فضل السلف على الخلف@
فضل السلف على الخلف@

@AAlkha89

11 تغريدة 85 قراءة Jul 26, 2022
#أشعريات بيان حقيقة التشبيه المنفي في صفات الله عند السلف
إثبات الصفات لله تعالى التي جاءت بها الكتاب والسنة على ما يليق بالله جل وعلا، ليس تشبيهاً ولا تكييفاً ولا يستلزم شيئاً من ذلك، وإنما التشبيه عند السلف: هو إثبات الصفات لله وادعاء مماثلتها لصفة المخلوق.
قال تعالى: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} المائدة64.
فبين الله في هذه الآية أن اليهود شبهوا صفة الله بصفة خلقه، فوصفوا يده بالنقص والعيب الذي تتصف به يد المخلوق، ثم نزه نفسه عن ذلك
وبين كماله جل وعلا وأن يديه مبسوطتان بالعطاء والخير. ولم ينف الله جل وعلا عن نفسه صفة اليد، وإنما بين كمال صفته في مقابل نقص صفة المخلوق
وإليكم بعض نصوص أئمة السنة في بيان حقيقة التشبيه المنفي عن الله
الإمام الحافظ ابن راهويه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (238 هـ)
روى الترمذي في سننه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل : {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة}.
قال الامام الترمذي: وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد تثبت الروايات في هذا ويُؤمن بها، ولا يتوهم، ولا يقال كيف؟
وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده
وقالوا إن معنى اليد ها هنا القوة، وقال إسحاق بن إبراهيم: إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد، أو سمع كسمع أو مثل سمع، فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه، وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر، ولا يقول كيف؟ ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيهاً..
أبو زرعة الرازي القرشى المخزومى (264 هـ)
"سئل أبو زرعة الرازي عن قول الله عز وجل: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} ؟
قال: (لا يقال نفس كنفس لأنه كفر، وقال: {لما خلقت بيدي} ص75، أن الله عز وجل خلق آدم بيده، ولا يقال: يد مثل يد ولا يد كيد لأنه كفر، ولكن نؤمن بهذا كله..."
👇
إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة (311 هـ)
قال في بيان جهل المعطلة بمعنى التشبيه:
" الجهمية المعطلة جاهلون بالتشبيه نحن نقول: لله جل وعلا يدان كما أعلمنا الخالق البارئ في محكم تنزيله، وعلى لسان نبيه المصطفى ، ونقول: كلتا يدي ربنا عز وجل يمين، على ما أخبر النبي ...."
👇
إبراهيم بن أحمد بن عمر أبو إسحاق بن شاقلا الحنبلي (369 هـ)
قال في مناظرته في مسائل الصفات مع أبي سليمان الدمشقي الذي كان على مذهب ابن كلاب: فقال لي: أنتم المشبهة. فقلت: حاشا لله، المشبه الذي يقول: وجه كوجهي، ويد كيدي، فأما نحن فنقول: له وجه كما أثبت لنفسه وجهاً، وله يد كما أثبت..
خلاصة الفصل:
أن إثبات الصفات على ظاهرها ليس تشبيها عند السلف والائمة، وإنما التشبيه أن تُجعل صفة الله كصفة المخلوق، فيُقال: وجه الله كوجه المخلوق، أو على صفة كذا، ونزول الله كنزول المخلوق، أو على صفة كذا وكذا، ونحو ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...