Qassem S Qassem
Qassem S Qassem

@QassemsQassem

17 تغريدة 11 قراءة Jul 23, 2022
ثريد من مقال الون بن دافيد في معاريف بعنوان موسم ساخن، يتحدث فيه عن الحرب المقبلة
حزب الله يحاول أن يموضع نفسه كالوحيد الذي سيمنع الحكومة اللبنانية من التخلي عن ذخائر لبنان حيال اسرائيل.
أعماله حتى الان حيال طوافة كريش تبدو كمخاطرة محسوبة: ارسال مسيرات غير مأهولة في محاولة لتصوير الطوافة وتقديم انجاز اعلامي.
لكن اسقاط المسيرات ادخله في ضائقة: في البداية نشر فيديو اخذ من تقرير في القناة 12 وكأنه هو الذي صوره، بعد ذلك اضطر لان يكشف بان طائرة مسيرة رابعة له اسقطت، رغم ان اسرائيل لم تكشف عن الحدث، واخيرا حاول التباهي باسقاط حوامة اسرائيلية، ادعاء دحضه الجيش الاسرائيلي على وجه السرعة.
ان تآكل مصداقية التنظيم، الذي حرص تقليديا على الحفاظ عليها والتباهي بها، هو دليل يأس – واليأس من شأنه ان يبشر باستعداد من حزب الله لاخذ مخاطرات اكبر. طوافة كريش هي موقع هش، ويغري بجعلها نقطة خلاف، وان كانت حكومة لبنان ايضا توافق انها ليست قريبة حتى من خط الحدود موضع الخلاف.
ليس مثلما في التنقيب عن حق الغاز لافيتان، هناك كانت طواقم التنقيب التي ربطت انبوبا بين حق الغاز في ارضية البحر وطوافة الانتاج المجاورة من الشاطيء وانصرفت الى طريقها، في التنقيب عن كريش توجد طوافة ستبقى فوق الحقل في قلب البحر للعشرين سنة القريبة القادمة.
هذه ليست بالضبط طوافة، بل سفينة انتاج طائفة تموضعت فوق حق الغاز والقت بـ 12 مرساد. هي التي ستنهل ابتداء من ايلول مخزون الغاز الكبير (نحو 40 مليار متر مكعب) وتضخه في انبوب الى طوافة قبالة شاطيء دور. هي لن تكون فقط طوافة انتاج بل وايضا مرفأ انزال.
حقل كريش يتضمن ايضا مادة تسمى كوندنستات، هو وقود قابل للاشتعال وناجع تقريبا بمستوى البنزين. السفينة ستنهله، تجمعه ومرة كل بضعة اسابيع سترسو الى جانبها سفينة اخرى تنقل اليها الوقود. هذه باتت هدفا رقيقا وهشا، تقع على مسافة نحو 90 كيلو من شواطيء اسرائيل، والدفاع عنها لن يكون سهلا.
لسلاح البحرية توجد في هذه اللحظة سفينة واحدة ركبت عليها قبة حديدية بحرية. سفينتا الدفاع الجديدتان – من طراز ساعر 6 – توجدان فقط في بداية عملية تركيب المنظومات والقدرات العملياتية وستصبحان عملياتيتين فقط بعد زمن طويل.
ليس لاسرائيل قدرة على حيازة قبة حديدية دائمة ملاصقة للطوافة، وعليه فان الدفاع عنها متعلق بقدرة الاستخبارات على الاخطار بهجوم مخطط. حتى الان اثبتت الاستخبارات نفسها لكن اذا ما قرر حزب الله اطلاق وابل من صواريخ ياخنت فانه حتى الاخطار الاستخباري لن يمنع الاصابة للموقع الاستراتيجي.
-التآكل في التمويل الذي تنقله ايران لحزب الله وفي مكانته السياسية ابطأ عملية تعاظم قوة التنظيم لكنه لم يوقفها. فضلا عن قدرات الدقة التي يجمعها حزب الله ببطء ولكن بثبات، بنيت قدرة برية ينبغي أن تقلق اسرائيل اكثر:
قوات الرضوان لحزب الله، المرابطة خلف الحدود، توجد في حالة تأهب للخروج في عملية للعمل ساعات قليلة من لحظة اصدار الامر. لهذه القوات توجد خطة مرتبة وقدرة على احتلال بلدة اسرائيلية في بضع ساعات.
-حيال هذه القدرة بدأ الجيش الاسرائيلي في تحصين العائق على طول الحدود الشمالية، لكن ببطء وبتواضع. المشروع كله – اقامة عائق متطور على طول 130 كيلو متر من راس الناقورة وحتى المطلة – سيكلف نحو 3 مليار شيكل وسيستغرق نحو ثلاث سنوات لبنائه.
في هذه الاثناء يستند الجيش الاسرائيلي على القدرة الاستخبارية العالية التي طورها حيال حزب الله. كل المناورات الكبرى التي اجريت في السنوات الاخيرة افترضت سيناريو تدهور يوجد فيه للجيش الاسرائيلي وقت لحشد قوة تستبق هجوما بريا لحزب الله. ولكن ماذا اذا ما اندفع حزب الله على نحو مفاجيء؟
-الجيش الاسرائيلي ملزم بان يفترض السيناريو الاخطر لمفاجئة اساسية والاستعداد لها. في كمية المهام الملقاة على الجيش الاسرائيلي ليس له القدرة على ان يحوز في الشمال بشكل دائم قوة برية بحجم يمكنه أن يصد هجوما لحزب الله.
لكن يمكنه ان يقيم هناك منظومة نار دائمة، منظومة يمكنها أن تبيد كل قرية يخرج منها هجوم للرضوان. قدرة مثبتة كهذه والتي ستستعرض في المناورات ايضا يمكنها أن تخلق معادلة ردع تدفع حزب الله لان يفكر مرتين قبل أن يطلق هجوما بريا.
-
لم تشهد اسرائيل احتلال بلدة بسكانها منذ حرب الاستقلال. مشكوك أن يكون المجتمع الاسرائيلي اليوم قادرا على ان يحتوي مثل هذا الحدث الذي يسيطر فيه حزب الله على بلدة على مدى بضعة ايام، وعندما يخرج – يأخذ معه ايضا بالاسر بضعة مواطنين.
هذا حدث سيحز ندبة عميقة في العقلية الاسرائيلية، لا يمكن لاي ضربة نار او مناورة هجومية تأتي بعده أن تنجح في محوها.

جاري تحميل الاقتراحات...