أيمن الشمري
أيمن الشمري

@ayman_salman_sh

5 تغريدة 24 قراءة Jul 23, 2022
صرنا نشعر نحن أبناء وسائل التواصل، بنوع من الضغط والشعور الداخلي الملح الذي يصر علينا بمشاركة الآخرين كل حدث وكل حالة شعورية نمر بها.. فالفرحة لم يعد لها طعم إلا حين تنهال علينا المشاهدات والردود التي تشعرنا بقيمة ما حصل، ولم نعد نطيق الحزن ما لم ننجح بحصد أكبر قدر من التعاطف.
وكأننا بهذا نسلم الآخرين أدق مشاعرنا للتحكم بها، بل والتحكم حتى بنظرتنا للأشياء، إذ صارت قيمة الأشياء مرهونة بمدى تفاعل الآخرين معها.. والقضية لم تعد أن الإنسان كائن اجتماعي يحب مشاركة الاخرين، بل نحن أمام حالة إدمانية جديدة لا يستريح الفرد فيها ما لم يحظى بأكبر قدر من التفاعل.
مر علي مقطع واحد مسوي فلوق، كيف يصحى من النوم وكيف يتروش وكيف يلبس ويروح يصلي، وكل هذا مصور تصوير احترافي.. طبعا جلست أفكر ليه الواحد يسوي كذا؟ ليه صارت أشياء عاديه نسويها لازم نصورها ونخلي الناس تشوفها.. هل هذا شيء طبيعي؟ أو له آثار؟
ماذا يحصل للإنسان الذي أدمن التفاعل وضوء الشهرة وفجأة توقف هذا عنه؟ لاحظ المشاهير الذين خفت نجمهم كيف يناضلون بكل الطرق، لاستعادة بريق الشهرة.. وش اللي يخلي لاعب مشهور يدخل بثوث في تيك توك؟ وآخر كل يومين يظهر بشطحة؟ وغيره كثير.. وهذا أحد آثار رهن قيمة النفس للشهرة وجلب التفاعل..
باختصار الكلام اللي فوق كله دعوة لكبح النفس أمام إغراء ارقام المشاهدات وحصد التفاعل والردود.. لا تبتذل نفسك لأجل هذا النشوة العابرة، وتذكر أنك إن سقطت في الابتذال والسخف، فلن ترفعك أعداد المتابعين ولا أرقام المشاهدات.

جاري تحميل الاقتراحات...