أحمد دراوشة
أحمد دراوشة

@AhDarawsha

5 تغريدة Apr 02, 2023
غداة النكبة، وجدت الحركة الصهيونية نفسها في مأزق: لديها دولة، وبخلاف قرار التقسيم، تسيطر على أجزاء واسعة من مدينة القدس. لكنّ هذه الأجزاء تخلو من أي بعد ديني. ووجد اليهود أنفسهم، لأول مرّة في تاريخهم المعاصر، بعيدين عن حائط البراق والمقدّسات اليهودية التي بقيت تحت سيطرة العرب.
أعطت الصهيونية اليهودَ دولة، لكنّها أبعدتهم عمّا يؤمنون به.
أوكل بن غوريون إلى مدير عام وزارة الأوقاف مهمّة استثنائية: إيجاد أماكن مقدّسة في الشق الغربي من المدينة. ليس بالضرورة مقدسة، لكن يمكن إسقاط هالة تقديسية عليها.
ومن بين هذه الأماكن: مغارة الأسد في مقبرة مأمن الله.
زعمت إسرائيل أن في هذه المغارة أسدا يحمى عظام عشرة علماء يهود قتلهم الرومان لاستمرارهم في دراسة التوراة. الرواية الدينية قديمة، الجديد هو إسقاطها على مغارة في مقبرة إسلامية. فبدأ اليهود بالتوافد إلى مقبرة مأمن الله للتعبّد، دون أي سند أركيولوجي.
ستتكرّر هذه الادعاءات لاحقا، وستتوسع في مناطق أخرى في فلسطين، أبرزها في "قبر يوسف" في نابلس، الذي يقتحمه المستوطنون بزعم أنه للنبي يوسف، بينما هو لشيخ فلسطيني يعرفه أهالي المنطقة جيّدا.
المصدر: مراسل القدس ومحرر الشؤون الأركيولوجية في "هآرتس"، نير حسون، في كتابه "أورشليم".

جاري تحميل الاقتراحات...