قراءة | لا بلح الديموقراطيين ولا عنب الجمهوريين:
بعد الزيارة، برزت حالة احتقان غير مسبوقة في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب الاستقطاب والتنافس الحزبي المحموم، هذه الحالة قد تنعكس سلبًا على الحلفاء بدلًا من الأعداء - بما فيهم كندا وبريطانيا - دون اعتبار للمصالح القومية العليا
بعد الزيارة، برزت حالة احتقان غير مسبوقة في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب الاستقطاب والتنافس الحزبي المحموم، هذه الحالة قد تنعكس سلبًا على الحلفاء بدلًا من الأعداء - بما فيهم كندا وبريطانيا - دون اعتبار للمصالح القومية العليا
- الديموقراطيون يعتقدون بأن زيارة الرئيس بايدن نكسة هي أشد وطأة على الحزب من ولاية ترمب، أحد الصحفيين اليساريين كتب بأن "بايدن بزيارته لم يكسر قاعدة واحدة، بل قام بإضرام النار في كل قواعد الحزب الديموقراطي“ وهي ليست جملة مبالغة بقدر ما هي وصف دقيق لحدة التراجع أمام السعودية
مقابل الوعود والتصريحات والمخططات الضخمة التي أطلقت ضد السعودية وولي عهدها ومسؤوليها ومواطنيها ومشاريعها
- الديموقراطيين من الداخل في حالة خلاف مع بعض أعضاء إدارة بايدن وتحديدًا مستشار الأمن القومي، فتلميحات الاتهام ضده في إزدياد، بأنه هشم صورة الرئيس برجوعه من السعودية دون مكاسب
- الديموقراطيين من الداخل في حالة خلاف مع بعض أعضاء إدارة بايدن وتحديدًا مستشار الأمن القومي، فتلميحات الاتهام ضده في إزدياد، بأنه هشم صورة الرئيس برجوعه من السعودية دون مكاسب
- الجمهوريين يستغلون هذه النبرة المتصاعدة لتشويه كل تحالفات الرئيس والدول التي من المحتمل أن تقدم له الدعم في حملته الانتخابية، بما في ذلك السعودية التي تعرضت للهجوم من قبلهم عبر استغلال تصريحات الجانب السعودي المكذب لبايدن في قضايا الطاقة والتطبيع وحقوق الإنسان ومصافحة القبضة
- ظروف الرئيس الداخلية، فوضوية ومقلقة، فأزمة الوقود تزامنت مع أزمة تسريبات ابنه هانتر، وأزمة الحدود، وأزمة التضخم، وأزمة التشريعات كالإجهاض والمثلية، وتراجع نسب التأييد، هذه جميعها في كفة وقرب الانتخابات النصفية في كفة أخرى، فالرئيس لا طال بلح الديموقراطيين ولا عنب الجمهوريين
- إدارة بايدن ونظرًا لضغوطات الجانبين الديموقراطي والجمهوري اضطرت للعودة إلى النبرة الهجومية ضد السعودية عبر مهزلة ما يسمى بحصانة ولي العهد السعودي - خطوة شكلية غير قابلة للتطبيق وبمثابة قطع علاقات بين الدولتين - وأيضًا اضطرت للتصريح حول عدم تفكيرها بتصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية
- السباق الانتخابي كان يعتمد على الحديث عن تحسين المؤشرات وزيادة معدلات التوظيف وغيرها من القضايا التي تستخدم في الخطاب الموجه للناخب الأمريكي، حاليًا الخطاب أصبح مركزًا حول قضايا لا تهمه، والإعلام منشغل بتساؤلات هامشية كمصافحة القبضة، التي قال عنها بايدن "ماهذه الأسئلة السخيفة؟“
- بما أن جميع الأطراف مستميتة في استقطاب ناخبيها عبر إثارة الملفات الدولية، وبما أن الإعلام والجمهوريين يضغطون على بايدن وزيارته التي عاد منها خالي الوفاض، فإن الهجوم على السعودية قد يعود مجددًا في محاولة لاستعادة الصورة السابقة عن الرئيس لكن بلا تأثير يذكر، والهجوم سيكون محفوفًا
بالحذر الشديد، لما أبدته السعودية مؤخرًا من تشدد وعدم تسامح أمام الدعاية السياسية للديموقراطيين على حسابها، فأي خطوة تصعيد "رسمية“ لن يتم التعاطي معها بالبيانات فقط، إنما أيضًا بإجراءات مقابلة لها قد تكون أكبر منها، وهذا ليس في صالح الجانبين ولكنه على الديموقراطيين أكثر تأثيرًا.
جاري تحميل الاقتراحات...