محالج الأقطان المملوكة للأجانب في موسم جني القطن والذي يمتد لثلاثة أشهر تبدأ من سبتمبر، ليعودوا بعدها إلى قراهم إذا كانوا من أبناء الدلتا أو إلى وظائفهم الرئيسية كعتالين او عربجية أو باعة جائلين من ابناء الصعيد المقيمين في المدن، وكانت الأموال التي يتحصلون عليها من موسم الحلج
هي التي تكفيهم مؤنة باقي السنة لسداد الديون وشراء الكسوة وغير ذلك من متطلبات الحياة. ومع توقف تصدير القطن واغلاق المصانع عانت مصر أزمة اقتصادية خانقة بدأت تظهر معالمها سنة 1915وتأثرت الإسكندرية والقاهرة على وجه الخصوص بسبب وجود طائفة كبيرة من أبناء الصعيد العاطلين عن العمل
وزادت أعمال النشل والسرقة داخل المدن، وهو ما دفع البوليس المصري للعمل بنشاط من أجل إرجاع تلك الأفواه العاطلة إلى قراهم في الصعيد وانتشرت عمليات الكر والفر بين البوليس وبين الأنفار العاطلين. في هذا التوقيت كانت السلطنة العثمانية التي تخضع مصر تحت رايتها صوريا قد أعلنت الحرب على
الحلفاء ومن ضمنهم الإنجليز الحكام الفعليين لمصر، كان المزاج العام في مصر سياسيا وشعبيا ضد المحتل الإنجليزي لكن ضعف المقدرة وعزل الخديو عباس حلمي الثاني بسهولة دفع السياسية المصرية لمواءمة الإنجليز على أمل الحصول على الإستقلال بعد دعمهم لهم في الحرب خصوصا وأن الجميع كان يشعر أن
لكن ومع ضيق الحال وانتشار البطالة بدأ مئات الألوف من المصريون الباحثون عن العمل بالتوجه إلى اقسام البوليس لتسجيل أنفسهم كأنفار في السلطة وخصصت السلطات الإنجليزية معسكرات تجميع ضخمة لهؤلاء الأنفار مثل منطقة "شوادر البطيخ" في الإسكندرية لتجميع الأنفار والكشف الطبي عليهم وتطعيمهم
جاري تحميل الاقتراحات...