أعلن برشلونة عن تعاقُدهِ مع رافينيا بمُقابل 58M€ وليفاندوفسكي بمُقابل 50M€، السؤال المُهم من حيث المبدأ، كيف بأستطاعة برشلونة تحمُّل تكلُفة هؤلاء اللاعبين هذا خاصةً إن نظرنا الى مشاكل النادي المالية البارزة ؟ ...
[@SwissRamble]
[@SwissRamble]
في الشهر الماضي قارن الرئيس لابورتا البارسا بمريض ميت سريرياً وذلكَ من الناحية المالية، في حين قال إدوارد روميرو (نائب الرئيس للشؤون المالية) أنَّ هُنالكَ حاجة الى 500M€ لأجل إنقاذ النادي
لم يكن هذا صادماً، نظراً لضخامة القضايا المالية في البارسا، وعلى الرغم من الأمور قد تطورت منذُ تسجيل الحسابات المالية لموسم 2020-21 إلا أنهُ من الجدير في الذكر مُراجعتها لشرح وتبيان عوامل إنفاق برشلونة في هذا الصيف
لذا كان الوضع المالي لبرشلونة سيئاً للغاية في نهاية موسم 2020-21
وعلى الرُغم من هذا، فأنَّ المُشكلة الأكثر إشكالية بالنسبة لبرشلونة هي الأجور التي تفرضها أُسس أو نظام التحكُّم في التكاليف الإقتصادية (لا ليغا) والذي يُحدد مقدار ما يُسمح لكُلِ نادٍ بإنفاقهِ على لاعبي الفريق الأول، الأكاديمية، المُدربين، المُعالجين الفيزيائيين
أوضح خافيير تيباس أنهُ في حال أقدم برشلونة على بيع عقد لاعب بقيمة 100M€ فإنهُ يُمكنهُم إنفاق 25M€ فقط، إن رغبَ البارسا بأحضار لاعب أجرهُ السنوي يُكلّف 25M€ فعليهم كسب 100M€ إمّا عن طريق الإنتقالات أو تخفيض أجور لاعبي الفريق
ثانياً : يُمكن للأندية أن تُخفف من تأثير الخسائر الناجمة عن كوفيد 19 من خلال تضمين نسبة أقل من الخسائر فحسب في حساب الحد الأقصى للأجر
15٪ في 2022-23،" 20٪ في 2023-24، 2024-25،" 22.5٪ في 2025-26، 2026-27
15٪ في 2022-23،" 20٪ في 2023-24، 2024-25،" 22.5٪ في 2025-26، 2026-27
يتضح التحدي الذي يواجههُ برشلونة من خلال حقيقة أنَّ الليغا لم تسمح لهُم بعد في تسجيل صفقاتهم الجديدة على الرُغم من أنَّ النادي قد أعلن بالفعل عن التعاقُد مع رافينيا، ليفاندوفسكي، كريستنسين، كيسيه
نتيجةً لذلك سمح البارسا للاعبيه بالمُغادرة من أجل تقليل فاتورة الأجور أمثال كوتينيو، وبالأخص ميسي،
ناهيك عن إعارة بيانيتش الى بيشكتاش ولونغليه الى توتنام وقبلهُما غريزمان مع الاتلتي
ناهيك عن إعارة بيانيتش الى بيشكتاش ولونغليه الى توتنام وقبلهُما غريزمان مع الاتلتي
تمثلت التكتيكات الأُخرى في تأجيل الرواتب الى تاريخ لاحق وتجديد عُقود آخرين مُقابل تخفيض الأجر (أومتيتي))، التعاقُد مع لاعبين بأجر مُخفّض في العام الأول في السنة الأولى ومن ثُمَّ مُباشرة الأجر الكامل مع المؤجل في العام الثاني (أوباميانغ)، هذه التكتيكات سمحت بتسجيل فيران توريس
برشلونة لديه قائمة طويلة من اللاعبين المُحتملين للمُغادرة (أومتيتي، بريتوايت، نيتو، ريكي بوتش، ديست)، وإن لم يبع البارسا أحد مواهبه الشابة فأنَّ اللاعب الوحيد الذي سيُحقق أرباحاً كبيرة هو فرينكي دي يونغ
وقد يُعدَّ هذا أمراً خاطئاً من الناحية الأخلاقية، خاصةً مع مُحاولة برشلونة التملُّص من دفع الرواتب المؤجلة لدي يونغ والإنفاق الدرامي للبارسا في الميركاتو، وتزايُد كُتلة الأجور
ومع ذلك فأنَّ الأستراتيجية الرئيسية للبارسا من أجل الأساس المالي السليم في وقت مُبكر جداً هي تفعيل الروافع الإقتصادية، حيثُ قال الرئيس لابورتا : هذا سيُعيدُنا الى وضعنا العام وسنستطيع من تسديد الديون، كما أننا سنتمكن من التطوّر لنكون فريقاً أكثر قُدرةً على المُنافسة
قد يبدو هذا من الوهلة الأولى جميلاً لكن ..
ما يفعله برشلونة حقاً هو التخلُّص من شيء قيّم من أجل الحُصول على ميزة سريعة، لتوليد أرباح قصيرة الأجل من أجل تلبية الحد الأقصى للأجور ولكن الثمن سيكون مدفوعات الرهن العقاري المُستقبلية (حُقوق البث التلفزيوني) أو إنخفاض الإيرادات (BLM)
ما يفعله برشلونة حقاً هو التخلُّص من شيء قيّم من أجل الحُصول على ميزة سريعة، لتوليد أرباح قصيرة الأجل من أجل تلبية الحد الأقصى للأجور ولكن الثمن سيكون مدفوعات الرهن العقاري المُستقبلية (حُقوق البث التلفزيوني) أو إنخفاض الإيرادات (BLM)
البارسا يرغب كذلك ببيع 15% أُخرى من حُقوق البث التلفزيوني بمُقابل 400M€، الأمر الذي من شأنهِ أن يخلق 600M€ المطلوبة لنشاط الميركاتو
قال روميو إن هذه الصفقة كانت أفضل من اتفاقية CVC الخاصة بالدوري الإسباني (8.2٪ على مدار 50 عامًا) ، حيث لم يكن هناك خيار إعادة الشراء ومنع النادي من الإنضمام إلى السوبر الليغ في المُستقبل
وبالإضافةِ الى ذلك فأنَّ البارسا قد تبيع 49.9٪ من BLM ، والتي يُعتقد أنها يُمكن أن تولد 200-300m€
قال روميو أنَّ الترخيص والترويج مصدر دخل مُهم مع إمكانات كبيرة ، وذلكَ نظراً لقوة علامة البارسا تجارياً، لكنهُم بحاجة إلى تعاوُن مع شُركاء أقوياء
هُنالك عقبة أُخرى أمام برشلونة يجب مواجهتها تتعلق في إسباي بارسا، حيثُ وافق الأعضاء مؤخراً على المشروع لإعادة تصميم ملعب الكامب نو وتطوير المناطق المُحيطة بهِ، الأمر الذي سيتطلب قرضاً إضافياً (1BLN من غولدمان ساكس) بالإضافة الى قائمة الدين الحالية
في حين إن هذا قد يعني تلبية الحد الأقصى من كُتلة الأجور وبالتالي مع هذه الصفقات الجديدة، فإنهُ يُمكن تشبيه الأمر بمُقامرة يُرجى منها تحقيق النجاح على أرض الملعب وتوليد الأموال في المُستقبل
وعلى الرُغمِ من أدعاء لابورتا في أنّ العملية قد تمّت وفقاً لمعايير الأستدامة المالية، إلا أنَّ هذا النهج المُتمثل في المكاسب قصيرة الأجل والألم طويل الأجل يعني أنَّ البارسا قد تعلمَّ القليل من الُدروس الثمينة لأخطاء الماضي
جاري تحميل الاقتراحات...