أ.د صالح البقعاوي
أ.د صالح البقعاوي

@Asd171380

15 تغريدة 18 قراءة Jul 20, 2022
تعج المساحات في هذه الأيام بالمناكفات والاتهامات حتى وصلت إلى اللعن والسب والقذف ،وكل من الأطراف يتباكى ويدعي المظلومية ويلطم ويجيشون على بعض فهناك المؤيدين وهناك الممانعين وهناك الراقصين على الجراح ،وكل يرى انه على الحق،ومظلوم
ياليتهم طبقوا الحديث (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) 1
هذه ثلاث رسائل:
الاولى/للمظلوم الله هو الذي يتولى الدفاع عنك وليس البشر فهو أقسم أن لا يظلم مظلوم إلا نصره! فقال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (( وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين )
وكأني بك تستعجل نصرك وتتوق إلى الخلاص من قيد ظلمك
عليك بما يلي: حسبنا الله ونعم الوكيل 2
2:الإكثار من قول: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
٣ - الاستعاذة من شر الظالم.
4 الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعا، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو، الممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، من شر عبدك فلان
5(( أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق ومن شر ما ذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وبرأ، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن )) .
6- وكذلك: (( اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته ))
7-وكذلك: (( أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ))
فهذه دعوات الفرج بين يديك تلوح لك بالعز والنصر وتغمر بغيض الرحمة والرأفة فانهم منها والهج بذكرها خاشعا متبتلا شاكيا إلى الله ضعفك .. مفوضا إليه أمرك .. {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ}
تذكر أخي أنك مظلوم والمظلوم مستجاب الدعوة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (( دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه )) [رواه أحمد، صحيح الجامع رقم: ٣٣٧٧]
ثانياً:رسالة إلى الظالم
وهذه عظبمة جداً فقد آكثر القرآن الكريم ببيان عقوبة الظالم وكذلك من السنة النبوية
قال الله تعالى في محكم التنزيل: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ
هذا وعيد شديد للظالمين، وتسلية للمظلومين حيث أمهلهم وأدرَّ عليهم الأرزاق، وتركهم يتقلبون في البلاد آمنين مطمئنين، فليس في هذا ما يدل على حسن حالهم فإن الله يملي للظالم ويمهله ليزداد إثما، حتى إذا أخذه لم يفلته والظلم -هاهنا- يشمل الظلم فيما بين العبد وربه وظلمه لعباد الله.
(وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ [الحج:71] ، أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [هود:18] ، وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ [الزمر:24] ، إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [الأنعام: 21] ، وقال: إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
هل يا رعاك الله نتحمل هذه العواقب والوعيد الشديد من الله تعالى في كتابه الكريم ؟
يجب آن نتذكر هذا جيداً
والايات في هذا كثيرة تجاوزت 190 آية
والأحاديث النبوية في الظلم والتحذير منه
حديث النَّبيّ فيما يرويه عن الله عزَّ وجلَّ: (يا عبادي إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظَّالموا
(اتَّقوا الظُّلمَ، فإنَّ الظُّلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ)
اتَّقوا دعوةَ المظلومِ، و إن كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجابٌ
(انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، أنصرُه إذا كان مظلومًا، أفرأيتَ إذا كان ظالمًا كيف أنصرُه ؟ قال: تحجِزُه، أو تمنعُه من الظلمِ فإنَّ ذلك نصرُه).
في هذه الآيات والأحاديث غنية وبغية لكل شخص عاقل يسعى لحماية نفسه وعرضه في الدنياء والاخرة
فليتق الله ويتوب
الرسالة الثالثة:لأولئك الذين يفتحون المساحات للانتقام من الأطراف الاخرى ودفاعاً عن أصحابهم زعموا
قولوا خيراً واصلحوا وانصحوا بالسر واتركوا الاخرين في شأنهم
قال تعالى(إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس )
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )
ننسأل الله جل وعلا أن يلهمنا وإياكم الرشد والصواب ويجعلنا من المخلصين المتقين وأن لا يجعل للشيطان علينا سبيلا وأن يجمع كلمتنا جميعا على الحق ويهدينا ولا يواخذنا بما فعلنا وأن يتوب علينا ولا يجعلنا معنا او منا شقيا أو محروما او ظالما او مظلوما وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

جاري تحميل الاقتراحات...