عبدالله السعدي | Abdullah
عبدالله السعدي | Abdullah

@saadineur

13 تغريدة 87 قراءة Jul 21, 2022
سوق #المطاعم الى اين؟
ثريد 👇مهم لاصحاب المطاعم.
سوق المطاعم شهد تحولات ضخمة في العشر سنوات الماضية مع دخول تطبيقات التوصيل.
لعبت التطبيقات دور كبير جدا في تغيير سلوك العميل من خلال صناعة سوق للتوصيل وربطهم بالمطاعم.
وكنتيجة، استطاعوا مساعدة المطاعم في زيادة المبيعات ومكنتهم من الوصول للعملاء بشكل اسهل من السابق وكذلك كثير من المطاعم قامت ببناء خططها التوسعية من خلال التعاون معها.
استفادت المطاعم بشكل غير مسبوق من هذه التطبيقات بفضل استثماراتهم الكبيرة في التقنية والتسويق والتوصيل
وبالطبع، هذا التحول الكبير اللي احدثته تطبيقات التوصيل في سوق المطاعم لم يأتي ببلاش، وانما نتيجة استثمارات ضخمة على مدار سنوات، وبعد كل استثمار يأتي البحث عن الربحية
لذلك زادت تكلفة الخدمة على المطاعم ووصلت لمرحلة اصبحت صافي ارباحها تذهب للتطبيقات.
ومن هنا بدأت المشكلة.
اصبحت المطاعم (او الكبيرة على الاقل) تعتقد انهم ارتبكوا خطا كبير حين قدموا الدعم المطلق للتطبيقات من خلال تقديم العروض على تطبيقاتهم والتسويق المجاني لهم.
دور المطاعم في التسويق لتطبيقات التوصيل كان محوري في نجاحهم وانتشارهم وسيطرتهم.
وكنتيجة ارتفاع التكلفة على المطاعم، اضطرت المطاعم لرفع اسعارها على تطبيقات التوصيل لتعويض العمولات وتكاليف العروض.
وللمعلومية، قد يصل الفرق الى ١٥ و ٢٠ ريال بالصنف الواحد، طبعا اللي يدفع الثمن هو المستهلك.
مرفق امثلة عشوائية (بدون اشارة للبراندات)
والمشكلة لا تتوقف عند اسعار الوجبات فقط، بل ايضا تكلفة التوصيل التي اصبحت وكانها تكلفة وجبة اخرى.
التحدي هنا كبير جدا على تطبيقات التوصيل لان تكلفة خدمة التوصيل عليهم عالية.
الصور توضح تكلفة التوصيل (بدون عروض) من اشهر تطبيقين توصيل
معلومة: المطعم يبعد عني ٣ كيلو
حتى تستوعب حجم المشكلة، في ٢٠٢١، خسارة تطبيق جاهز في بند التوصيل كانت حوالي ٥٠ مليون، على الرغم ان مبيعاته من هذا البند حوالي ٨٠٠ مليون.
هذا يوضح لنا بشكل كبير ان تكلفة التوصيل عالية جدا.
اليوم، اضطرت المطاعم الى ازاحة الضغط المادي من على كاهلها، ولكن تحول لكاهل المستهلك 😔.
ومع زيادة الضريبة والتضخم وازالة بعض البدلات لموظفي الدولة، يتحمل المستهلك الان تكلفة الخدمة بالكامل بدلا من المطاعم.
كل هذا لصالح من؟
لصالح تطبيقات التوصيل.
وكنتيجة لهذا الضغط المادي على المستهلك، بدانا اليوم نسمع اصوات انتقادات لتطبيقات التوصيل بسبب ارتفاع اسعار الوجبات عندهم (علما بان المطعم هو من يتحكم بالاسعار وليس تطبيق التوصيل).
المشكلة الان وين بالضبط؟
برأيي ان المشكلة تكمن في نموذج عمل تطبيقات التوصيل. لا اقول انه نموذج خاطىء، وانما طبيعة هذا النموذج تحد من خياراته وخصوصا ان تطبيقات التوصيل تحت ضغط النمو لانها شركات مطروحة في اسواق الاسهم.
وبنفس الوقت، المطعم تحت ضغط الهوامش الضعيفه، فبالتالي لن يتنازل عن رفع الاسعار.
هذا قد يؤدي الى ركود في هذا السوق بسبب عدم قدرة العميل على الانفاق مع ارتفاع التكاليف والضريبة والتضخم الذي ضرب العالم اليوم.
ان حدث الركود، قد نشهد مراجعة لنموذج عمل تطبيقات التوصيل.
وفي نفس الوقت، ايضا قد نشهد تغير في سلوك العميل.
طيب وش الحل؟
الحل هو في خلق نموذج عمل مختلف.
نموذج عمل يكون قابل للاستمرارية و تكون مشاركة المطاعم فيه اكبر، ليس بالتكاليف وانما بالموارد.
هذا الحل سيوفر للمستهلك اسعار افضل و للمطعم نمو واستقرار اكثر في الهوامش.
لكن السؤال، كيف ممكن يكون شكل هذا الحل؟

جاري تحميل الاقتراحات...