د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

6 تغريدة 1 قراءة Mar 12, 2023
1 / تعد "اللوائح المستقلة" صورة من صور "القرارات التنظيمية"، وسُمّيت مستقلة لأن السلطة التنفيذية تُصدرها باستقلالية عن القانون أو النظام، بمعنى أنها لوائح لا تصدر تنفيذاً لقانون كالعادة، وإنما لتنظيم موضوع مستقل. وتختلف بحسب ما إذا كانت الدولة في ظروف عادية أو استثنائية،
2/ فعند الحديث عن الظروف الاستثنائية هناك لوائح تفويضية وهناك لوائح الضرورة. أما لوائح الضرورة فهي تلك التي تُصدرها السلطة التنفيذية لمعالجة ظروف طارئة أو حالات استثنائية استوجبت هذا التدخل، ومثالها القواعد المُنظمة لحظر التجوّل بسبب ظروف طارئة كما حصل في جائحة #كورونا مؤخراً،
3/ هذا النمط من اللوائح يتضمن عادةً تقييد لحريات الأفراد وهو الأمر الذي كأصل لايكون إلا بموجب نظام خصوصاً أن اللوائح لايجوز لها أن تخالف القانون أو تحل محله، ومع ذلك فتطبيقاً لحالة الضرورة جاز ذلك لهذا النوع من اللوائح استثناءً، بل يجوز لها أن تقيد نظام أو قانون أو تعطل نصاً فيه!
4/ وبرغم أنها قرارات إدارية وقد تنظّم مسائل لا يجوز أن ينظمها إلا القانون فلا يمكن القول هنا ببطلانها ولا يجوز الطعن بها لعدم مشروعيتها خلافاً للأصل، وعلّة ذلك نظرية "الظروف الاستثنائية" لأن مبدأ المشروعية تتسع دائرته في حالة الضرورة على خلاف الأحوال العادية التي لايجوز فيها ذلك،
5/ أما اللوائح التفويضية فهي تشبه لحدٍ كبير من حيث قوتها وموضوعها الأنظمة العادية برغم صدورها من السلطة التنفيذية، حتى أنها قد تعدّل أو تلغي نص قانوني (لأن لها قوة القانون) وهذه القوة مستمدة من السلطة التنظيمية بحال أن قامت بتفويض هذه الصلاحية للسلطة التنفيذية وهذا سبب تسميتها،
6/ ولعل من أهم الفروق بين اللوائح التفويضية ولوائح الضرورة، أن اللوائح التفويضية يشترط لها وجود تفويض وإذن من السلطة التنظيمية بممارسة هذه الصلاحية، وكقاعدة عامة يجب أن يكون التفويض "بموضوع محدد وزمن محدد"، أما لوائح الضرورة فلا تتطلب إذن أو تفويض مسبق فهي تصدر نتيجة لحالة ضرورة.

جاري تحميل الاقتراحات...