د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

6 تغريدة Apr 15, 2023
سأكتب في التغريدات القادمة عن ثلاث طرق يستخدمها العقل عادةً للتعامل مع المشاعر المختلفة:
١- تقنية الكبت/القمع
تستخدم عادةً لمنع المشاعر غير المرحب بها في محيط العائلة أو المجتمع.مثل:الضيق والتحسر أو السخط
يتعلم الشخص مبكراً أنها غير مستساغة فيقمعها بدايةً رغم وعيه بها،ثم تُكبت
القمع مثل كبت الغيظ مثلاً يتم على مستوى واعي،ومع الوقت ونتيجة للظروف المحيطة يتم كبته تماماً حتى قبل أن يصل لسطح الوعي!
إما نتيجة تعليمات معينة مثل:
"ايش ناقصك؟!"
"ما يجوز تتحسر،احمدالله على النعمة"
فيبتكر العقل طريقته الخاصة في منع تلك المشاعر ودفنها حتى تظهر لاحقاً بشكل آخر
الكثير منها يظهر بشكل أعراض نفس/جسدية مثل القولون العصبي و آلام المفاصل وألم الرقبة وأسفل الظهر.
لهذا تساعد الإبر الصينية مثلاً في علاج كثير منها ليس بشكل مباشر بل بطريقة غير مباشرة عن طريق "ألم الوخز" الذي يؤدي للتنفيس عن بعض تلك المشاعر المتراكمة!
٢- تقنية الهروب والتجنب:
يحاول الشخص إلهاء نفسه،وتسليتها إما بمتابعة وسائل التواصل الإجتماعي لساعات،أو المسلسلات والأفلام.أو بالعمل المتواصل أو بشرب الكحول واستخدام المخدرات.
هذي طريقة قد تحل الأزمة مؤقتاً ثم لا تلبث أن تعود إلى سطح الوعي أشد وأقسى ويصاحبها شعور بالفراغ والوحدة
٣- تقنية التنفيس الإنفعالي
يجسدها المثل الشهير:
"اتقِ شر الحليم إذا غضب"
هذا يعني أن الشخص يكظم غيظه،ويتحمل ضغوطات متراكمة،ويتناسى احتياجات هامة له بسبب ضعف التعبير أو التوكيد ثم ينفجر غضباً في من حوله،أو أسرته الصغيرة لأنه لا يستطيع فعل ذلك في أماكن أخرى خوفاً من النتائج!
يمارس العقل كل الطرق الثلاث في أوقات متفاوتة،وكلما كان أكثر مرونة في التنويع بينها واتزاناً في التعبير عن بعضها،ونضجاً في الوعي بوجودها زاده ذلك صلابة نفسية،ومقاومة للأمراض سواء منها النفسية أو الجسدية!
الوعي يعني السمو بمشاعرك حتى السلبية واستثمارها في نفع ذاتك والمجتمع من حولك

جاري تحميل الاقتراحات...