ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

18 تغريدة 4 قراءة Jul 21, 2022
🔴 تركة آيزنهاور!
أمريكا ومنذ الشهر الثاني من اجتياح الجيش الروسي على أكرانيا وأجهزتها لا تكف عن بث أخبار إصابة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمرض الباركنسون (الرعاش)، ليخرج بالأمس الرئيس الأمريكي بايدن بزلة لسان -كعادته- ويعلن إصابته هو بمرض السرطان.
#مقالات_نبيل #صباح_الخير
رغم قيام القسم الإعلامي في البيت الأبيض بترقيع زلة لسان بايدن، إلا أنني أقرأ في تصريحه هذا تمهيدا للتنحي.
فهناك انزعاج شديد في أمريكا على الإدارة الحالية وأرصدة الرئيس بايدن في انحدار مستمر.
وفي حال نشوب حرب بين أمريكا وروسيا أو بين أمريكا والصين، فإن الإدارة الأمريكية الحالية لا تستطيع إدارة دفة الحرب تلك.
فالرئيس بايدن كهل مصاب بالزهايمر وكثيرا ما صورته الكاميرات وهو يصافح الهواء، وهو بدون أية خبرة عسكرية.
ونائبته كامالا هاريس هي الأخرى تفتقر إلى أية خبرة عسكرية.
الديمقراطيون سيخسرون مكاسبهم في الكونجرس الأمريكي في الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.
لأن أغلب الأصوات التي حصلوا عليها وتسيدوا الكونجرس بغرفتيه الشيوخ والنواب بفضلها، إنما حصلوا عليها بسبب غضب الأغلبية من الشعب الأمريكي على سياسات الجمهوريين عموما والرئيس السابق ترمب خصوصا.
بوتن وآلته العسكرية الرهيبة يسير بثبات نحو النصر وسوف يكلل الغار هامته.
وحدهم المخدوعين ومن لا يقرؤن التاريخ يعتقدون بأن روسيا لن تنتصر. فالروس بطيؤن ولكن النصر دائما حليفهم.
وفي خطابه إلى الأمة بالأمس أكد سيد الكرملين بأن العالم قد تغير بالفعل ودخل لاعبون جدد يفرضون أجندتهم.
الصين باتت اليوم تتكلم مع امريكا بصفة الند للند بل وباتت تكيل الاتهامات لأمريكا وتذكرها بجرائمها ضد البشرية.
التقارير الدورية العسكرية الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تدق ناقوس الخطر وتعلن بأن الصين تطور قدراتها العسكرية ٦ مرات أسرع من أمريكا وبتكلفة أقل بنسبة ١:٢٠ أي أن الصين تنفق دولارا واحدا للتطوير العسكري مقابل كل ٢٠ دولار تنفقه أمريكا.
وهذا أحد أوجه الفساد في أمريكا.
أمريكا وللأسف الشديد لم تنصت إلى تحذيرات رئيسها السابق "دوايت آيزنهاور" والذي سبق وحذر الأمريكيين في آخر خطاب رئاسي له في يناير ١٩٦١ قبل أكثر من ٦١ عاما من الغول المرعب والذي يتمثل في (المجمع العسكري الصناعي الأمريكى).
وهذا المجمع يشمل مقاولي ومتعهدي الصناعات العسكرية وصناع القرار في أمريكا.
فمع تزاوج مصالح الطرفين، صار لزاما على أمريكا أن تعيش في حروب مستمرة ليستمر تصنيع الأسلحة ما يعني استمرار تدفق الأموال إلى جيوب العائلات المسيطرة على هذا المجمع العسكري الصناعي الأمريكى.
وهذه العائلات بلغت أوج قوتها ونفوذها إلى درجة أنها تعين رؤساء أمريكا وتعزلهم أو تقتلهم في أحيان أخرى وتعين شيوخ الكونجرس ونواب مجلس النواب.
لمن لا يعرف تاريخ أمريكا فهي دولة تقع بين فكي كماشة المجمع العسكري الصناعي من جهة، والمجمع المالي من جهة أخرى، وهذا المجمع الأخير يمثله البنك الفدرالي المركزي في أمريكا.
البنك الفدرالي المركزي في أمريكا ليس كباقي البنوك المركزية في باقي دول العالم.
البنوك المركزية في كل دولة تخضع تحت سيادة الدولة ولا تجرؤ على الخروج عن قانون تلك الدولة. باستثناء الحال في أمريكا.
البنك الفدرالي المركزي في أمريكا هو حكومة مستقلة ولا يعترف بالقانون الأمريكي. بل وينصب الرؤساء ويقوم بقتلهم في حال خرجوا عن الخط المرسوم لهم.
المجمع المالي هذا هو الذي قام باغتيال الرئيس الأمريكي السابق "جون كينيدي" والذي تشير التسريبات إلى أن كينيدي سئم من سيطرة المجمع المالي في أمريكا فأقسم على أن يحطمه في اليوم التالي. ولكن كان للمجمع المالي اليد الطولى فانهى حياة جون كينيدي.
ثم بعد ذلك قام المجمع المالي نفسه بتصفية شقيق جون كينيدي، وزير العدل حينها "روبرت كينيدي" لأنه اقترب من وضع يده على قاتل شقيقه.
إسأل نفسك: رغم الانفلات الأمني في أمريكا ووصول الأسلحة النارية إلى المدارس الإبتدائية ووقوع مجازر في مدارس الأطفال.
لماذا لا يجرؤ أي رئيس أمريكي على إصدار مرسوم بوقف انتشار الأسلحة في البلاد؟
لأن هذا الرئيس الأمريكي تم توظيفه من قبل المجمع العسكري الصناعي كمسوق للبضاعة لا أكثر.
فنرى بايدن يوقع أضخم ميزانية عسكرية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية برقم يكاد يقترب من الترليون دولار (٨٤٠ مليار دولار).
أمريكا لا تستطيع الإستمرار على قيد الحياة دون إشعال الحروب من مكان لآخر. هذا قدرها.
هذه الدولة البالغة من العمر ٢٤٦ سنة لم تعش إلا ٣٠ سنة فقط بدون حروب.
أمريكا وصلت إلى المرحلة التي حذرها منها أبناؤها المخلصين أمثال آيزنهاور، كينيدي وغيرهما.
وهي المرحلة التي ينفلت فيها المارد ويخرج من القمقم ليفترس خالقه.
وحتما هذه هي اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم.
فكل من ينظر إلى آخر ٧ رؤساء أمريكيين (ريغان، بوش الأب، كلينتون، بوش الإبن، أوباما، ترمب، بايدن) يدرك جيدا بأن الحال ينحدر من سيء لأسوأ. وأن مهمة أعداء أمريكا باتت أسهل..

جاري تحميل الاقتراحات...