بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
النسوية في أصل مصطلح أيديولوجي، مشحون بالدلالات الفلسفية.
هذا المصطلح نشأ في الغرب، هذا يعني أنه نشأ في نفس سياق تشكل الرؤية الغربية للإنسان والكون والإله،
النسوية في أصل مصطلح أيديولوجي، مشحون بالدلالات الفلسفية.
هذا المصطلح نشأ في الغرب، هذا يعني أنه نشأ في نفس سياق تشكل الرؤية الغربية للإنسان والكون والإله،
وهذا التشكل تدخلت فيه عناصر متشابكة، أبرزها الصراع ضد الكنيسة، وتجذر المقولات النصرانية في لاوعي الإنسان الغربي، وأن العلم التجريبي مرجعية معيارية مطلقة للحق والباطل، والصواب والخطأ.
ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن النسوية مفهوم مرجعي، يحدد للمرأة إطار رؤيتها لذاتها، وأيضا للآخر كيف ينبغي أن يرى المرأة. وبما أن هذا المفهوم نشأ كما قلنا في السياق الغربي، القائم على الصراع والمادية، فإذن، سيكون مفهوم النسوية يحدد المرأة على أنها كائن مادي،
يتحرك في إطار صراع وجودي ضد الإله، وضد الرجل، وضد التاريخ، لأن هؤلاء جميعا تمالؤوا على المرأة لسحق كيانها وهدر كرامتها.
ولهذا قلنا دائما بأن النسوية بوابة الإلحاد، لأنه لا يمكن أن تتبنى المرأة مفهوم النسوية، ومع ذلك تظل تحافظ على الإيمان بالله، فمفهوم النسوية يضع المرأة بين خيارين:
إما أنا (المرأة) وإما الإله (ولاحقه: الرجل والمجتمع والتاريخ)، ولا يمكن الجمع بين (أنا) و بين (الإله)، فأحدنا لابد أن ينسحب ويُزاح. ولهذا يكون مفهوم النسوية يعني (تمركز المرأة حول ذاته، باعتبارها ذاتا مقدسة، مطلقة، ومن ثم، اتخاذها مرجعية معيارية،
جاري تحميل الاقتراحات...