ســرد
ســرد

@SrdStory

27 تغريدة 96 قراءة Jul 24, 2022
ثريد : بلمح البصر تغيّرت حياتي رأسًا على عقب ..
أنا أسماء سأروي لكم قصتي
مع المرض الغامض الذي كنت أرسمه للأطباء حتى يفهمونني !
قبل عامين .. كانت حياتي طبيعية جداً وفي ذلك المساء تحديدًا بعدما أستلقيت على سريري وغِطتُ في نوم عميق ، أستيقظتُ اليوم التالي صباحًا محاولةً النهوض ولكنني لم أكن قادرة على تحريك ساقي حيث كانت ركبتي كما لو أنها مقفلة، كما لو لم يكن لدي مفاصل ، حاولتُ كثيرًا ولكن بلا جدوى
فإضطررتُ للصراخ والزحف طالبةً للمساعدة من أهلي ..
حينها ذهبت للمستشفى حيث لم يتم تشخيصي بمرض واضح وفي مرات عدة يتم تشخيصي بشكل خاطئ ، حتى تم تشخيصي على يد أحد الأطباء بمرض نادر يدعى الألم العضلي الليفي "الفيبروميالجيا Fibromyalgia"
قضيت أسابيعًا في المستشفى ، أجريت 3 عمليات جراحية ، أزلت كتلتين ، وصُنفت على أنها إعاقة وكل هذا حدث في أقل من عام واحد.
إعاقتي لها أسماء عديدة، ولكن الاسم الذي أحب استخدامه هو" لمسة الفراشة ". شاعري، أليس كذلك؟
إنه مرعب أكثر مما يبدو. يقول البعض أنها سميّت بذلك لأن الجسم يصبح هشًا كجناح الفراشة
وذكر آخرون أن الألم شديد للغاية، فإن سقوط الفراشة على ذراعك (على سبيل المثال) يمكن أن يسبب حرقًا في الجلد وكدمات وتهيجًا عضليًا وألم يشبه العظام المكسورة.
لم يعد الأمر شاعريا بعد الآن، أليس كذلك؟
ظللتُ أعاني لأن أي حركةٍ أقومُ بها فإن الألم يتضاعف مما يؤدي إلى ظهور كدمات وحرق وتهيج ، وفي مرة كنت أرتدي وشاحًا أشعرُ حينها بأثقال توضع على جسدي وليس وشاحًا عاديًا ! إن أبسط الأشياء تثير ألمي ، تسببت لي الإضطرابات بضيق في التنفس أيضًا..
أما عن نفسيتي فكانت متدهورةً جدًا أصبح يرافقني الإكتئاب طوال الوقت غير الأرق والقلق الشديد كما كنت أعاني أيضًا من " الحساسية الحسيّة" فهذا يعني أن الضوضاء الصاخبة تجعلني أتقيأ
والروائح القوية تجعلني أبكي ، والعناقات تكون كسحق العظام ، واللمسات الناعمة تشبه لدغات البعوض ، والأضواء الساطعة تعمي..والمؤلم أكثر من كل الذي ذكرته أن هذا الإضطراب لا يستجيب للمسكنات بشكل فعال ، فيجب علي أن أعيش كل موجة ألمٍ تواجهني..
أشعر بالألم طوال اليوم ، كل يوم ، حتى عندما أضحك ، وحتى أثناء نومي.
كنت أصرخ طلباً للمساعدة ممن حولي ، ومن الأصدقاء الذين كانوا يبحثون فقط عن وقت ممتع، ومن زملاء العمل الذين كانوا ينتظرون مني أن أفشل، ومن المدراء الذين حققوا في أمر إعاقتي.
كنت دائماً أتسائل لماذا اعتمدت على الآخرين وليس على نفسي؟ لن يحبني أحد مثلي. لا أحد يحتاج إلى فهم ألمي كما أفعل. لكن في النهاية توصلت أنه إذا كان الله ونفسي بجانبي، فسيكون ذلك كافيًا.
أدرك أن مرضي ليس شيئًا منطقيًا في وجهة نظر كثيرٌ من الناس ، فأنا أتفهم ذلك ، فقد تلقيّت كثيرًا من الإستنكار والتكذيب لمرضي وكأنني أُمثل الألم ليس إلا !
فعندما تم نقلي للمستشفى وحدي على كرسي متحرك لخوض العلاج ، في تلك اللحظة كنت كل ما أتمناه هو " الموت " ظنًا مني بأن ألمي سينتهي على الفور..
ولكن كل هذه أفكارٌ وهواجيس إنسانةٌ تشعر بأنها عبئ على الكثير وعلى الحياة كونها صُنفت من " ذوي الإحتياجات الخاصة "
تُركت في المستشفى وحدي بعد الجراحة في غرفة مظلمة لا أسمع فيها سوى أصوات الأجهزة حولي ، دون أن يكون أحد معي ، ولكن كان الله لي خير معين وكانت لي نفسي خير رفيق، وكان ذلك كافياً. ..
لقد فقدت الكثير من دائرتي الاجتماعية لأنني لم أعد "مرحة". ولكن كان الله لي خير معين وكانت لي نفسي خير رفيق، وكان ذلك كافياً. ..
بمجرد أن توقفت عن الاعتماد على الآخرين وشمرت عن ساعديّ، بدأت بالنجاح. لقد قرأت المزيد والمزيد عن اضطرابي.
- بدأت بالتواصل ومساعدة الآخرين الذين يشاركونني اضطرابي على الإنترنت.
- بدأت في رسم ألمي لمساعدة أطبائي والآخرين على فهم صراعي وقد نجح الأمر.
-بدأت أنا وأطبائي في إنشاء مجتمع لأولئك الذين يعانون من الألم العضلي الليفي والمهتمين بالمساعدة. نأمل أن نطلق المجتمع قريبا.
-انحصرت دائرتي الاجتماعية والتي كانت تتضمن العشرات من الناس إلى خمسة أشخاص لطيفين ورائعين والذين لم يغادروا جانبي أبدًا.
-لقد تركت وظيفتي السابقة السامة وأعمل الآن في منصب إداري في إحدى الشركات والتي تعد واحدة من الأربع الشركات الإستشارية الكبار في العالم.
-بعد تناولي 6 حبات في اليوم من الأدوية المهدئة ومضادات الاكتئاب أصبحت لا أتناولها بعد الآن.
- كنت أذهب إلى غرفة الطوارئ 2-3 مرات في الأسبوع، الآن أصبحت أذهب بضع مرات فقط في الشهر.
-لقد أدخلت تقنيات جديدة للتحكم في ألمي، مثل اليوجا والسباحة والتنفس العميق والأطعمة الصحية والاجتماعات المثرية.
-دشنت حسابي في TikTok لمساعدة الآخرين الذين يشاركونني مرضي على الإنترنت ولتوعية المجتمع بمرض الألم العضلي الليفي "الفيبروميالجيا Fibromyalgia"
🌐 - @chronicallyasma/" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">tiktok.com
بعد جميع صراعاتي مع المرض أنا الآن أشعر بهدوء وسعادة ورضا أكثر من أي وقت مضى..❤️
فلا يوجد أي علاج حاليًا ، لكن بعد هذه الحادثة المغيرة للحياة أبصرت أمورًا كثيرة لم أكن أعطي لها بالًا فلك الحمد ربي على هذا البلاء والإبتلاء ، لم أكن أدرك عظم النعم كما هو الآن وأن هذا ما كان ينتظرني في النهاية..
قال تعالى" وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "
من أعظم إنتصاراتي على المرض يقيني أن الله معي في كل حين، فقط كنت بحاجة إلى التحلي بالصبر ، والتفاؤل ، والقوة..
وبعد كل شيء ، فإن المصاعب تصنع الأشخاص ذوي الجلد الشديد والرأي العنيد السديد ، والشخصية القوية هي التي تكون البطلة في قصص الأفلام..وهذا ماكان ينتظرني في النهاية .. 💪🏻♥️

جاري تحميل الاقتراحات...