"الله أرحم من أن يعذبني لأجل قطعة قماش تركتها!"
عبارة أصبحنا نقرأها كثيرًا، والكثير على شاكلتها لاستصغار الذنوب والفروض ونزع قدسيتها.
أنتِ يا من تقولين هذا، اسألك سؤالًا: من أنتِ حتى تقرري بأنها مجرد قطعة قماش وبأن الله لن يعذبك عليها؟ من أنتِ حتى تقرري أن تهوني منها؟
عبارة أصبحنا نقرأها كثيرًا، والكثير على شاكلتها لاستصغار الذنوب والفروض ونزع قدسيتها.
أنتِ يا من تقولين هذا، اسألك سؤالًا: من أنتِ حتى تقرري بأنها مجرد قطعة قماش وبأن الله لن يعذبك عليها؟ من أنتِ حتى تقرري أن تهوني منها؟
أخلقت شيئًا؟ لم تأخذين مكان الإله إذاً؟"
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ استَوى عَلَى العَرشِ يُغشِي اللَّيلَ النَّهارَ يَطلُبُهُ حَثيثًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمرِهِ (أَلا لَهُ الخَلقُ وَالأَمر)
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ استَوى عَلَى العَرشِ يُغشِي اللَّيلَ النَّهارَ يَطلُبُهُ حَثيثًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمرِهِ (أَلا لَهُ الخَلقُ وَالأَمر)
عندما نفرغ الأشياء معانيها وقدسيتها، ونضع نفسنا بالمركز وكأننا الذين نعطي القيمة لكل شيء، لن يتوقف الأمر على الحجاب، بل وحتى الصلاة نستطيع القول: لماذا يأمرني الله أن أودي بضع حركات وكلمات؟ لماذا سيحاسبني لتركي حركات؟ والصيام وكل الأوامر الإلهية..
نعم الله غفور رحيم، ولكنه شديد العقاب، غفور رحيم لمن تاب ولم يصر على عمله ولو أسرف في الذنوب، وشديد العقاب للمتكبر الذي يفتري على الله الكذب!
﴿ما يُقالُ لَكَ إِلّا ما قَد قيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذو مَغفِرَةٍ وَذو عِقابٍ أَليمٍ﴾ [فصلت: ٤٣]
﴿ما يُقالُ لَكَ إِلّا ما قَد قيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذو مَغفِرَةٍ وَذو عِقابٍ أَليمٍ﴾ [فصلت: ٤٣]
أتعلمين بقولك هذا تشابهين من؟ تشابهين بني اسرائيل الذين قالوا" ﴿وَقالوا لَن تَمَسَّنَا النّارُ إِلّا أَيّامًا مَعدودَةً قُل أَتَّخَذتُم عِندَ اللَّهِ عَهدًا فَلَن يُخلِفَ اللَّهُ عَهدَهُ أَم تَقولونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ٨٠]
عصوا ربهم، ثم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة! هذا وهم قالوا أنهم سيعذبون، لكن أيامًا معدودة!
وأيضًا من قالوا:
وأيضًا من قالوا:
{ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفࣱ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضࣱ مِّثۡلُهُۥ یَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ
وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ }
أما المؤمنون فالله وصفهم ب:
﴿وَالَّذينَ هُم مِن عَذابِ رَبِّهِم مُشفِقونَ إِنَّ عَذابَ رَبِّهِم غَيرُ مَأمونٍ﴾ [المعارج: ٢٧-٢٨]
أما المؤمنون فالله وصفهم ب:
﴿وَالَّذينَ هُم مِن عَذابِ رَبِّهِم مُشفِقونَ إِنَّ عَذابَ رَبِّهِم غَيرُ مَأمونٍ﴾ [المعارج: ٢٧-٢٨]
﴿قالوا إِنّا كُنّا قَبلُ في أَهلِنا مُشفِقينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَينا وَوَقانا عَذابَ السَّمومِ إِنّا كُنّا مِن قَبلُ نَدعوهُ إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الرَّحيمُ﴾ [الطور: ٢٦-٢٨]
و "﴿وَالَّذينَ يُؤتونَ ما آتَوا وَقُلوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم راجِعونَ أُولئِكَ يُسارِعونَ فِي الخَيراتِ وَهُم لَها سابِقونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠-٦١]"
المؤمن لا ينظر لحجم معصيته حتى يهون منها.. بل ينظر لمن عصى.
المؤمن يعظم ما عظم الله لأن هذا هو معنى التقوى
المؤمن لا ينظر لحجم معصيته حتى يهون منها.. بل ينظر لمن عصى.
المؤمن يعظم ما عظم الله لأن هذا هو معنى التقوى
﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠]
﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾ [الحج: ٣٢]
ثم إن سلمنا لهذا المنطق، أين الإمتحان والتمحيص والبلاء؟ إن كنت سأترك كل ما أمرني به ربي وأقول لا يهم لن يعذبني!
﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾ [الحج: ٣٢]
ثم إن سلمنا لهذا المنطق، أين الإمتحان والتمحيص والبلاء؟ إن كنت سأترك كل ما أمرني به ربي وأقول لا يهم لن يعذبني!
﴿الَّذي خَلَقَ المَوتَ وَالحَياةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزيزُ الغَفورُ﴾ [الملك: ٢]
كانت القبلة في بداية الإسلام إلى المسجد الأقصى، ثم بعد الهجرة حولت إلى الكعبة.. وقال الله تعالى في هذه الآيات:
كانت القبلة في بداية الإسلام إلى المسجد الأقصى، ثم بعد الهجرة حولت إلى الكعبة.. وقال الله تعالى في هذه الآيات:
﴿وَما جَعَلنَا القِبلَةَ الَّتي كُنتَ عَلَيها إِلّا لِنَعلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلى عَقِبَيهِ وَإِن كانَت لَكَبيرَةً إِلّا عَلَى الَّذينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضيعَ إيمانَكُم إِنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءوفٌ رَحيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣]
بالمنطق السابق كان سيقال: "لن يعذبني الله فقط لأني صليت في إتجاه مختلف!"
لكن لم يكن هذا فعل الصحابة، بل كان فعلهم التسليم والتحول وتعظيم ما عظمه الله!
لكن لم يكن هذا فعل الصحابة، بل كان فعلهم التسليم والتحول وتعظيم ما عظمه الله!
جاري تحميل الاقتراحات...