اذا الفترة هذه صعبة عليك او فقدت شيء عزيز عليك هذا الثريد لك..
اذا نظرت للفقد على انه ابدي وغير قابل للتعويض راح يكون فعلًا التخطي مستحيل عليك، ولن ترضى، مهم يكون يقينك على اللي قدر العطاء بحجم يقينك على اللي قدر الفقد، لانه الله، له حكمه في اعطائك، وكذلك في منعك، عطائه رحمه ومنعه حكمه، بعد ابتلائه عوض، اوقات يكون الفقد هو فعلًا اللي تحتاجه.
تخيل انه لو عرضت عليك جميع اقدارك لما اخترت الا الذي قد كتبه الله عليك، لانه ببساطة قدر الطف الاقدار، لتصبر عليها مهم تدرك انها الالطف فعلًا، اصعب ايامك هي الالطف من اقدارك، هذا غير انها قُدرت لك لانها ما تحتاج اليه، الايام الصعبة تغيرك، تعلمك اللي بالايام السهلة مستحيل توصله.
اوقات تطلب من الله شيء وانت معتقد ان سعادتك وحياتك متعلقه به، وتتفاجئ بالمنع وعدم الاستجابة مع إنك الححت على الله، تخيل ان المنع رحمة من الله وانك لوحصلت على ماطلبت سيكون هذا سبب لتدهور حياتك وتغيرها للاسوء، سبحانه يعلم القدر لو كان كيف سيكون، وما منعه عنك الا لان استجابته ستضرك.
كيف يعطينا الله مانحتاج لا مانريد؟
اوقات الشيء اللي تعتقد انك تحتاجه، في وجوده ضرر عليك، فيقدر الله مغادرته، حتى تعود لنفسك وتكتشف مع الوقت ان رحيله كان فعلًا هو ما تحتاج اليه، رحيله جعلك تدرك ان الانسان الوحيد اللي فعلًا تحتاجه بجانبك هو نفسك، مهما ضروك الناس، نفسك مستحيل تضرك.
اوقات الشيء اللي تعتقد انك تحتاجه، في وجوده ضرر عليك، فيقدر الله مغادرته، حتى تعود لنفسك وتكتشف مع الوقت ان رحيله كان فعلًا هو ما تحتاج اليه، رحيله جعلك تدرك ان الانسان الوحيد اللي فعلًا تحتاجه بجانبك هو نفسك، مهما ضروك الناس، نفسك مستحيل تضرك.
كلنا نخشى التغيير والفقد المفاجئ بحياتنا، نبحث عن مكان مشابه للذي اعتدنا عليه واشخاص اعتدنا عليهم بحثًا عن "الامان" الوهمي، هذا الامان ليس الا تصور وهمي نرسمه باذهاننا مع الوقت،دليل ذلك عبارات الخذلان المنتشرة، بأختصار الامان لا علاقة له بالاعتياد، مكان الامان يتغير.
الله سمح له بدخول حياتك حينما كان خيرًا لك، وأذن له بالرحيل قبل ان يصيبك شر منه، ان كتب الله له الرحيل فهذا الخير، ارادك لتتخطاه لأن خلف رحيله ابواب افضل من بابه، لا داعي للخوف من رحيل احد، لأن الله يدبر الأمر، اجعل وجودك مرهون بأشياء وليس مضمون، المضمون قابل للإهمال.
لاتقسى على نفسك، طالما بتحاول تغير من نفسك الحياة فيها الرمادي، ماهي ابيض او اسود، صح او خطا، تكون سيء او حسن، فالنهاية طبيعي كالانسان انك تكون فالمنتصف، مرة تخطأ مرة تحسن، ولاتسمح لاحد يحكم عليك مهما عندك اخطاء، ربنا بيغفر طالما انت بتحاول.
توقف عن التفكير فالماضي ولوم نفسك على مابدر منك من مواقف لأن النتيجة التي تقف امامها اليوم مكتوبة ومقدرة لك ان تحب، ذاتك يعني ان ترعاها و تتفهمها النوم ، الاكل ،العمل، الرياضة، كلها مهمة لتمنح نفسك يومًا رائعًا.
واعظم وعدٍ هو الذي وعدنا الله اياه، يقول الله تعالى (أنا عند ظن عبدي فليظن بي ماشاء)، قدِم حسن الظن بالله وتفاءل دائمًا، فالله لا يزرع فيك رغبة الوصول الا لانك ستصل.
على الارجح، الفراغ هو سبب وعلاج مشاكلك النفسية في آنٍ واحد، املأ وقتك بما تحب عمله، او بما يعود عليك بالتغير الذي سيدفعك الى حُب ما عملت، وقتك محدود للوصول الى افضل نسخة منك، فلا تهدره، كما ان للرياضة اثر فعال في طرد السلبية الكامنه بداخلنا.
اوقات تقترب منك الفرصة لدرجة تتيقن انها لك، وتتعلق بها، وفجأة تختفي من امامك، وتبدأ انت بلوم ذاتك، لكن الحقيقة هي ان "ما كان مقدرًا لك سيأتيك ولو كان بين جبلين و ما لم يكن مقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بين شفتيك وما كان مقسوماً لك سيأتيك رغم ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوّتك."
اوقات تحس ان قدراتك عادية وممكن تمعنك تحصل على حياة غير عادية، فالواقع رأي الناس فيك من حولك لن يمثلك الا اذا سمحت له بذلك، الالماس مجرد حجر عند من لا يعرفه، لاترضى تكون حول ناس ما تعرف قيمتك او تحاول تغيرك، آمن بنفسك وراح تحقق اللي تتمناه فالله لا يضيع جهد من سعى.
اوقات تمر بفترة عصيبة وتبدأ تقارن نفسك بشخص معين، تعتقد انك تستحق افضل منه، الحقيقة هي ان مقارنتك ليست عادلة انت تقارن افضل حالات هذا الشخص بأسوأ حالاتك، لا يوجد اعدل من الله تعالى في تقسيم الرزق، سيأتيك ما ينسيك تعبك، ابقى على حسن الظن به.
اوقات تحس بالضعف والانكسار، لا تجعل الشعور يتمكن منك، اضعف واحزن لكن على قدر الحزن ليس اكثر، تذكر (لايكلف الله نفسًا الا وسعها)، حزن اليوم راح يصنع منك شخص افضل، يفهم معنى المعاناة، ويقدر السلام الداخلي يومًا ما.
اوقات تتردد في قرارات معينة، لابد تدرك ان حياتك هي مجموعة متزنة من القرارت، تحوي الخطأ والصواب عشان تكون حياة متوازنة، الخطأ يهبنا رحلة نحو التحسين، على عكس الصواب، أوقات تحتاج القرار الخطأ في مرحلة معينة عشان تقدر معرفة الصواب في يومٍ ما.
اوقات نشعر بالوحدة للدرجة اللي تنسينا ان الله معنا، (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد)، تخيل ان الله بعظمته دائمًا معاك، يرى اضعف حالاتك واثقل ايامك، حتى تلك التي لم تخبر بها احدًا، كان وحده معك، سيضيء عتمتك، سيعوضك حتى يُنسيك مُر ما قاسيت.
اوقات يؤلمنا فقد احد الأشخاص، لابد نستشعر ان الله جمعنا به في افضل حالاته وحين رأى سبحانه ان له بجواره راحة، اختارها له، كيف لا وهو ارحم من الأم بولدها، مهما أحببنا احدًا لن نملك له رحمة اكثر من الله، وهبنا الله سنوات من الذكريات معه، بغير حول منا ولا وقوة، نحمده ونشكره على ذلك.
اوقات نربط سعادتنا بالوصول الى هدف معين، الحقيقة هي ان اعظم سعادة يمكن ان يشعر بها الانسان هي سعادة التحرر من القيود ومواجهة الخوف تحديدًا صنع رحلة نحو الهدف، تعلم تستمتع بالرحلة قبل الهدف، انت تستحق ذلك، ترى الرحلة احيانًا تكون اجمل من الوصول.
ختامًا، اتمنى إنك وجدت الثريد مفيد، اقترب موعد اصدار الكتاب، وحاليًا اعمل بودكاست مسموع، اذا حاب تكون مطلع على اخر التغيرات، راح تكون هنا اول باول.
t.snapchat.com
t.snapchat.com
جاري تحميل الاقتراحات...