس باروخ فجأة في هذا العالم.. كان يغمر رئيسه بتقارير بالغة الخطورة عن نشاط الشيوعيين في إسرائيل ويتقاضي مكافآت سخية مقابل هذا وبرع في عمله كثيرا
حتي استدعاه "حاييم" ذات
١٦- يوم وابتسم ابتسامة كبيرة وهو يطلب من أن يذهب لمقابلة شخص مهم في قهوة "فيرد" شمال شارع "ديزنجوف" في تل أبيب في تمام السادسة مساء
وذهب باروخ في الموعد تماما وبدأ خطوته الثانية في عالم المخابرات
في البداية أسندوا إليه بعض أعمال الترجمة لتقارير واردة من العملاء الأجانب
ثم استدعاه
١٧- المدير ذات مرة وأخبره بأنهم سيرسلونه في مهمة إلي هولندا حيث افتتحوا مكتبا تجاريا هناك كغطاء لأعمال التجسس
وفهم باروخ ما يعنيه الأمر وسافر إلي هولندا
وهناك أقام علاقات جيدة مع المصريين المقيمين في العاصمة الهولندية ونشطت علاقته بهم وجمع قدرا كبيرا من المعلومات جعله يؤكد أن
١٨-مستوي الوعي الأمني عند العرب منخفض للغاية
فما أن يبدأ الحديث مع أحدهم حول موضوع ما حتي ينطلق مثرثرا ويروي كل ما لديه عنه مهما بلغت سرية الأمر
وبعد النجاح الساحق لمهمته في هولندا عاد باروخ إلي تل أبيب ولم تمض فترة قصيرة حتي استدعاه مديره مرة أخري وقال في لهجة تشف عن أهمية الأمر
١٩-وخطورته:
⁃ إن المصريين قد ضربوا إحدي السفن الإسرائيلية أمام باب المندب وهذا ما دفعهم إلي أن يسندوا إليه مهمة بالغة الخطورة يعلقون آمالا كبيرة علي نجاحه فيها وأن رئيسة الوزراء شخصيا شديدة الاهتمام بما سيحققه فيها .. إذ سيسافر أولا إلي عدن ثم اليمن الشمالية وبعدها إلي دولة
٢٠-الإمارات .. ويريدونه أن يجمع أكبر قدر من المعلومات عن هذه البلاد ويتابع نشاط منظمة التحرير الفلسطينية فيها ويريدون أن يعرفوا بالتحديد هل يتدرب الفدائيون هناك علي ضرب ناقلات البترول الإسرائيلية في البحر الأحمر أم لا؟
وشعر باروخ بأهمية المهمة وخطورتها وهو يبدأ رحلته بجواز سفر
٢١-مغربي يحمل اسم "أحمد الصباغ" وعلي كتفه كأي سائح عادي آلة تصوير جيدة تساعده علي التقاط صور الأهداف الحيوية
وقبل أن يستقل طائرته بأقل من ساعة جال بخاطره أمر مقلق :
⁃ ماذا لو انكشف أمره؟
وعندما صارح رئيسه "موردخاي" بهذا
وانفجرت عاصفة من الضحك في مقر المخابرات وأخبروه في ثقة :
٢٢-⁃بأن الخطة التي يضعها عباقرة الموساد يستحيل أن يكشفها عرب متخلفون
وهكذا غادرهم باروخ وهو يشعر بالزهو والغرور لأنه يعمل في جهاز خطير ودقيق مثل المخابرات الإسرائيلية
وسافر إلي عدن وأنهي مهمته فيها بنجاح ثم إلي اليمن حيث أقام في فندق "الأخوة" في الحديدة
وبدأ هناك عمله في ثقة
٢٣-وبساطة فراح يتجول في الأسواق وبالقرب من الميناء حاملا آلة التصوير المعلقة بكتفه والتي يلتقط بها عشرات الصور للميناء والسفن الراسية فيه وإجراءات الأمن من حوله.. ثم يعود إلي حجرته في الفندق باسم الثغر شديد الزهو والهدوء ولكن فجأة
وفي نفس اليوم الذي استعد فيه للسفر إلي أديس أبابا
٢٤-فوجئ بشابين من رجال الأمن اليمنيين في حجرته يسألانه في لهجة مهذبة تفتيش حجرته!
فحاول الاعتراض وثار ثورة مصطنعة وهدد بالاتصال بسفارة المغرب ولكن أحدا لم يعره انتباها وعثر الشابان علي الأفلام
فصاح مؤكدا أنها مجرد صور
تذكارية للرحلة
ولكن أحدهما دس يده في جيب باروخ وأخرج الرسوم
٢٥- الكروكية للميناء والمواقع العسكرية اليمنية وهو يتساءل :
⁃ أهذه رسوم تذكارية أيضا؟
وسقط باروخ واستسلم لهما وهما يقودانه إلي مبني التحقيقات
ولكنه ظل يصر علي أنه مغربي الجنسية
إلا أن اليمن كانت قد أبلغت المخابرات المصرية بسقوط الجاسوس الذي حذرتها مصر من أنه سيصل إليها مسبقا بعد
٢٦- أن نقل أحد عيونها المعلومة إليها من قلب إسرائيل
وأرسلت مصر ضابط المخابرات المصري الثعلب "رفعت جبريل" الذي واجهه وكشفه أمام نفسه ثم حمله معه إلي القاهرة
ولم تكن رحلة الضابط المصري مع الإسرائيلي "باروخ زكي مزراحي" من اليمن إلي القاهرة سهلة أو هينة
بل كانت مغامرة عنيفة تستحق
٢٧-مجلدا ضخما لسردها خاصة مع محاولات الموساد المستميتة لاستعادة ضابطهم ولكنهما في النهاية وصلا إلي القاهرة وتسلمت السلطات باروخ وقبل أن يبدأ إسماعيل مكي نائب المدعي العسكري العام تحقيقاته معه مال
نحوه واخبره بابتسامة هادئة:
⁃ أن زوجته "مارجريت" رزقت بمولودة أمس وهي في حالة جيد
٢٨-وهنا انفجر باروخ باكيا واعترف بكل شيء
بعد نهاية حرب أكتوبر 1973 طالبت إسرائيل مصر بمبادلته بمجموعة من الجنود الأسرى ولكن الجانب المصري رفض المبادلة بحجة أن مزراحي ليس جندي أسير بل جاسوس
هذا الأمر جعل رئيس الموساد آنذاك "تسيفي زاميرا" يسافر إلى واشنطن من أجل التوسط لصالح مزراحي
٢٩-في منتصف المحادثات طلبت رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير عن طريق وزير دفاعها موشيه ديان الانسحاب من المفاوضات والخضوع للرأي العام وتجاهل قضية اطلاق سراح مزراحي والتركيز على استرداد الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى الجانب المصري
نتيجة لذلك قرر زامير تقديم استقالته من رئاسة الموساد
٣٠-وفي سنة 1974 تم الإفراج عنه مقابل الإفراج عن الجاسوس المصري "عبد الرحيم قرمان"
وتوفي مزراحي في سنة 2005 بهدوء بدون أن يصدر من الحكومة الإسرائيلية أي بيان رسمي يذكر فيه العرفان و الامتنان التي قدمها طوال خدمته العسكرية كما هي العادة
🔘ويقول ثعلب المخابرات رفعت جبريل عن العملية
٣١-باروخ مزراحي ضابط مخابرات إسرائيلي طُلب منه أن يقوم بالسفر
إلى اليمن تحت غطاء دبلوماسي كويتي واشتبه فيه بعض ضباط الأمن في اليمن وقاموا بإلقاء القبض عليه وبتفتيش منزله عثر معه على أفلام وصور لبعض القطع الحربية التي تعبر من طريق باب المندب وعندما جرى اعتقاله واستجوابه قام
٣٢-باختلاق قصة أنه من دولة الكويت ويعمل في جريدة كويتية وقام رجال الأمن هناك بعمل تحريات عن هذا الاسم ولم يجدوا له أي بيانات فبدأت الشكوك تساور رجال الأمن
وعلى الفور تم الاتصال بجهاز المخابرات المصرية قبل أن يسافر ضابط المخابرات المصري "رفعت جبريل" إلى هناك واستلمه منهم
وأرسلت
٣٣- إسرائيل وحدات كاملة وراء هذا الضابط المصري لإنقاذ ضابط الموساد
وعبر الضابط المصري رفعت جبريل عن طريق الصحراء والوديان إلى أن وصل إلى البحر وهناك تم التقاطه بغواصة مصرية وكانت وراءه المقاتلات الإسرئيلية وبالرغم من ذلك لم يستطعوا إنقاذ ضابطهم
ورفضت المخابرات المصرية مقايضته
٣٤-بالعقيد السوفيتي وضابط الكي جي بي الشهير "يوري لينوف" المعتقل في إسرائيل بتهمة التخابر والتجسس لصالح المعسكر الأحمر
لكن في 3 مارس 1974 تمت مبادلته بـ 65 فدائي فلسطيني من سكان الضفة والقطاع .. ومن صمنهم مندوب المخابرات المصرية في اسرائيل "عبد الرحيم قرمان"
واعترف الناطق بلسان
٣٥-جيش الاحتلال في بيانه الصادر في 4 مارس 1974 أنهم نفذوا عمليات فدائية وأنشطة تجسس في غاية الخطورة لصالح المصريين
لكن ما لم يذكره البيان العسكري الإسرائيلي أن ضباط المخابرات العامة استلموا اثنين من أهم جواسيسنا "عبد الرحيم قرمان" - عابد كرمان - و"توفيق فايد البطاح"
٣٦- تمت بحمد الله وفضله
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...