5 تغريدة 2 قراءة Dec 06, 2022
لو أطاعوه لدخلوا النار!
تأمّل معي هذا الحديث؛ وانظر خطورة الفهم الجزئي لنصوص الشريعة دون الأخذ بمجموعها
أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن علي عنه قال: بعث النبي ﷺ سرية فاستعمل رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه،..
فغضب، فقال: أليس أمركم النبي ﷺ أن تطيعوني؟
قالوا: بلى
يتبع👇👇
قال: فاجمعوا لي حطبا، فجمعوا
فقال: أوقدوا نارا
فأوقدوها، فقال: ادخلوها
فهَمُّوا، وجعل بعضهم يمسك بعضا، ويقولون: فررنا إلى النبي ﷺ من النار!
فما زالوا حتى خمدت النار، فسكن غضبه، فبلغ النبي ﷺ فقال: (لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة؛ الطاعة في المعروف)!
يتبع👇👇
هؤلاء الصحابة عندهم نص صريح
أليس امتناعهم عن دخول النار يُعد معصية للأمير الذي أمر النبي بطاعته؟!
بلى؛ ولكن هناك قطعيات أخرى في الدين ينبغي أن يستصحبها المسلم وهو ينظر في النصوص حتى لا يصادم كُلّيات الشريعة ومقاصدها
وهكذا فعل الصحابة هنا حين فكروا وتساءلوا،
ثم أيدهم النبي
يتبع👇
ﷺ حين قال: (الطاعة في المعروف)
وإذا كان هذا قد حصل لأولئك الصحابة تجاه نص واضح مباشر من رسول الله ﷺ فمن باب أولى أن يقع لمن هم دونهم في نصوص الشريعة، فضلا عن وقوعه في نصوص العلماء التي لا ينبغي أن تؤخذ بنظر جزئي ولا بحماسة منبتّة دون فقه لموارد الكلام ومقاماته وسياقاته
يتبع👇
وهذا هو الفقه الذي يميز العلماء وأهل التحقيق والنظر، والذي يعجز عنه السفهاء، والمتعالمون.
#إقتباس

جاري تحميل الاقتراحات...