د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

6 تغريدة 1 قراءة Jul 19, 2022
للتفريق بين الفلاسفة وأهل الكلام في الثقافة الإسلامية يجب أن نعطي كل واحد من الطرفين تعريفاً خاصاً به.
الفلاسفة: يعالجون كل الظواهر الثقافية بالعقل فقط، وليس عندهم دليل غير العقل.
أهل الكلام: يعقلنون النص ثم يحتجّون به.
أما الحشوية فلا فلسفة ولا عقلنة.. اتباع لظاهر الكلام فقط.
بناءً على هذا التعريف: الجهمية والمعتزلة (وهم أقدم التيارات الفكرية في الإسلام) يُعتبرون فلاسفة.
ولكنهم ليسوا فلاسفة نظاميين مثل الكندي والفارابي وابن سينا الذين درسوا الفلسفة اليونانية ومشوا عليها.
والأشاعرة هم أفضل مثال للتيار الكلامي وهم أيضاً تيار كبير ومؤثر.
أتمنى لو يوجد شخص يهتم بالمدرسة الكلامية ويقدم توعية عنها بشكل مبسط للعقول الجديدة لأنّها كانت فاعلاً مؤثراً في الثقافة الإسلامية.
وهناك من الحشوية المعاصرين من يحاول التحكك بهذه المدرسة للحصول على شيء من مزاياها، ولكنه في نفس الوقت يقدم تزييفاً لحقيقتها وتزويراً لصورتها.
ربما يتساءل شخص: ماذا نصنف التيارات التي تنتسب للإسلام حالياً كالإخوان والسرورية والصحوية وأمثالهم؟
هؤلاء في الحقيقة ليسوا أصحاب قضية معرفية.
هؤلاء مجرمون لهم أهداف سياسية بحتة والدين مطية لهذه الأهداف.
التصنيف الوحيد لهم أنّهم (مجرمون) فقط لا غير.
ليسوا أصحاب مبدأ معرفي حتى نضعهم في أحد التصنيفات.
هم لديهم هدف سياسي، وكل وسيلة تؤدي إلى ذلك الهدف فهي مشروعة بالنسبة لهم، ولذلك يتلونون بكل ألوان الطيف، ومرة تجدهم مع المتشددين، ومرة مع التنويريين، والمهم لديهم هو جمع الجماهير لتكون حاضنتهم وجيشهم الذي يحاربون به سياسياً.
يعني باختصار الإخواني أو السروري أو الصحوي إنسان يبيع ويشتري بالدين ويقاتل على الدنيا بالعلوم الدينية، وليس له مبدأ ثابت يحتكم إليه.
مبدؤهم الثابت هو: "اللي تكسب به إلعب به".
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...