خالد بن محمد الشنيبر
خالد بن محمد الشنيبر

@Khaled_Bn_Moh

14 تغريدة 9 قراءة Jul 25, 2022
في الاسبوع الماضي أصدر مجلس شؤون الجامعات برئاسة وزير التعليم عدداً من القرارات التطويرية، والتي تستهدف رفع الكفاءة التنظيمية للجامعات وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري.
التغريدات التالية وجهة نظر شخصية عن القرارات فيما يخص سوق العمل ومؤشراته.
القرارات بالرغم من تأخر الوزارة فيها إلا أنها تعتبر كبداية خطوة ايجابية للرفع من مستوى مخرجات التعليم وتقليل الفجوة بينها وبين متطلبات سوق العمل.
في السنوات الماضية انشغلنا في العمل على إيجاد الحلول للفجوة بين تكلفة العامل السعودي والوافد، وتأخرنا كثيرًا في إيجاد الحلول للفجوة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات المؤسسات التعليمية، وهذا الأمر جداً مهم.
ولو شخّصنا الوضع الراهن فسنجد أن مؤسساتنا التعليمية تتهم قطاع الأعمال بعدم الاهتمام بتوظيف خريجيها والتوجّه لإستقطاب العمالة الأجنبية، وقطاع الأعمال يتهم المؤسسات التعليمية بضعف مخرجات التعليم وعدم تناسبها مع احتياجات سوق العمل.
التُهم بالغالب تُوجه لوزارة الموارد البشرية منفردة فيما يخص مؤشرات البطالة، وهذا الأمر غير منطقي لأن المسؤولية مشتركة وليست مُفردة، فالواقع الذي نراه اليوم أن وزارة الموارد البشرية تتحمل مسؤوليات الغير من الجهات التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة في مؤشرات سوق العمل.
دور وزارة الموارد البشرية الرئيسي من المفترض أن يقتصر على التنظيم والتشريع والتحفيز لترقية سوق العمل، ولذلك أي عامل لا يخص التنظيم أو التشريع فهو ليس من مسؤولية وزارة الموارد البشرية. "وجهة نظر قد يختلف معي فيها البعض".
هناك ثلاث جهات مسؤولة بشكل رئيس في معالجة قضية البطالة وتحسين مؤشرات سوق العمل، وزارة الإقتصاد في المقام الأول ثم وزارة التعليم ثم يأتي الدور على وزارة الموارد البشرية، و غياب العمل التكاملي بينها يعني فقدان القدرة على التحكم بمؤشرات سوق العمل.
بالإطلاع على نشرات سوق العمل، يتضح لنا وجود صعوبة في توظيف حديثي التخرج مقارنة بغيرهم، وبحسب المؤشرات نجد أن حديثي التخرج يشكلون النسبة الأكبر من فئات المتعطلين عن العمل للجنسين.
وبتشخيص أعمق نجد أن هناك عدة أسباب رئيسية لهذا الخلل، منها "موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق" وَ "مستوى المهارات اللغوية"، ولذلك من المهم العمل على تحسينها حتى لا يتم هدر استثمارنا في التعليم.
في الفترة الماضية، طورنا العديد من إستراتيجيات التعليم، ونجحنا في تطبيق إصلاحات عديدة في سوق العمل، ولكن لم نرى أي وجود لإستراتيجية خاصة في مرحلة ما قبل الانتقال لسوق العمل تستهدف زيادة ثقافة العمل وتطوير المهارات لبناء أجيال مختلفة ومميزة عن الأجيال السابقة.
وقد يكون علاج هذا الخلل بشكل غير مباشر من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، ولكن يبقى هذا الملف أحد أهم مسؤوليات وزارة التعليم.
الوضع الحالي للتعليم لا يكفي لتقليل الفجوات في سوق العمل، فعلاقة التعليم بسوق العمل تعتبر علاقة تكاملية، وأساس تلك العلاقة ينبغي أن ينصب على "الميدان" بشكل أكبر من الاعتماد على "التعليم بالقاعات" حتى تكون مخرجاتها جاذبة.
ولذلك من المهم أن تكون هناك استراتيجية خاصة بـ "التلمذة المهنية" حتى نعزز من زيادة تواجد المشتغلين السعوديين في نفس تخصصاتهم بشكل أكبر في سوق العمل مما يقلل من معدلات البطالة، ويقلل من وجود العمالة الناقصة.
ختاماً؛ أي قرارات تطويرية تخص مخرجات التعليم بدون وجود تطوير للمهارات اللغوية والتلمذة المهنية فهي هدر مالي، فأتمنى من وزارة التعليم الاهتمام بهذا الجانب المهم.

جاري تحميل الاقتراحات...