🔹
[أستاذي في الجامعة كافأني بريال واحد]
درست المرحلة الجامعية في كلية اللغة العربية في فرع جامعة الإمام بأبها، وكانت دفعتي من أقوى الدفعات في تاريخ الكلية إن لم تكن أقواها على الإطلاق، إذ لا تكاد تجد فيها طالبًا ضعيفًا، وقد كان بعض الأساتذة يصرح بذلك.
[أستاذي في الجامعة كافأني بريال واحد]
درست المرحلة الجامعية في كلية اللغة العربية في فرع جامعة الإمام بأبها، وكانت دفعتي من أقوى الدفعات في تاريخ الكلية إن لم تكن أقواها على الإطلاق، إذ لا تكاد تجد فيها طالبًا ضعيفًا، وقد كان بعض الأساتذة يصرح بذلك.
🔹
ارتكب أحد الأساتذة (برتبة أستاذ دكتور) خطأ جوهريًّا حين تسبب في توتير العلاقة بينه وبين طلاب الدفعة، حتى أصبح الطلاب يعاندونه بإحداث الضوضاء، وأصبح يحتاج ٥ دقائق في بداية كل محاضرة لتهدأ القاعة، لأن عدد الطلاب كثير، فإذا بدأ الشرح بدأت المشاغبات المندسة فينفعل انفعالا ظاهرا
ارتكب أحد الأساتذة (برتبة أستاذ دكتور) خطأ جوهريًّا حين تسبب في توتير العلاقة بينه وبين طلاب الدفعة، حتى أصبح الطلاب يعاندونه بإحداث الضوضاء، وأصبح يحتاج ٥ دقائق في بداية كل محاضرة لتهدأ القاعة، لأن عدد الطلاب كثير، فإذا بدأ الشرح بدأت المشاغبات المندسة فينفعل انفعالا ظاهرا
🔹
في ذلك الفصل الجامعي كنت ألعب كرة القدم في أحد ملاعب ثلاثة مجاورة للنادي الأدبي بأبها، ونظرا لكثرة اللاعبين فقد اتفقنا على أن من يتأخر عن التوزيع يحرم من اللعب ذلك اليوم.
تأخرت يوما عن التوزيع فاتجهت إلى النادي الأدبي، ودخلت المكتبة لأقضي الوقت، ووقعت عيني على مجلة علمية.
في ذلك الفصل الجامعي كنت ألعب كرة القدم في أحد ملاعب ثلاثة مجاورة للنادي الأدبي بأبها، ونظرا لكثرة اللاعبين فقد اتفقنا على أن من يتأخر عن التوزيع يحرم من اللعب ذلك اليوم.
تأخرت يوما عن التوزيع فاتجهت إلى النادي الأدبي، ودخلت المكتبة لأقضي الوقت، ووقعت عيني على مجلة علمية.
🔹
فتحت المجلة وقرأت الفهرس فوجدت بحثًا عن "الحمل على التوهم في النحو العربي" فشدني العنوان كثيرا، لأني لم أسمع به من قبل، فقرأت البحث كاملا، وقد كان قصيرا، وخرجت من النادي، وقضيت ليلتي وأنا أتأمل ما أتذكر مما قرأت.
وفي اليوم التالي دخل الأستاذ القاعة في الضوضاء المعهودة …
فتحت المجلة وقرأت الفهرس فوجدت بحثًا عن "الحمل على التوهم في النحو العربي" فشدني العنوان كثيرا، لأني لم أسمع به من قبل، فقرأت البحث كاملا، وقد كان قصيرا، وخرجت من النادي، وقضيت ليلتي وأنا أتأمل ما أتذكر مما قرأت.
وفي اليوم التالي دخل الأستاذ القاعة في الضوضاء المعهودة …
🔹
بدأ الأستاذ في الصراخ على الطلاب، واتهمهم بأنهم "شايفين حالهم" وأنهم "مفكرين أنفسهم عباقرة" …
ثم أقسم بالله أنه لو سأل سؤالا واحدا لما استطاع أن يجيب عليه أي طالب…
وكان من الطبعي أن يسمع من آخر القاعة من يقول: (اسأل اسأل …)
فسأل الأستاذ …
بدأ الأستاذ في الصراخ على الطلاب، واتهمهم بأنهم "شايفين حالهم" وأنهم "مفكرين أنفسهم عباقرة" …
ثم أقسم بالله أنه لو سأل سؤالا واحدا لما استطاع أن يجيب عليه أي طالب…
وكان من الطبعي أن يسمع من آخر القاعة من يقول: (اسأل اسأل …)
فسأل الأستاذ …
🔹
يقول الأعشى:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا
أو [تنزلون] فإنا معشر نُــــــزُلُ
لماذا رفع الشاعر الفعل (تنزلون)؟
————————-
كان الأستاذ وهو يكتب السؤال على السبورة في غاية الثقة من أنه لن يسمع جوابا، وأنا في حالة من الذهول والتردد، فهذا البيت قرأته أمس في النادي ……
يقول الأعشى:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا
أو [تنزلون] فإنا معشر نُــــــزُلُ
لماذا رفع الشاعر الفعل (تنزلون)؟
————————-
كان الأستاذ وهو يكتب السؤال على السبورة في غاية الثقة من أنه لن يسمع جوابا، وأنا في حالة من الذهول والتردد، فهذا البيت قرأته أمس في النادي ……
🔹
تجاذبني موقفان:
خوفي من الأستاذ يدعوني إلى الصمت
وحماس الشباب والطمع في لذة الانتصار يدعوني إلى الكلام
لم يطل ترددي كثيرا ورفعت يدي مستأذنًا في الإجابة:
وكانت المفاجأة:
(أو) عند سيبوية عاطفة والرفع من باب العطف على التوهم
و(أو) عند الكسائي استئنافية وحق الفعل الرفع
تجاذبني موقفان:
خوفي من الأستاذ يدعوني إلى الصمت
وحماس الشباب والطمع في لذة الانتصار يدعوني إلى الكلام
لم يطل ترددي كثيرا ورفعت يدي مستأذنًا في الإجابة:
وكانت المفاجأة:
(أو) عند سيبوية عاطفة والرفع من باب العطف على التوهم
و(أو) عند الكسائي استئنافية وحق الفعل الرفع
🔹
كانت ردة فعل الأستاذ غريبة حين قال: "من وين لك هذا الجواب"
وفي وسط ضجيج زملائي في القاعة أخرج المحفظة من جيبه ونزع منها ريالا واحدا وأعطاني إياه أمام أكثر من ٨٠ طالبا …
سأقف هنا وأكمل لاحقا …
ولكن:
لو كنت مكاني في هذا الموقف ماذا ستفعل؟
كانت ردة فعل الأستاذ غريبة حين قال: "من وين لك هذا الجواب"
وفي وسط ضجيج زملائي في القاعة أخرج المحفظة من جيبه ونزع منها ريالا واحدا وأعطاني إياه أمام أكثر من ٨٠ طالبا …
سأقف هنا وأكمل لاحقا …
ولكن:
لو كنت مكاني في هذا الموقف ماذا ستفعل؟
🔹
أشكركم على الإجابات
————————-
أخذت الريال من يده ووضعته على الطاولة وكتبت عليه:
هذا الريال هدية من أ.د…… يوم ……الموافق ……
واحتفظت به
وحين عُينت معيدًا في الكلية نفسها، أعدته للدكتور بكل أدب، وشرحت له حرج الموقف الذي وضع نفسه ووضعني فيه …
عفا الله عنه وعني وعنكم!
أشكركم على الإجابات
————————-
أخذت الريال من يده ووضعته على الطاولة وكتبت عليه:
هذا الريال هدية من أ.د…… يوم ……الموافق ……
واحتفظت به
وحين عُينت معيدًا في الكلية نفسها، أعدته للدكتور بكل أدب، وشرحت له حرج الموقف الذي وضع نفسه ووضعني فيه …
عفا الله عنه وعني وعنكم!
جاري تحميل الاقتراحات...