حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

19 تغريدة 218 قراءة Jul 22, 2022
الرتب العسكرية وامتيازاتها في الجيش المصري في العصر المملوكي
عرف المماليك نظام الرتب العسكرية القائم على أساس التقسيم العشري لقيادة الجيوش والذي عرف عند المسلمين في فترة سابقة لدولة المماليك ، ولقد أخذ المماليك نظام رتبهم عن المغول الذين قسمت قيادتهم للجيش إلى
أمراء ألوف و أمراء مئين وأمراء عشروات.
قُسمت الرتب العسكرية في دولة المماليك إلى أربع طبقات رئيسية هي :
1 – إمرة مائة وتقدمة ألف :
وهي أعلى رتب الجيش ، ويُنعت صاحبها بأمير مائة ( بمعنى ان يكون في خدمته مائة مملوك ، وربما زادوا عشرة أو عشرين ) ، ومقدم ألف
( بمعنى ان يكون مقدماً على ألف جندي من اجناد الحلقة وقت الحرب ) ، ويُنعت صاحبها بمقدم ألف أو ألوف ، كما تسمى رتبتهم تقدمة ألف أو ألوف ، ويسمى من يرأس أصحاب هذه الرتبة " رأس مقدمي الألوف ".
واختلفت أعداد من يحملون هذه الرتبة من وقت لآخر ، إذ بلغت في دولة المماليك البحرية 24 أمير
سنة 715هـ / 1315م ، ثم انخفضت أعدادهم أيام السلطان الظاهر برقوق إلى ما بين 18 إلى 20 أمير ، ثم اخذت أعدادهم في التناقص بعد ذلك ، إلى أن عادت إلى الارتفاع في عهد السلطان الغوري حيث وصلوا إلى ما بين 24 إلى 27 أمير.
أما في نيابات بلاد الشام ، فنجد ابن شاهين يذكر أعدادها على النحو
التالي : في دمشق 12 أمير ، حلب 3 إلى 6 أمراء ، طرابلس أميران ، الإسكندرية 3 أمراء.
أما عن مميزات هذه الرتبة :
- يحق لصاحبها ان تُدق على أبوابهم الطبول.
- يُلقبوا في المكاتبات الرسمية بـ " المقر الشريف " ، " المقر الكريم " ، " المقر العالي " ، كما يخاطبون بـ " الجناب الكريم " ،
" الجناب العالي " ، " المجلس العالي ".
- من هذه الرتبة يكون كبار نواب السلطنة داخل مصر والنيابات خارج مصر.
- يتولى أصحابها كبرى الوظائف في الدولة وعلى رأسها " النائب الكافل "، " أتابك العسكر "، وهو أكبر الأمراء المقدمين بعد النائب الكافل ، ويفهم من كلام القلقشندي أن وظيفة الأتابك
بدأت كوظيفة شرفية ليس لها أمر أو نهي ، ثم تحولت لوظيفة أطلق على صاحبها " الأمير الكبير " منذ أن تولى الأمير شيخون العمري هذا المنصب سنة 756هـ / 1355م ، وأضيفت لصاحب هذا المنصب أيضاً نظر البيمارستان المنصوري ابتداءً من عام 800هـ / 1397م ، وتولى منصب أتابك العسكر في دولة المماليك
البرجية الجراكسة 48 أمير ، منهم 8 وصلوا للسلطنة.
- يتولى صاحب هذه الرتبة وظيفة " أمير سلاح " وهو المخول له بحمل سلاح السلطان في القتال ويوم النحر ويشرف على السلاح خاناه.
- يتولى الإشراف على " مجلس السلطان والأطباء والكحالين وغيرهم ".
- يتولى وظيفة " أمير دوادار كبير " وهو الذي
يبلغ الرسائل عن السلطان وإخراج التواقيع والمراسيم بالوظائف والإقطاعات.
- تولي وظيفة " أمير أخور كبير " وهو الذي يشرف على الإسطبلات السلطانية وما يقدم للخيول من أعلاف وخدمات.
- تولي وظيفتا " رأس نوبة النوب " و" حاجب الحجاب "، " شاد الشراب خاناه " ويتولاها أحياناً " أمير طبلخاناه "
و " أمير خازندار كبير " الذي يشرف على خزائن الأموال السلطانية من نقد وقماش، " أمير جاندار " الذي ينظم دخول الأمراء للخدمة ويقدم البريد للسلطان ويشرف على الزردخاناه التي يعتقل فيها كبار الأمراء، " المشير " الذي يشرف على الدواوين السلطانية وما يرد إليها وما يصدر عنها، و " الاستدار"
الذي يتولى رئاسة الديوان المفرد ، " أمير الحج الشريف " ، " رأس نوبة الأمراء " الذي له الأمر والنهي والحكم على الأمراء.
2 – إمرة طبلخاناه
لمن يتولى هذه الرتبة لابد أن يكون لصاحبها إمرة 40 فارس كحد أدنى ، وربما زادوا إلى الـ 70 أو الـ 80 فارس ، كما يندرج تحت هذه الرتبة من تأمر على
60 أو 70 أو 80 فارس ، وسمي أصحاب هذه الرتبة بأمراء طبلخاناه ، لآن لهم الحق في ان تُدق الطبول على أبوابهم ، ويخاطب أكابر أمراء الطبلخاناه بـ " المجلس العالي " ممن عين منهم لتقدمة ألف ، ثم بـ " المجلس السامي " ، كما يلقبون في المكاتبات بـ " الجناب الكريم ".
من هذه الرتبة كانت
الطبقة الثانية من وظائف أصحاب السيوف في الدولة مثل : دوادار ثاني ، أمير أخور ثاني ، رأس نوبة ثاني ، حاجب ثاني ، خازندار ثاني ، و وظائف أخرى مثل شاد الشراب خاناه ، أمير جاندار ، مقدم المماليك الزردكاش ، أمير شكار ، نائب القلعة في القاهرة ، و ولاة بعض الأقاليم في مصر ووظائف أخرى.
تراوحت اعداد من يحملون هذه الرتبة بين الزيادة والنقص ، إلا ان ابن شاهين حدد اعدادهم في مصر بـ 40 أمير ، وفي نيابات الشام كما يلي : دمشق 20 امير ، حلب 10 امراء ، طرابلس 10 أمراء ، حماه 4 أمراء ، الإسكندرية 3 امراء.
3 – إمرة عشرة :
لمن يتولى هذه الرتبة لابد أن يكون لصاحبها إمرة 10
مماليك ، وربما كان منهم من له إمرة 20 فارس ولكن لا يُعد إلا في أمراء العشرات.
يخاطب امراء العشرات بـ " مجلس الأمير " ، وإذا ارتفع قدر أحدهم لسبب ما خوطب بـ " المجلس السامي " ، كما يلقبون في المكاتبات بـ " المجلس العالي ".
ومن هذه الرتبة جاء موظفو الطبقة الثالثة في الدولة مثل :
دوادار ثالث ، أمير أخور ثالث ، رأس نوبة ثالث ، حاجب ثالث ، سبعة حجاب و عشرة رؤوس نوبة ، و وظائف أخرى.
وأصحاب هذه الرتب لا ضابط لعدد أفرادها بل تراوح بين الزيادة والنقصان ، وذكر ابن شاهين أن أعدادهم في مصر 50 أمير ، أما في نيابات بلاد الشام فقد بلغوا مع أمراء العشرينات والخمسات
كما يلي : دمشق 60 أمير ، حلب 20 أمير ، طرابلس 30 أمير ، حماه 20 أمير ، أما في الإسكندرية فكانوا 20 أمير مع أمراء العشرينات والخمسات.
4 – إمرة خمسة :
لمن يتولى هذه الرتبة لابد أن يكون لصاحبها إمرة 5 مماليك ، وأعدادهم قليلة ينحصر أغلبهم في أولاد الأمراء المتوفين ، وذلك رعاية لسلفهم
وهم كأكابر الأجناد.
ومن هذه الرتبة جاء صغار الولاة و أصحاب الوظائف في الدولة.
بلغ عدد أفرادها في مصر في تقدير ابن شاهين 30 أمير ، وفي نيابات بلاد الشام على النحو التالي : دمشق 60 أمير ، حلب 20 أمير ، طرابلس 30 أمير ، حماه 20 أمير ، أما في الإسكندرية فكانوا 20 أمير.
ودون هذه الرتبة هناك إمرة 3 أو 4 ، وهذه الرتب لم توجد في مصر بل اقتصرت على بعض أمراء العرب ولا سيما أمراء بني تنوخ.
وإلى هنا ينتهي حديثنا في هذا الشأن على وعد بالحديث عن نظام الترقي داخل الجيش المصري في العصر المملوكي لو في العمر بقية ، فإلى لقاء يا أصدقاء.

جاري تحميل الاقتراحات...