الصلاة التي تقر بها العين ويستريح بها القلب هي التي تجمع ستة مشاهد :
١- الإخلاص : وهو أن يكون الحامل عليها والداعي إليها رغبة العبد في الله، ومحبته له، وطلب مرضاته، والتودد إليه، بحيث لا يكون فيها حظًا من حظوظ الدُنيا، بل يأتيها ابتغاء وجه ربه ﷻ .
٢- الصدق والنصح : وهو أن يُفرّغ قلبه لله ﷻ، ويستفرغ جُهده في إقباله فيها على الله وجمع قلبه عليها، فإن الصلاة لها ظاهر وباطن، فظاهرها الأفعال المشاهدة والأقوال المسموعة، وباطنها الخشوع وتفريغ القلب لله ﷻ، والصلاة التي كملت ظاهرها وباطنها تصعد ولها نور وبرهان كنور الشمس
٣- الإقتداء بالنبي ﷺ فيها : وهو أن يحرص كُل الحرص على الاقتداء في صلاته بالنبي ﷺ، ويُصلي كما كان يصلي.
٤- مشهد الإحسان: وهو مشهد المراقبة، وهو أن يُصلي لله كما أنه يراه، فيشهد ذلك كله بقلبه، ومشهد الإحسان أصل أعمال القلوب، فإنه يوجب التعظيم والإجلال والمحبة والتوكل والخضوع والذُل لله ﷻ .
٥- مشهد المنّة : أن يشهد أن المنة لله ﷻ كونه أقامه في هذا المقام، ووفقه لقيام قلبه وبدنه في خدمته، فلولا الله لم يكن شيءٌ من ذلك .. { يَمنُّون عليكَ أن أسلموا قُل لَا تَمُنّوا عليَّ إسلامكم بلِ اللَّهُ يَمنُّ عليكم أن هدَاكُم للإيمان }
٦- مشهد التقصير : وأن العبد لو اجتهد في القيام غاية الاجتهاد وبذل وُسعَهُ فهو مقصّر وحق الله ﷻ عليه أعظم، والذي ينبغي له أن يُقابَل به من الطاعة والعُبودية والخدمة فوق ذلك بكثير.
نُقل من كتاب : رسالة ابن القيم ص ٣٩
نُقل من كتاب : رسالة ابن القيم ص ٣٩
جاري تحميل الاقتراحات...