(الغناء والمعازف)
الغناء: قال ابن منظور في لسان العرب: (الأصمعي في المقصور والممدود: الغنى من المال مقصور، ومن السماع ممدود، وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء).
المعازف: قال الفيروز آبادي في القاموس المحيط: (والمعازف: الملاهي كالعود والطنبور الواحد عزف أو معزف).
..
الغناء: قال ابن منظور في لسان العرب: (الأصمعي في المقصور والممدود: الغنى من المال مقصور، ومن السماع ممدود، وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء).
المعازف: قال الفيروز آبادي في القاموس المحيط: (والمعازف: الملاهي كالعود والطنبور الواحد عزف أو معزف).
..
مما سبق فالغناء بالمعنى المذكور من رفع الصوت وموالاته لا إشكال فيه من ناحية شرعية إذا لم يشتمل على فحش أو محرم.
محل البحث هو المعازف أو الغناء المشتمل على معازف وهو الذي يسمى غناء في عصرنا وهو لفظ عرفي وهذا مهم للتفرقة بين المصطلحات في زمن النبي والمصطلحات..
محل البحث هو المعازف أو الغناء المشتمل على معازف وهو الذي يسمى غناء في عصرنا وهو لفظ عرفي وهذا مهم للتفرقة بين المصطلحات في زمن النبي والمصطلحات..
في زمننا، وأقول:
قال البخاري في صحيحه:
وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري سمع النبي يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير..
قال البخاري في صحيحه:
وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري سمع النبي يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير..
والخمر والمعازف).
قاعدة: الجمع بين معطوفات في وعيد يقتضي أن كل واحد منها يستحق الوعيد،
قال السمعاني في قواطع الأدلة: (لا يصح الجمع بين شيئين في الوعيد ، إلا وأن يكون كل واحد منهما يستحق عليه الوعيد).
قلت: الوعيد والذم واحد في ذلك.
..
قاعدة: الجمع بين معطوفات في وعيد يقتضي أن كل واحد منها يستحق الوعيد،
قال السمعاني في قواطع الأدلة: (لا يصح الجمع بين شيئين في الوعيد ، إلا وأن يكون كل واحد منهما يستحق عليه الوعيد).
قلت: الوعيد والذم واحد في ذلك.
..
إعلال ابن حزم للحديث:
قال ابن حزم في المحلى: (ومن طريق البخاري قال هشام بن عمار: نا صدقة بن خالد)، ثم علق على السند قائلاً: (وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري. وصدقة بن خالد).
قلت: يقصد بالانقطاع بين البخاري وشيخه هشام بن عمار لأن هشاما صرح بالسماع..
قال ابن حزم في المحلى: (ومن طريق البخاري قال هشام بن عمار: نا صدقة بن خالد)، ثم علق على السند قائلاً: (وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري. وصدقة بن خالد).
قلت: يقصد بالانقطاع بين البخاري وشيخه هشام بن عمار لأن هشاما صرح بالسماع..
وهو ما ذكره ابن حزم: (هشام بن عمار: نا صدقة بن خالد) ومعناه: (قال هشام بن عمار حدثنا صدقة…).
ثم قال بعد ذلك: (ولا يصح في هذا الباب شيء أبدا وكل ما فيه فموضوع، ووالله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترددنا في الأخذ به).
..
ثم قال بعد ذلك: (ولا يصح في هذا الباب شيء أبدا وكل ما فيه فموضوع، ووالله لو أسند جميعه أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترددنا في الأخذ به).
..
ابن حزم لم يتكلم عن دلالة الحديث وذكر أنه لو صح شيء لقال بالتحريم وهذا دليل أن ما ورد محمول على التحريم دلالة عنده.
نحاكم ابن حزم على منهجه: قال ابن حزم في الإحكام: (وإذ علمنا أن الراوي العدل قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع، لأن شرط العدل القبول، ..
نحاكم ابن حزم على منهجه: قال ابن حزم في الإحكام: (وإذ علمنا أن الراوي العدل قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع، لأن شرط العدل القبول، ..
والقبول يضاد تكذيبه في أن يسند إلى غيره ما لم يسمعه منه، إلا أن يقوم دليل على ذلك من فعله، وسواء قال حدثنا أو أنبأنا، أو قال عن فلان، أو [قال: قال فلان، كل ذلك محمول على السماع]).
قول ابن حزم: (الراوي العدل
قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع)، ..
قول ابن حزم: (الراوي العدل
قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع)، ..
ثم قوله: (قال: قال فلان، كل ذلك محمول على السماع)، يقتضي أن حكمه بانقطاع السند هنا لا يصح على هذا الأصل الذي أصله، فالحديث متصل سندا فالبخاري إمام الدنيا في الحديث، جاء في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى بسنده عن عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول: (ما أخرجت خراسان..
مثل محمد بن إسماعيل البخاري).
فهذا قول أحمد بن حنبل فيه وحسبك بأحمد في الحديث.
أما المعاصرة فهشام بن عمار شيخ البخاري وصرح بالسماع منه في صحيحه قال: باب من أنظر معسرا: (حدثنا هشام بن عمار..).
وكذلك في حديث آخر في دفاع النبي عن أبي بكر..
فهذا قول أحمد بن حنبل فيه وحسبك بأحمد في الحديث.
أما المعاصرة فهشام بن عمار شيخ البخاري وصرح بالسماع منه في صحيحه قال: باب من أنظر معسرا: (حدثنا هشام بن عمار..).
وكذلك في حديث آخر في دفاع النبي عن أبي بكر..
صرح بالتحديث قال: (حدثني هشام بن عمار، حدّثنا صدقة بن خالد…).
وبناء على أصول ابن حزم فحكمه بالانقطاع بين البخاري وهشام خاطئ وما قاله وهم منه رحمه الله وعفا عنه، والحديث أورده ابن حجر في تغليق التعليق متصلا من وجوه حتى لو قلنا بانقطاعه وأورد كذلك عن العلة الأخرى..
وبناء على أصول ابن حزم فحكمه بالانقطاع بين البخاري وهشام خاطئ وما قاله وهم منه رحمه الله وعفا عنه، والحديث أورده ابن حجر في تغليق التعليق متصلا من وجوه حتى لو قلنا بانقطاعه وأورد كذلك عن العلة الأخرى..
التي انتقدت وهي الشك في الصحابي ورد عليها، قال في الحديث: (وهذا حديث صحيح لا علة له ولا مطعن له وقد أعله أبو محمد بن حزم بالإنقطاع بين البخاري وصدقة بن خالد وبالإختلاف في اسم أبي مالك وهذا كما تراه قد سقته من رواية تسعة عن هشام متصلا فيهم مثل الحسن بن سفيان وعبدان..
وجعفر الفريابي وهؤلاء حفاظ أثبات.
وأما الإختلاف في كنية الصحابي فالصحابة كلهم عدول لا سيما وقد روينا من طريق ابن حبان المتقدمة من صحيحه فقال فيه إنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين يقولون فذكره عنهما معا ثم إن الحديث لم ينفرد به هشام بن عمار ولا صدقة..
وأما الإختلاف في كنية الصحابي فالصحابة كلهم عدول لا سيما وقد روينا من طريق ابن حبان المتقدمة من صحيحه فقال فيه إنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين يقولون فذكره عنهما معا ثم إن الحديث لم ينفرد به هشام بن عمار ولا صدقة..
كما ترى قد أخرجناه من رواية بشر بن بكر عن شيخ صدقة ومن رواية مالك بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم شيخ عطية بن قيس، وله عندي شواهد أخر كرهت الإطالة بذكرها وفيما أوردته كفاية لمن عقل وتدبر والله الموفق).
الخلاصة: حديث البخاري المعلق في المعازف لا مطعن فيه..
الخلاصة: حديث البخاري المعلق في المعازف لا مطعن فيه..
لا من صحة ولا دلالة، ومعتمد المذاهب الأربعة المتبوعة والجماهير حتى حكى بعضهم الإجماع على تحريم المعازف في الجملة إلا ما ورد فيه الاستثناء كالدف في المناسبات ونحو ذلك، فهذا خاص يستثنى من عموم المنع وتبقى المعازف الغير مستثناة على عمومها بالتحريم.
تنبيه: سماعك للمعازف..
تنبيه: سماعك للمعازف..
لا يسوغ تجويزها، فكلنا نخطئ ويعترينا الزلل لكن الواجب علينا عدم تتبع شذوذ العلم بالاستحلال لشرعنة ما نحب ويوافق أهواءنا، فهذا أشد من السماع مع الإقرار بتحريمه والله الهادي والمرشد.
جاري تحميل الاقتراحات...