إلى مقدم العسكر، وهو رجل يعرف بابن المضجعي، فقال له: "كيف ترى هذا العسكر أيها الوزير؟"
قال: "أرى جمعاً كثيراً، وجيشاً واسعاً كبيراً"
فقال له المنصور: "ما ترى هل يكون في هذا الجيش ألف مقاتل من أهل الشجاعة والنجدة والبسالة يثبتون ثبات الجبال؟"
فسكت ابن المضجعي!.⬇️
قال: "أرى جمعاً كثيراً، وجيشاً واسعاً كبيراً"
فقال له المنصور: "ما ترى هل يكون في هذا الجيش ألف مقاتل من أهل الشجاعة والنجدة والبسالة يثبتون ثبات الجبال؟"
فسكت ابن المضجعي!.⬇️
قال له المنصور: "ما سكوتك!، أليس في هذا الجيش ألف مقاتل؟"
قال: "لا!"
فتعجب المنصور، ثم قال: "فهل فيهم خمسمائة مقاتل من الأبطال المعدودين؟"
قال: "لا!"
فحنق المنصور، ثم قال: "أفيهم مائة رجل من الأبطال؟"
قال: "لا!"
قال: "أفيهم خمسون رجلاً من الأبطال؟"
قال: "لا!"⬇️
قال: "لا!"
فتعجب المنصور، ثم قال: "فهل فيهم خمسمائة مقاتل من الأبطال المعدودين؟"
قال: "لا!"
فحنق المنصور، ثم قال: "أفيهم مائة رجل من الأبطال؟"
قال: "لا!"
قال: "أفيهم خمسون رجلاً من الأبطال؟"
قال: "لا!"⬇️
فسبّه المنصور، وأغلظ عليه، وأمره بأن يداري وجهه عنه، وأنه لا يريد أن يراه..!
فلما توسطوا بلاد الروم، اجتمعت الروم، وتصاف الجمعان، فبرز علج من الروم بين الصفين شاكي السلاح، وجعل يكر ويفر، ويقول: "هل من مبارز؟"
فبرز إليه رجل من المسلمين، فتجاولا ساعة، فقتله العلج،⬇️
فلما توسطوا بلاد الروم، اجتمعت الروم، وتصاف الجمعان، فبرز علج من الروم بين الصفين شاكي السلاح، وجعل يكر ويفر، ويقول: "هل من مبارز؟"
فبرز إليه رجل من المسلمين، فتجاولا ساعة، فقتله العلج،⬇️
ففرح المشركون وصاحوا، واضطرب المسلمون لها..
ثم جعل العلج يموج بين الصفين وينادي: "هل من مبارز؟ اثنين لواحد؟"
فهز إليه رجل من المسلمين، فتجاولا ساعة، فقتله العلج، وجعل يكر ويحمل وينادي ويقول: "هل من مبارز؟ ثلاثة لواحد؟"
فبرز إليه رجل من المسلمين، فقتله العلج،⬇️
ثم جعل العلج يموج بين الصفين وينادي: "هل من مبارز؟ اثنين لواحد؟"
فهز إليه رجل من المسلمين، فتجاولا ساعة، فقتله العلج، وجعل يكر ويحمل وينادي ويقول: "هل من مبارز؟ ثلاثة لواحد؟"
فبرز إليه رجل من المسلمين، فقتله العلج،⬇️
فصاح المشركون، وذل المسلمون، وكادت أن تكون كسرة، فقيل للمنصور: "ما لها إلا ابن المضجعي".. فبعث إليه، فحضر..
فقال له المنصور: "ألا ترى ما صنع هذا العلج الكلب منذ اليوم؟!"
فقال: "لقد رأيته، فما الذي تريد؟"
قال: "أن تكفي المسلمين شره!"
قال: "الآن يكفى المسلمون شره إن شاء الله"⬇️
فقال له المنصور: "ألا ترى ما صنع هذا العلج الكلب منذ اليوم؟!"
فقال: "لقد رأيته، فما الذي تريد؟"
قال: "أن تكفي المسلمين شره!"
قال: "الآن يكفى المسلمون شره إن شاء الله"⬇️
ثم قصد إلى رجال يعرفهم، فاستقبله رجل من أهل الثغور على فرس قد تهرت أوراكها هزالاً، وهو حامل قربة ماء بين يديه على الفرس، والرجل في حليته ونفسه غير متصنع، فقال له ابن المضجعي: "ألا ترى ما يصنع هذا العلج منذ اليوم؟"
قال: "قد رأيته فما الذي تريد؟"⬇️
قال: "قد رأيته فما الذي تريد؟"⬇️
قال: "أريد أن تكفي المسلمين شره"
فقال: "حباً وكرامة"
ثم إنه وضع القربة بالأرض، وبرز إليه غير مكترث به، فتجاولا ساعة، فلم يرَ الناس إلا المسلم خارجاً إليهم يركض، ولا يدرون ما هناك، وإذا برأس العلج يلعب بها في يده، ثم ألقى الرأس بين يدي المنصور..⬇️
فقال: "حباً وكرامة"
ثم إنه وضع القربة بالأرض، وبرز إليه غير مكترث به، فتجاولا ساعة، فلم يرَ الناس إلا المسلم خارجاً إليهم يركض، ولا يدرون ما هناك، وإذا برأس العلج يلعب بها في يده، ثم ألقى الرأس بين يدي المنصور..⬇️
فقال له ابن المضجعي: "عن هؤلاء الرجال أخبرتك".
فردّ ابن المضجعي إلى منزلته، وأكرمه، ونصر الله جيوش المسلمين، وعساكر الموحدين.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب: المستطرف - للأبشيهي - (1/385).
فردّ ابن المضجعي إلى منزلته، وأكرمه، ونصر الله جيوش المسلمين، وعساكر الموحدين.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب: المستطرف - للأبشيهي - (1/385).
جاري تحميل الاقتراحات...