منذ أن كان في العشرينات من عمره، كما يقول للأناضول، عندما كان نجم حرفة الأحذية يلمع ويفرض سيطرته على أزقة السوق.
وقال: “كانت أحذية الجلود المصنعة محلياً، هي الخيار الأول والأخير عند المواطنين،لكن بعد انهيار الحكومة المركزية في تسعينيات القرن الماضي،
وقال: “كانت أحذية الجلود المصنعة محلياً، هي الخيار الأول والأخير عند المواطنين،لكن بعد انهيار الحكومة المركزية في تسعينيات القرن الماضي،
تراجعت وبشكل ملحوظ، أو بالأحرى كادت أن تنقرض لولا جهود فردية متمسكة بإرث الأجداد وتقاليدهم”. وتبدأ أولى مراحل صناعة هذه الأحذية، وفق شيغو، بدباغة الجلد مع تمليحه، تفادياً لتعفنه، ومن ثم ترسيمه وتخطيطه بأشكال حسب الطلب، في عمل يأخذ منه وزميله جيلاني البالغ من العمر (55 عاماً)،
ثلاثة أيام، لينتقلا بعد ذلك إلى مرحلة التصنيع. وعلى مدى 9 ساعات باليوم، يعمل الإثنان،في حرفة تشكل الإبرة، والخيط، وماكنة الخياطة،أهم عناصرها،منتجين 15 زوجاً من الأحذية النسائية والرجالية خلال هذه الساعات.
ورغم تقدم شيغو وزميله في العمر قليلاً،
ورغم تقدم شيغو وزميله في العمر قليلاً،
إلا أن هناك علاقة مديدة تربطهما بهذه الحرفة التقليدية، دفعتهما إلى تعليم أولادهما هذا العمل اليدوي، على أمل أن يصمد جيلاً بعد جيل، رغم إعصار الأحذية المستوردة من الخارج والتي تحاول سحب البساط من تحت منتجاتهم المحلية. في المقابل، هناك بارقة أمل وجدها حرفيون عاملون في هذه المهنة،
لاسيما مع تحسن الوضع الأمني قليلاً في البلاد، والذي أدى بدوره إلى عودة عدد من المغتربين إلى أرض الوطن،حيث يتوقع هؤلاء الحرفيون زيادة الطلب على منتجاتهم من الأحذية،والحقائب،ومحافظ النقود، والأحزمة المصنوعة من جلود الماشية (البقر، والجمال، والغنم، والماعز)، الموجودة بالصومال.
وتُقَدر الثروة الحيوانية في الصومال، بنحو أربعين مليون رأس ماشية، بحسب تقارير أممية. ورغم غزو المنتج المستورد، إلا أن الأحذية الجلدية المصنوعة محلياً، تبقى هي الأفضل، حيث تمتاز ببرودتها في أوقات الحر، ودفئها في أجواء البرد، فضلاً عن جودتها التي لا تتغير، وفق صانعيها.
وتتفاوت أسعار الأحذية المصنعة محلياً، حسب النوع والشكل، من 10 دولارات إلى 30 دولاراً أمريكياً. لبيان عبدي (50 عاماً) مغترب صومالي، يفضل الأحذية الجلدية المحلية، يقول للأناضول: “جمال هذه الأحذية بشتى أنواعها وأشكالها، وصمودها لفترة من الزمن، إلى جانب تجسيدها لتقاليد مجتمعنا،
كل هذه عوامل جعلتني أُفضل هذه الأحذية الناعمة على تلك المصنعة في الخارج والتي لاتدوم طويلاً”. وأضاف عبدي “من المؤسف أن توشك هذه الحرفة الشعبية على الاندثار أمام الأحذية المصنعة من الخارج”.
ووسط السوق، تمتد محال الأحذية المستودرة من الخارج على مدى البصر، بأنواع
ووسط السوق، تمتد محال الأحذية المستودرة من الخارج على مدى البصر، بأنواع
وأشكال مختلفة لكلا الجنسين، وبأسعار أقل تتراوح ما بين 5 إلى 15 دولاراً، على عكس تلك التي تبيع المحلية حيث تقتصر على زوايا صغيرة من السوق”. صناعة الأحذية فى الصومال كان يوجد مصنع كاموليى Comogli في مدينة براوه وإنتاجه عشرة آلاف حذاء في العام وبه سبعون عاملا ،
ويستهلك إنتاجه محليا ، كما يوجد مصنع أصغر من السابق في مقدشوه اسمه Stello وعدا ذلك فالصناعات الجلدية كالحقائب والشنط والدروع والسروج ولجام الدراب والدلاء والصنادل وغيهرا من الصناعات تنتشر في محلات صغيرة في المراكز الكبرى .
جاري تحميل الاقتراحات...