بوروندي دولة صغيرة جدا في افريقيا، كان يعيش الفرد فيها على ما يعادل 275$ سنويا في الثمانينات، و لا توجد فيها أي موانئ لأنها محاصرة بالأراضي و مطلة على نهر غير متصل بالمحيط
و بالتالي وضع الدولة اقتصاديا سيء جدا.. و تغيير هالوضع كان صعب
و بالتالي وضع الدولة اقتصاديا سيء جدا.. و تغيير هالوضع كان صعب
نظرا إلى أن كل دولة قد تحصل على سعر نفط مختلف حسب المشتري والبائع.. قررت بوروندي التعاون مع أحد أقل الشركات رقابة و أكثرها حبا للمخاطرة، Marc Rich+، لمحاولة استغلال سوء التسعير الحاصل..
اقترحت مارك ريتش أن يتم إنشاء شركة وهمية بإسم "كوبوكو - بوروندي التجارية" ومقرها بلجيكا
اقترحت مارك ريتش أن يتم إنشاء شركة وهمية بإسم "كوبوكو - بوروندي التجارية" ومقرها بلجيكا
(علما أن بوروندي استقلت عن بلجيكا عام 1962)
و كان الهدف من الشركة الوهمية هو إقناع منتجي النفط أنها تأسست لمساعدة بوروندي الفقيرة جدا بإستيراد النفط و هي مملوكة تماما لحكومة بوروندي
بينما فعليا من كان يديرها هي شركة مارك ريتش
و كان الهدف من الشركة الوهمية هو إقناع منتجي النفط أنها تأسست لمساعدة بوروندي الفقيرة جدا بإستيراد النفط و هي مملوكة تماما لحكومة بوروندي
بينما فعليا من كان يديرها هي شركة مارك ريتش
و كان فيها موظف واحد يرد على التلفون اسمه المستعار المستخدم في العملية هو "السيد ندولو" و موقعه على أساس أنه في بروكسل
و كان الخط يتم تحويله لإيهام أي متصل أن ندولو في بلجيكا، بينما كان يتم استقبال المكالمات من مكان آخر تماما
و كان الخط يتم تحويله لإيهام أي متصل أن ندولو في بلجيكا، بينما كان يتم استقبال المكالمات من مكان آخر تماما
كان سعر النفط وقتها حوالي 30$ للبرميل، و كان ذلك مرتفع جدا و يعتبر فوق قدرة الدول الأفريقية
و في تلك الفترة كان التضخم ينهش بالاقتصاد الأمريكي فتم رفع الفائدة لتصل إلى 20% سنويا!
بالتالي كان الاقتراض بالدولار بالنسبة للدول الافريقية لشراء النفط خارج الحسبة تماما
و في تلك الفترة كان التضخم ينهش بالاقتصاد الأمريكي فتم رفع الفائدة لتصل إلى 20% سنويا!
بالتالي كان الاقتراض بالدولار بالنسبة للدول الافريقية لشراء النفط خارج الحسبة تماما
هنا جاء دور "كوبوكو"
حيث قامت كوبوكو بالتواصل مع إيران رغبة منها بشراء النفط بسعر أقل عن السعر العالمي، و ضمن شروط ميسرة لمساعدة بوروندي الفقيرة جدا
المدهش أن إيران وافقت، وباعت النفط بحوالي 28$ دولار للبرميل، بينما سعره في السوق وصل لحوالي 35$، بالإضافة إلى الدفع بعد 24 شهر!
حيث قامت كوبوكو بالتواصل مع إيران رغبة منها بشراء النفط بسعر أقل عن السعر العالمي، و ضمن شروط ميسرة لمساعدة بوروندي الفقيرة جدا
المدهش أن إيران وافقت، وباعت النفط بحوالي 28$ دولار للبرميل، بينما سعره في السوق وصل لحوالي 35$، بالإضافة إلى الدفع بعد 24 شهر!
المضحك هنا أن كميات النفط التي تم شرائها، كانت أضعاف أضعاف ما تستهلكه بوروندي في سنة واحدة.. لكن لم يدقق أحد في ذلك
و لما جاء وقت التسليم، أرسلت مارك ريتش ناقلة نفط على أساس أنه سيتم نقلها إلى ميناء مومباسا و منها إلى بوروندي
لكن ما حصل هو مختلف تماما..
و لما جاء وقت التسليم، أرسلت مارك ريتش ناقلة نفط على أساس أنه سيتم نقلها إلى ميناء مومباسا و منها إلى بوروندي
لكن ما حصل هو مختلف تماما..
استلمت مارك ريتش البراميل بالنيابة عن كوبوكو، و قامت ببيعها مباشرة في السوق العالمي مقابل 35$ للبرميل (ربح 6-7 دولارات لكل برميل)
ولأن الدفع بعد سنتين، قاموا باستثمار كل عوائد النفط بأمريكا لتحصل على عائد 20% سنويا!
تقسمت العوائد بين ريتش وحكومة بوروندي، لكن نصيب الأسد كان لمارك
ولأن الدفع بعد سنتين، قاموا باستثمار كل عوائد النفط بأمريكا لتحصل على عائد 20% سنويا!
تقسمت العوائد بين ريتش وحكومة بوروندي، لكن نصيب الأسد كان لمارك
و بعد التجربة المربحة جدا، قامت مارك ريتش بإرسال برقيات لجميع مكاتبها في أفريقيا مطالبة أن يقومون بخطط مماثلة مما أربحهم مئات الملايين بدون علم أحد وقتها.. خاصة لأن مارك كانت متخصصة في تزييف و إخفاء مصدر أو وجهة أي سلعة عن طريقها
وتهوّرت مارك ريتش أكثر و استمرت بالتعامل مع النظام الإيراني حتى بعد المنع الأمريكي في فترة احتجاز الرهائن داخل السفارة الأمريكية
وصدر الأمر بالقبض على المؤسس مارك بنفسه و ذلك لعدم التزامه بمنع التعامل مع إيران، وهرب من نيويورك إلى سويسرا التي رفضت تسليمه لاحقا
وصدر الأمر بالقبض على المؤسس مارك بنفسه و ذلك لعدم التزامه بمنع التعامل مع إيران، وهرب من نيويورك إلى سويسرا التي رفضت تسليمه لاحقا
جاري تحميل الاقتراحات...