𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 19 قراءة Jul 25, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 عملية الحاج..الحفار
⚪️ ثانيا الجانب الخاص بالمخابرات الحربية و"الضفادع البشرية"
3️⃣الحلقة الثالثة
🟠 الجزء الثاني :
🔘 نقل الألغام من مصر الى داكار.
كانت هذه النقطة هي أخطر ما في العملية
فالألغام داخل كل واحد منها 16 كجم من مادة T.N.T
👇
١-وهي 4 وكان معي 6 أجهزة تفجير "أقلام تفجير" وهي حساسة جدا يمكن أن تنفجر من أي احتكاك
بالإضافة إلي ملابس الضفادع البشرية
وهنا .. لا أنسي دور المخابرات العامة التي وضعت الألغام والملابس والمعدات في حقائب وقامت بتغطية الألغام بمادة تمنع أي أجهزة للكشف عن الحقائب من كشف ما بداخل
٢-الحقيبة ووضعت أقلام التفجير داخل علبة أقلام أنيقة جدا داخل جيب الجاكيت الذي ارتديه ووضعت في جيبي الآخر كتاب الله
وكم كان الخوف لحظتها ليس خوفا علي عمري .. بل خوف من فشل العملية وكشف الألغام وتوكلت علي الله وسافرت وكنت في حالة من الحرص والخوف لا أستطيع وصفها فكانت كل خلية في
٣-جسمي متيقظة
ووصلت إلي داكار ومعي المتفجرات وفوجئت بمحمد نسيم يستقبلني في المطار ويقول لي أن الحفار غادر داكار وكانت صدمتي لا توصف
وتقرر عودتي إلي مصر مرة أخري
في اليوم التالي ومعي الألغام ولسوء الحظ في هذا اليوم حدثت مفاجأة لم تكن في الحسبان..
فقد تم تفجير طائرة تابعة للخطوط
٤-الجوية الألمانية ومات فيها 137 فرد واتهم فيها العرب خاصة أن تلك الفترة كانت المقاومة الفلسطينية تقوم بعمليات اختطاف وتفجير للطائرات
وبالطبع تكون شعور عام معادي ومضاد جدا لكل ما هو عربي
وكان المقرر أن أسافر من داكار إلي فرانكفورت ومنها إلي القاهرة ولكن لسوء الحظ .. وصلت خطابات
٥-تهديد لمكتب مصر للطيران بفرانكفورت بنسف المكتب
وأغلق المكتب في ذلك اليوم وألغيت رحلة فرانكفورت القاهرة
وكنت قد وصلت بالفعل إلي فرانكفورت ففوجئت بعدم وجود رحلة طيران ولم يكن لنا في ألمانيا وقتها تمثيل دبلوماسي
فظللت واقفا بالمطار بجوار الحقائب حتى تأتي طائرة مسافرة لأي دولة لنا
٦-فيها تمثيل دبلوماسي
وكانت المخابرات العامة قد منحتني تذكرة مفتوحة لأي مكان في العالم
وكان من الممكن أن أذهب لأي فندق بالمدينة ولكن خوفي علي الألغام ربطني بأرض المطار
حتى لاحظ أحد جنود المطار وقفتي فاقترب مني في شك وقال لي:
⁃ أنك تقف هنا منذ فترة طويلة وهذا ممنوع فإما أن تستقبل
٧- أحد أو تودع أحد وترحل خارج المطار
فقلت له:
⁃ إني من دولة ليس لها لديكم تمثيل دبلوماسي وإني أحمل أوراق هامة جدا للخارجية المصرية ونحن في حالة حرب مع إسرائيل وأنا لدي حجز في فندق خمس نجوم لكني لا أستطيع أن أغادر المطار ومعي الأوراق
لإني أخاف أن يضربني أحد علي رأسي وتضيع الأوراق
٨-فسألني وما الحل؟
وكان لا بد من التصرف بسرعة للخروج من هذا المأزق فقلت له :
⁃ هناك أحد حلين .. إما أن تدعوني إلي فنجان من القهوة في مكتبك حتى تصل أية طائرة تابعة لأي دولة لنا فيها تمثيل دبلوماسي لأسافر عليها .. أو أن تطردني خارج المطار فيضربني أي شخص وتضيع الأوراق.
فقال :
٩- ⁃ أنا لا أستطيع دعوتك في مكتبي لأن ذلك ممنوع
وذهب لإجراء اتصالا برؤسائه ثم عاد وأبلغني أنه حصل علي موافقة بأن أظل تحت حراستهم في كافيتريا المطار حتي الصباح
وظللت بالفعل في الكافيتيريا حتى حان موعد قيام طائرة من فرانكفورت لأثينا فركبتها ونزلت بمطار أثينا
وكانت تنتظرني هناك
١٠-مفاجاة غير سارة
فبعد ثلث ساعة من وصولي وجدتهم يعلنون عن وصول طائرة شركة العال الإسرائيلية فانزعجت وخفت أن يحدث عن طريق الخطأ أو الصدفة أو العمد أن تذهب حقيبة من الحقائب لطائرة العال
فقررت أن أذهب لمخزن العفش وأجمع الحقائب وأجلس وسطهم وهذا كان ممنوعا
فأعطيت حارس المخزن مبلغ من
١١- المال ودخلت وجلست بالفعل بين الحقائب
ويبدو أني قد غفوت قليلا وفوجئت بعدها بشخص يضربني علي وجهي وبمسدس يوضع في جانبي فاستيقظت مفزوعا
ووجدت حارس المخزن يقول لي :
⁃ أنهم رجال مخابرات
وذكر لهم :
⁃ أنه سمح لي بالدخول لأهمية الأوراق التي أحملها
فسألوني :
⁃ هل تتصور أننا لن
١٢-نستطيع حماية حقائبك؟
فقلت له:
⁃ أنا أعلم إنك تستطيع أن تحميني وأنا سأتنازل عن حقي فيما فعلته معي لأني خالفت القواعد
ولكني رجوته أن يتركني وأن يترك معي إن أراد أي شخص حتى أصعد لطائرة القاهرة
وقد كان وظل معي شخصين حتى صعدت الطائرة
وكانت أصعب ساعات مرت علي فقد كنت حريصا إلي درجة
١٣-كبيرة جدا خوفا من فشل العملية
حتى أني أثناء وجودي بالقاهرة تعرفت علي الراكب الجالس بجواري ودعاني إلي سيجارة وأخرج ولاعته ليشعلها لي ولكني خطفت منه الولاعة بسرعة خوفا من أن تكون بها مخدر أو أي شئ وقمت بإشعال سيجارته هو أولا لأطمئن .. وتظاهرت بأني أشاهد الأنسيال الذي يرتديه
١٤-وأبديت إعجابي به
وكنت بالفعل قد أعددت خطة لي ولكل المجموعة في حالة كشف شخصياتنا وكنت قد نويت في حالة إصرار أي شخص علي فتح الحقيقة أن أقوم بعمل مشاجرة وشغب حتى يقوم أمن المطار بضربي حتى أفقد وعيي
وعندما يقوموا باستدعاء السفير أنكر أي معرفة لي بالحقائب وأدعي أنها استبدلت أثناء
١٥- فقدي الوعي
وعدت القاهرة وعقد اجتماع في المخابرات العامة وسألوني:
- أين أتوقع أن نجد الحفار؟
فأحضرت خريطة بحرية وقمت بحساب سرعة الحفار واقترحت مكان معين
فتقرر أن أبدأ أنا البحث من شمال أفريقيا متجها للجنوب في كل المواني
وأن يبدأ محمد نسيم البحث من الجنوب للشمال حتى نجد الحفار
١٦-وبدأت البحث وسافرت علي أني مستشار بالخارجية وكان لابد لي أن أدخل كل الحانات وأتعرف علي كل الناس وأقيم علاقات معهم حتى أني في أحد المرات تعرفت علي مدير الحركة في ميناء فري تاون ودعاني لمكتبه وذهبت
ورأيت السفن الموجودة بالميناء ولم أجد بينها الحفار
وفي مرة أخري ذهبت لأحد المواني
١٧- وقلت أني مندوب لشركة مصايد أعالي البحار وأبحث عن ميناء لتدخل فيه سفننا فكانوا يجعلوني أري الميناء بكل مناطقه
🔘رجال الخارجية ودورهم العظيم
حتى وصلت إلي لاجوس وكان سفيرنا فيها هو السفير العظيم "كمال زادة"
ويبدوا أنه شعر بأني مكلف بمهمة ذات طبيعة خاصة .. وكانت المعلومات هي ألا
١٨- أعطي السفير أي معلومات عن المهمة إلا إذا وجدنا الحفار وكنا سننفذ بالفعل .. وتعامل معي السفير كمال زادة بعطف وتعاون شديد ودعاني إلي الغذاء في منزله
وأثناء جلوسنا في تراس كبير يطل علي المحيط قال لزوجته بطريقة لطيفة جدا هل تذكري الصورة التي صورناها لسفينة شكلها غريب جدا فأحضرت
١٩- السيدة زوجته الصورة ووجدتها للحفار
وكان هذا الرجل العظيم يأخذني للميناء لأراها من الداخل وكان يريد أن يساعدني دون أن يشعرني بذلك
وأنا لا أستطيع أن أنكر الدور العظيم الذي لعبته وزارة الخارجية
ورجالها في العملية
🔘 العثور على الحفار
ومن المواقف الطريفة التي أذكرها أثناء البحث
٢٠-اني عندما وصلت إلي إحدى دول غرب إفريقيا أقام المستشار الموجود بالسفارة دعوة علي العشاء للترحيب بي وأثناء العشاء سألني :
⁃ ما أخبار مشاجرتي مع سيادة السفير؟
وفوجئت بالسؤال فقد كان يتصور أني مسئول أبحاث الخارجية أو أمن الخارجية
وكان لابد لي من التصرف بسرعة قبل أن يكشف الحقيقة
٢١-فقلت له:
⁃ أنا حضرت لأسمع منك
فحكي لي الحكاية بالكامل فقلت له أنهم في مصر متعاطفين مع وجهة نظرك وسيتم نقلك إلي سفارة دولة أخري
قلتها له بالصدفة والعجيب أن هذا المستشار تم نقله بالفعل إلي هذه السفارة
انتقلت بعد ذلك إلي ابيدجان بساحل العاج ووجد هناك السفير "إحسان طلعت" ولحسن
٢٢-حظي كان قبل عمله بالخارجية يعمل كضابط بحري وكان هو الضابط الإداري لنا في الكلية البحرية وكان يعرفني جيدا
وحينما دخلت عليه قلت له إني المستشار فلان فرحب بي ولم يظهر أنه يعلم مهمتي الحقيقية وخرجت للبحث عن الحفار وأخيرا وجدته موجودا بميناء أبيدجان
فقلت للسفير علي شخصيتي الحقيقية
٢٣-وأوضحت له طبيعة المهمة
فرحب بي وسألني عن أخباري وأخبار الأصدقاء المشتركين بيننا وقلت له أني أبحث عن السيد "محمد نسيم" فقال لي أن محمد نسيم وصل قبلي ومقيم في أحد الفنادق ة
فاتصلت به فحضر وكان معه
خليفة جودت وكانت وجهة نظري أن نقوم بتفجير الحفار في نفس اليوم لأن هذا اليوم
٢٤-بالتحديد كان يزور أبيدجان رائد الفضاء الأمريكي وبالتالي سيكون جزء كبير من أفراد الشرطة مشغولين في التشريفة والاحتفال به
وكانت هناك 3 مجموعات من أفراد العملية قد وصلوا بالفعل إلي أبيدجان ومعهم الألغام بعد أن استدعاهم "محمد نسيم"
وتبقت مجموعة واحدة في مصر
وجمعتم كلهم
٢٥- في فندق وقررنا العمل قبل أن يرحل الحفار وأقمنا حفلة ماجنة وأحضرنا خمور وسيدات في الحفل للتمويه علي العمل وأبلغت المجموعة أن المهمة ستتم اليوم
🔘تفجير الحفار
وبدأنا في تجهيز الألغام وطلبت من خليفة جودت أن أكون أنا نقطة الإلتقاط وهي أكثر نقطة معرضة للخطر في العملية لأنها تقوم
٢٦- بإنزال الضفادع وتنتظرهم وتلتقطهم فرفض خليفة تماما وأصر أن يكون نقطة الإلتقاط
وكنت قبل التنفيذ قد طلبت من السفير إحسان طلعت أن يخلي المكان لنقوم بدفن الألغام وملابس الضفادع ومعدات الغوص في حديقة السفارة حتى نبدأ العمل
وطلبت منه أن يرشح لي من عنده شخص ذو ثقة وليذهب إلي المطار
٢٧-لانتظار الطائرة القادمة من القاهرة وعليها الفردين الآخرين من أفراد العملية ليبلغهم بضرورة السفر إلي باريس وانتظارنا هناك
لأنهم لن يلحقوا بنا قبل تنفيذ العملية لأنهم كانوا سيصلوا في الفجر وكنا قد قررنا التنفيذ في الفجر وقررت الاكتفاء بالأفراد الذين معي وبالألغام الثلاثة التي
٢٨-أحضروها
وبدأنا التنفيذ بعد تجهيز الألغام وذهبنا إلي الميناء في سيارة ومعنا الألغام في الساعة 5 فجر يوم 7 مارس 1970
وكان الضفادع يرتدون ملابس الغوص وفوقها الملابس المدنية وبدءوا في النزول إلي المياه للسباحة حتى مكان الحفار وقاموا بتلغيمه وضبط توقيت الانفجار علي الساعة الثامنة
٢٩-صباحا وكان محمد نسيم قد قام بالحجز لنا علي الطائرة التي تغادر أبيدجان في الساعة 8:20 ليضمن سفرنا قبل أن ينتبه أحد إلينا وقبل غلق المطار
وكان المفترض أن أظل أنا وخليفة علي رصيف الميناء في مكانين متباعدين حتى يرجع الرجال
وكان خليفة يمسك في يده ببطارية ليوجه ضوء يهتدي علي أثره
٣٠-الرجال إلي طريق العودة
وأنهي الرجال المهمة
وعند عودتهم فوجئنا بما جعلنا نتحفز بسرعة للتصرف بأسرع ما يمكن
فعلي بعد30 متر فوجئ خليفة بضوء أقوي من الضوء الذي بوجهه هو إلي الماء وكان هذا الضوء يتوجه إلي الماء والضفادع تتجه إليه
وكان خليفة أكثر شجاعة ورباطة مني فأخذ في التسلل ببطيء
٣١- حتى وصل إلي مصدر الضوء فوجد أحد المواطنين يقوم بقضاء حاجته في ذلك المكان وفوجئ الرجل بأشياء تتحرك في الماء فوجه لها ضوء بطاريته ليري ماذا يتحرك
فوضع خليفة بسرعة خنجره في جانب الرجل وقام بخبطه علي كتفه وقام بعمل صفارة الضفادع ليعودوا للشاطئ بسرعة وعادوا بالفعل وأسرعنا إلي
٣٢-السيارة واتجهنا إلي السفارة ومنها للفندق لتغير ملابسهم واتجهنا علي الفور إلي المطار
وفي كل خطوة من خطوات العملية كنت علي يقين أن الله معنا وكثير من المواقف كانت تحدث تؤكد أن الله فوق كل شئ
وأن هناك معجزات تحدث في زمن به معجزات
فأثناء طريقنا للفندق بعد إنهاء العملية
قال لي
٣٣- الرقيب / محمد المصري :
⁃ يا فندم وأنا بعوم في الماء كان فيه أشياء تتحرك فيجانبنا وسألني عنها
فقلت له ؛
⁃ تعالي لأريك إيه الأشياء دي وكان بالفندق الذي نقيم فيه نافورة بها تماسيح فأشرت له عليها
وقلت له :
⁃هي دي الحاجات اللي كانت تتحرك جوارك
وكانت قدرة الله هنا فوق كل شئ
٣٤-قدرة الله التي جعلت التماسيح تعوم بجوار الضفادع بسلام دون أن تؤذيها أو تعوقها عن أداء مهمتها
وحينما عدنا للفندق كنا نترنح كالمخمورين ونصدر أصوات عالية وضجيج
وذهبنا للمطار وحضر نسيم لتوديعنا وأشار لنا من بعيد ولوح لنا بثلاثة أصابع من يده ليقول لنا أن الألغام الثلاثة قد انفجرت
٣٥-وكانت فرحتنا في تلك اللحظة لا توصف
واتجهنا إلي باريس وتقابلنا مع "عادل السحراوي" ومن معه وعدنا للقاهرة وبعدها أرسلت المخابرات مجموعة منهم خليفة جودت لكي يروا الحفار لأنه لم يغرق غرق كامل ولكي يكملوا العملية إذا كانت تحتاج للإكمال
فوجدوا الحفار موجودا بالحوض الجاف يباع علي
٣٦-أنه خردة
وتم تكريمنا بعدها ومنحني الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر وسام النجمة العسكرية وهو أعلي وسام مصري في ذلك
وحينما تولي الرئيس الراحل / أنور السادات الحكم كرمني مرة أخري حينما زارنا وعلم بالعملية
ومنحني ترقية إلي رتبة المقدم
٣٧-تمت بحمد الله
و قدمت لكم كل التفاصيل الخاصة بالعملية ومعلومات حقيقية وصحيحة
الى اللقاء مع ملكة الجاسوسية المتوجة هبه سليم والخائن المقدم فاروق الفقي
وايضا معلومات جديدة ستعحبكم
شكرا متابعيني الكرام🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...