ضرغام المدني
ضرغام المدني

@Dherghame_sonna

12 تغريدة 22 قراءة Jul 23, 2022
(١)
سؤالٌ لعلَّ الشيخ عبد القادر يُجِيبني عنه، وهو:
مكانة مُحدِّث المدينة عبد المحسن العبَّاد العِلميَّة أعلى وأرفع عندكم -في بلدكم وفي غَيرها منَ البلدان- مِنْ مكانة فَقِيه المغرب وأُصوليِّها فركوس الجزائري؛ وفي مسألة حكم إعلان النَّكير على الولاة علنًا سبق ش العبَّاد ش فركوسًا=
(٢)
=في تقرير حرمتها، ثُمَّ بعد ذلك أُثر عنه القَول بجوازها وأكثر مِنْ تطبِيقها في مَوقعه؛
فهو الَّذي كان يُقرِّر عدم مشروعيَّة الإعلان به كما في شرحَيه -الصَّوتي والمطبوع- على الأربعين النَّوويَّة، وكذلك في مطبوعة ردِّه على الرِّفاعي والبوطي؛ ثُمَّ بعد ذلك صار يقول: وإذا==
(٣)
="وإذا ظهرت أمورٌ منكَرةٌ مِنْ مسئولين في الدَّولة أو غَير مسئولين، سواء في الصحف أو في غَيرها، فإنَّ الواجب إنكار المنكر علانيَّةً" كما هو مثبتٌ في مَوقعه ضمن مقال(حقوق ولاة الأمر المسلمين النصح لهم و...)؛ وقال أيضًا: "ومن المعلوم أنَّ الوزير إذا كان تغريبيًّا يُعلِن ما فيه=
(٤)
="ومن المعلوم أنَّ الوزير إذا كان تغريبيًّا يُعلِن ما فيه إفساد التَّعليم، فإنَّه يستحقُّ إظهار الردَّ علَيه" مِن المقال الَّذي ردَّ به على نصيحة الشيخ العنجريِّ له في ذلك.
وأمَّا تطبِيقاته في إعلان النَّكير عليهم في مَوقعه فهي كثيرةٌ جدًا لا يستطيع ردُّك الأخير أن يحويها=
(٥)
=هذا فيما يخصُّ تقرير الشيخ العبَّاد -ابتداءً- لعدم مشروعيَّة الإعلان به، ثُمَّ بعد ذلك افتائه بجواز الإعلان بالنَّكير مع تطبيقاته له عبر مَوقعه في الشبكة العنكبوتيَّة؛ فالشيخ فركوسٌ تبعٌ للشيخ العباد في ذلك كلِّه.
فالسؤال الموجَّه إليك يا شيخ عبد القادر:
لماذا لمْ تُوَجِّه==
(٦)
=لماذا لمْ تُوَجِّه ردَّك على هذه المسألة إلى الأصل -الشيخ العبَّاد- المُقدَّم عندكم والمُقتدَى به عند غَيركم، ورُحتَ تتكلَّفه في الفرع -الشيخ فركوس-؟! فالدِّيانة في عدم التَّفريق بين المتماثلات يا رجل!
والعَجب في عدم تعرُّضك له-لا تصريحًا ولا تلميحًا- في ردودك هذه كلِّها!
(٧)
ذاك سؤالٌ أوَّلٌ، وهنالك سؤالٌ آخر أَودُّ عرضه علَيك يا شيخ عبد القادر سيَّما وأنت المُتخصِّص في الفقه وقواعده، وهو:
قاعدة "ما حُرِّم سدًّا للذَّريعة جاز -وأُبيح- للمصلحة الرَّاجحة" الَّتي قرَّرها ابن تيميَّة وتلميذه ابن القيِّم،
أين أنت منها في ردودك تلك حَول هذه المسألة؟!
(٨)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مأمورٌ به في دِيننا ورغَّب فيه شرعنا، إلَّا أنَّه استثنيَّ منه الإعلان به للولاة، فقد نهى عنه نبيُّنا صلَّى الله عليه وسلَّم سدًّا للذَّريعة -فَتك الوالي بالمُنكر علَيه علنًا، وتفريق جماعة المسلمين بإسقاط أُبَّهة الولاية والخروج على واليها-=
(٩)
=فلأجل ذلك كان الصَّحابة ومن تبعهم بإحسانٍ لا يُنكرون على الولاة علنًا؛ لكن متى ما بانت لهم مصلحةٌ راجحةٌ عن المفسدة الَّتي يُتذرَّع بها إلى الأمور السَّابق ذِكرها أجازوه وفعلوه -في الحضرة أو الغَيبة- كما نُقِل ذلك عنهم، فلَا هم الَّذين تلوَّنُوا في مواقفهم -حاشاهم-، ولا هم =
(١٠)
=ولا هم ابتدعُوا في دِين نبيِّهم -كما هو لازم قَول مَن يُخطِّئهم-؛ فهم وإنْ أنكروا علنًا للمصلحة الرَّاجحة فإنَّهم لا ينزعون يدًا مِنْ طاعة، فالسَّمع والطَّاعة في المعروف للولاة عقيدة تسري في دمائهم؛ فهذا أبو سعيد الخدري يُنكر على مروان علنًا تقديمه خطبة العيد على الصلاة، =
(١١)
=لكنَّه بقي يستمع للخطبة ثُمَّ صلَّى معه الصَّلاة، ولمْ يقل أنَّ عدم استجابته لنصحي وعدم التزامه لسنَّة النَّبيِّ يُبيح لي عدم بقائي معه وترك الصلاة وراءه؛ فهكذا هم أهل السنَّة، على خلاف الخوارج الَّذين يُنكرون ما ليس بمنكر ثُمَّ يخرجون على ولاتهم؛ فالسؤال المُوَجَّه إلَيك:=
(١٢)
=ألَمْ يكن الشيخ العبَّاد ومَنْ تبعه -كالشَّيخ الأعز أبي عبد المعزِّ- مِنَ المُطبِّقِين لتلك القاعدة -ما حُرِّم سدًّا للذَّريعة جاز للمصلحة الرَّاجحة- في هذه المسألة الَّتي رَدَدتَ بها في ردودك الثَّلاثة تلك؟!
رجائي أن يتَّسع صدرك فتُجيبَ على أسئلة أخيك، والسلام عليكم.

جاري تحميل الاقتراحات...