عفة لتعزيز الفضيلة
عفة لتعزيز الفضيلة

@Effah2030

21 تغريدة 27 قراءة Jul 26, 2022
هل الإباحية تنتشر أكثر في المجتمعات المحافظة على الإطار الشرعي في العلاقات ؟
و هل استهلاك الإباحية وسيلة مؤقتة (ذنب صغير لا أكثر ) وتنتهي المسألة بالزواج ؟
في هذا الثريد نستعرض بعض الحقائق التي قد تجيب من لديه هذه المعتقدات أو يسأل عنها ...
ونسعد بتفاعلكم ليصل الوعي لمن يحتاجه.
الإباحية صناعة نشأت وتطورت في المجتمعات العلمانية وبالرغم من العلاقات الجنسية المفتوحة إلا أنها تستهلك على نطاق واسع هناك مما ساهم في تهتك النسيج الاجتماعي وتعزيز الفردانية الجنسية ويؤكد هذا الاحصائيات والمواقع الغربية المتزايدة التي تشير إلى مدى انتشار الإباحية وأثرها عليهم.
وتؤكد الكاتبة الأمريكية ناعومي وولف هذا المعنى في انتشار الإباحية وأثرها على العلاقات الحقيقية بقولها
"النساء العاريات اليوم هن فقط إباحية غير مرغوبة"
ويمكن الرجوع إلى ثريد سابق لأقوال بعض الرموز مما يؤكد هذا الانتشار المتزايد للإباحية في مجتمعاتهم.
ويصف المفكر د. عبدالوهاب المسيري صناعة الإباحية بعد معايشته للمجتمع الغربي بقوله " ونحن نرى أن انتشار الإباحية في العالم الغربي ليس مجرد مشكلة أخلاقية و إنما هي أيضا قضية معرفية. فالإباحية هي جزء من هذا الهجوم على الطبيعة البشرية وعلى قداسة الإنسان و محاولة تفكيكه، =
فقد قامت الرؤية العلمانية الإمبريالية بتطبيع الإنسان، أي رأته كائنا طبيعيا ماديا بسيطا وحسب، و نظرت إليه باعتباره مادة نسبية صرفة لا قداسة لها، والإباحية هي تعبير عن الاتجاه نفسه، فتجريد جسد الإنسان من ملابسه هو نوع من نزع القداسة عنه =
حتى يتحول الإنسان، خليفة الله في الأرض في الرؤى الدينية، و مركز الكون في الرؤى الإنسانية، إلى مجرد لحم يوظف و يستغل بحيث يصبح مصدرا للذة. "
اذا فالعفة الفردية والمجتمعية ليست سببا يزيد من استهلاك الإباحية وتؤكد الأبحاث عكس ذلك في أن متتبع اللذة التي لا تدرك مثل من يشرب من ماء البحر بقصد الارتواء ولن يصل للسعادة لأنه في طريق مختلف والعفة هي الطريق للرضا .
youtube.com
بينما تشير العديد من الأبحاث العلمية أن من مضار الإباحية قلة الرضا مهما كانت الحالة المادية والاجتماعية والشعور بالدونية والاحتمالية العالية للإكتئاب وتسليع الذات،
أزكى لها معانٍ عدة في اللغة منها:
النماء والزيادة والتطهير والصلاح
غض البصر فيه الحل للعديد من التحديات النفسية.
هل الإباحية وسيلة مؤقتة تنتهي بالزواج ؟
حتى نجيب من المهم معرفة أن الدماغ يخزن التجارب ويحفظها ومع التكرار تصبح تلقائية وبهذا يكون فعالا في التعلم والنمو وهذا يشمل التجارب الجيدة والضارة ومنها الجنسية والتي نفترض أن مدمن الاباحية قد بدأ في عمر الثالثة عشر كمعدل تشير له الأبحاث.
مع هذا التكرار للمشاهدة للمحتوى التمثيلي في الصناعة الإباحية القائم على العنف وامتهان المرأة وتصوير كل ذلك على أنه طبيعي ومرغوب يتكيف الدماغ وبتأثير الخلايا العصبية الانعكاسية فإن السيناريوهات المنحرفة تصبح من تفضيلات مستهلك الإباحية والتي لا يستثار لاحقا إلا بها.
قد تتوقع أن مستهلك الإباحية هدفه هو العري الجنسي، لكن الحقيقة التي أشار لها بحث علمي أقيم في أستراليا أن الدماغ يرغب بالتجديد المستمر، ونعني بذلك أشخاص جدد وشركاء خياليون جدد، وأوضاع جديدة.والمحتوى الإباحي يوفر له هذا التنوع اللانهائي مع ممثلي الإباحية بأوضاع جنسية مختلفة وشاذة.
وهذا يتجلى في وضع مدمن الإباحية وتنقله من مقطع لآخر باحثًا عن أفضل لقطة يمكنه ممارسة العادة السرية عليها. ولو كانت القضية متعلقة بالشهوة الجنسية لاكتفى بمقطع واحد! لكنها على النقيض تمامًا، فالإباحية تقود للضعف الجنسي =
كما وصف الدكتور كارلو فوريستا Dr.carlo Foresta عواقب تصعيد مستهلك الإباحية في نوعية المشاهد فقال: " يبدأ الأمر بتفاعل أضعف مع الإباحية المكررة متطلبا التصعيد، ثم انخفاض عام في الشهوة الجنسية، وفي النهاية يصبح من الصعب حصول الانتصاب".
يمكن أن نلخص آثار الإباحية على العلاقة الزوجية من خلال تجربتنا في عفة على مدى سنتين ومن خلال الأبحاث العلمية على ثلاثة محاور:
1- الضعف الجنسي الناتج عن الإباحية.
2- قلة الرضا عن العلاقة الخاصة .
3- الصدمة النفسية عند اكتشاف أحد الزوجين للآخر وهو يستهلك الإباحية.
ونستعرض معكم بعض نتائج البحث الذي بحث آثار الإباحية على العلاقة الزوجية
(Bridges, Bergner & Hesson-McInnis, 2003; Landau, Garret & Webb, 2008; Manning, 2006; Schneider, 2000a; Schneider, 2003):
1- قد يواجه مستهلك الإباحية صعوبة في حصول الاستثارة الجنسية دون مشاهدة الإباحية .
2- يفقد مستهلك الإباحية الرغبة في العلاقة الخاصة ويشارك فيها بشكل أقل بمرور الوقت .
3-يشعر الشريك - غالبا الزوجة - بمشاعر الخيانة للعلاقة الزوجية وأن الإباحية مهددة لهم .
4- يشعر الشريك - غالبا الزوجة - أنها غير كافية وغير جذابة.
5- يشعر الشريك - غالبا الزوجة - أن بعض الممارسات غير طبيعية .
6- تزداد مشاعر الخوف على الأبناء من التعرض للإباحية بسبب أحد الوالدين .
ويؤكد د. باترك كارنز المعالج النفسي المتخصص في الإدمان الجنسي أن الإباحية محفز غير طبيعي لنظام المكافأة في الدماغ ويضر بالعلاقة الزوجية بقوله
" لا يمكن لأي شريك منافسة الإباحية "
ويقول
وننقل تصريحا أيضا للمعالج النفسي د. فيكتور كلاين "”مع مرور الزمن يجد المدمن نفسه بحاجة إلى مواد أكثر عنفا وصراحة وشذوذا وغرابة للحفاظ على (النشوة) التي يطلبها. ويفضل على العلاقة الزوجية. وتبدأ الزوجة عندها بالشعور بالجفاء، وهذا بدوره يولد لديها إحساس بالوحدة والنبذ.“
إن الإباحية إذا ليست وسيلة مؤقتة بل هي فخ قد يغرق فيه صاحبه مما يؤذي مستقبل حياته الزوجية والأسرية والنفسية.
ساهمت الإباحية ولا زالت في ارتفاع نسب الطلاق والخيانة الزوجية وفي ظل قلة الوعي يظن مستهلك الإباحية أن الشهوة الجنسية هي دافعه والحقيقة أنها العادة الإدمانية التي لم تعالج.
ختاما للمتزوجين والمقبلين على الزواج ذكورا وإناثا ...
إذا أردت الرضا والاكتفاء في العلاقة الزوجية فتوقف عن إطلاق بصرك في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها؛ فالأبحاث العلمية تؤكد العلاقة بين قلة الرضا وإطلاق البصر.

جاري تحميل الاقتراحات...