ذهبت هدى لتعصر الليمون مع العسل والنعناع، وتعصر على نفسها ليمونة الصبر!
ثم لما اعدت العصير اعطته اياها،وهي مشدوهة، وتركتها تشربه بهدوء، وراحت لذات التلفزيون، وجلست تقلب في قائمة اغنيات المفضلة باليوتيوب، ثم اختارت:
"وارتوت نفسي بك يا احلامي ونصيبي
هوا في الدنيا يستحق كلمة حبيبي!"
ثم لما اعدت العصير اعطته اياها،وهي مشدوهة، وتركتها تشربه بهدوء، وراحت لذات التلفزيون، وجلست تقلب في قائمة اغنيات المفضلة باليوتيوب، ثم اختارت:
"وارتوت نفسي بك يا احلامي ونصيبي
هوا في الدنيا يستحق كلمة حبيبي!"
وخلال هذا، اذ جرس الباب يئن!
ففتحت له هدى بعد ان تغطت "بجلال الصلاة" ورمت الجلا الأخر لنسرين، فلما انتصف في وسط السالة وهو ينظر لنسرين وهي تشرب العصير وتحاول تخفي ابتسامة خلفتها اغنية طلال مداح التي اختارتها لها هُدى، وهدى واقفة خلفه، فتركهم واتجه للمكتبة، فوجدها مبعثرة،
ففتحت له هدى بعد ان تغطت "بجلال الصلاة" ورمت الجلا الأخر لنسرين، فلما انتصف في وسط السالة وهو ينظر لنسرين وهي تشرب العصير وتحاول تخفي ابتسامة خلفتها اغنية طلال مداح التي اختارتها لها هُدى، وهدى واقفة خلفه، فتركهم واتجه للمكتبة، فوجدها مبعثرة،
فبحث عن مفتاح الغرفة، واغلق غرفة المكتبة، ووضع المفتاج في جيب ثوبه الايمن ورجع للصالة، اذ هدى بجانبها، وفوق أمامهن وقال:
"نشفتوا دمي الله ينشف دمتس انتي وياه، على هالكمكمة انتي وهي كنكن رقية وسبيكة!"
قالت نسرين: "له له يا عمي! شومالك!"
قال مطلق: "الفقيه بس! المكتبة وقفلته! ...
"نشفتوا دمي الله ينشف دمتس انتي وياه، على هالكمكمة انتي وهي كنكن رقية وسبيكة!"
قالت نسرين: "له له يا عمي! شومالك!"
قال مطلق: "الفقيه بس! المكتبة وقفلته! ...
... لو بس يجين طرف علم أنتس فتحتيه، لا اروح أنا ادور فهد وأقول له يطلقتس! سمعتي!"
وضعت نسرين يدها السيرى على فمها من ظهر كفها، الوسطى على فمها والسبابه علر ذقنها تحاول ان تخفي عبرة اعترتها.
فضمتها هدى لها من كتفيها، وقالت له: "هو يا أبو صالح، الله يهديك بس، وش هالحتسي!"
وضعت نسرين يدها السيرى على فمها من ظهر كفها، الوسطى على فمها والسبابه علر ذقنها تحاول ان تخفي عبرة اعترتها.
فضمتها هدى لها من كتفيها، وقالت له: "هو يا أبو صالح، الله يهديك بس، وش هالحتسي!"
فقال لها: "ألفقيه انتي بعد! ما غير زامه عباتس وجايه، اكثر ومرعى وقله صنعة، فصفص وشاهي كراث وهرج مأخوث خيره!"
فقال هدى وهي غاضبة وتشد كم "جلال الصلاة" وتشيح بوجهها عنه، وتضرب نسرين علر كتفها الأيسر لأنها ضحكت من تعليقه وسط عبرتها:
"الله يهديك بس، هذا جزاتي اني علمتك!"
فقال هدى وهي غاضبة وتشد كم "جلال الصلاة" وتشيح بوجهها عنه، وتضرب نسرين علر كتفها الأيسر لأنها ضحكت من تعليقه وسط عبرتها:
"الله يهديك بس، هذا جزاتي اني علمتك!"
قال لها: "أها بس! الزبدة: ابكلم ابوتس تباتين عنده! الخبلة ذي ما تتخلى لحالها، الله يقلعه هي ورجله، وبعدين وش ذا الي مشغلينه! حطو البقرة والا ورد، كود يرد غايبكم، وبنشوف صرفة لكم، تغديتو؟ اكلتوا شيء؟"
قالتا بصوت واحد: "لا!"
فرد: "خلاص! انثبروا اجل ابنقز قريب اجيب لكم شيء يوقيكم!"
قالتا بصوت واحد: "لا!"
فرد: "خلاص! انثبروا اجل ابنقز قريب اجيب لكم شيء يوقيكم!"
نزل من السلالم وهو يتحسب!
وشغل سيارته العتيقة، فرود كراون فكتوريا اصدار سنه ١٩٩٥ ميلادية، ادخل شريط عتيق كسيارته في المسجل، ليصدح بالكلمات التالية:
"ألا يا حرة باقصى فؤادي
آنا اشهد ان القلب والله تمشكل
حنين الشوق في قلبي ينادي
وآنا الذي ملزوم يا شوق اسأل"
ووقف عند اقرب محل بخاري
وشغل سيارته العتيقة، فرود كراون فكتوريا اصدار سنه ١٩٩٥ ميلادية، ادخل شريط عتيق كسيارته في المسجل، ليصدح بالكلمات التالية:
"ألا يا حرة باقصى فؤادي
آنا اشهد ان القلب والله تمشكل
حنين الشوق في قلبي ينادي
وآنا الذي ملزوم يا شوق اسأل"
ووقف عند اقرب محل بخاري
وجاب لهم حبه نص شوايه، وعلبه لبن!
والباكستاني يقول له: "ما يبغى حمضيات؟"
طبعا رفض هذا الاقتراح المدمر، وخرج وعاد خلال الطريق وهو يفكر كيف يعيد ترتيب هذا اليوم المبعثر!
صعد السلالم بعد أن هدأت اسراريرة،وطرق الباب، وفتحن له،والجو هادئ مستقر،وقد اعدتنا طاولة الطعام، فجلسن يأكلن بنهم
والباكستاني يقول له: "ما يبغى حمضيات؟"
طبعا رفض هذا الاقتراح المدمر، وخرج وعاد خلال الطريق وهو يفكر كيف يعيد ترتيب هذا اليوم المبعثر!
صعد السلالم بعد أن هدأت اسراريرة،وطرق الباب، وفتحن له،والجو هادئ مستقر،وقد اعدتنا طاولة الطعام، فجلسن يأكلن بنهم
ودخل هو للمطبخ يعد له براد شاهي وهو يردد:
"انا القاها من مين والا منين!"
المهم انه وهو يرشف الشاي بكل لذة،ويرقب المشهد، حتى غفت عينه قليلا، ليستيقض على اتصال هاتفي!
ثم كانت هذه الردود المتتالية:
- بالله! عندك هو؟
- زين خلك حوله! لا يغيب عنك!
- ايه ايه عندي! بحيبه معي ان شاء الله!
"انا القاها من مين والا منين!"
المهم انه وهو يرشف الشاي بكل لذة،ويرقب المشهد، حتى غفت عينه قليلا، ليستيقض على اتصال هاتفي!
ثم كانت هذه الردود المتتالية:
- بالله! عندك هو؟
- زين خلك حوله! لا يغيب عنك!
- ايه ايه عندي! بحيبه معي ان شاء الله!
وعندما هم بالخروج، قال لهم دونما ان يلتفت:
"تراي بسافر لجدة! منيب مطول ان شاء الله، لا احتجتوا شيء علمون، وتراي تركت تحت علبة المناديل فلوس عن سبحان لله!"
ولم يهملهما فترة للرد، اذ اغلق خلفه الباب وخرج!
"تراي بسافر لجدة! منيب مطول ان شاء الله، لا احتجتوا شيء علمون، وتراي تركت تحت علبة المناديل فلوس عن سبحان لله!"
ولم يهملهما فترة للرد، اذ اغلق خلفه الباب وخرج!
خرج ولم يشاهدوا وجهه، بصوته الجاد الهادئ وكأنه يسدل الستار على فصلاً من مسرحية ما.
خرج خروج المفتَقَد!
وكأن خلفه كمانٌ حزين يعزف، نايٌ يطيف حول نغم الكمان!
مشى بكل هدوء، يمسك دربزين الدرج، حتى وصل باب العمارة، ثم وقف قليلاً ليتنهد، لمدة قد تبدو للمشاهد له بين الربع ساعة لنصفها،
خرج خروج المفتَقَد!
وكأن خلفه كمانٌ حزين يعزف، نايٌ يطيف حول نغم الكمان!
مشى بكل هدوء، يمسك دربزين الدرج، حتى وصل باب العمارة، ثم وقف قليلاً ليتنهد، لمدة قد تبدو للمشاهد له بين الربع ساعة لنصفها،
لكنها مرت كثواني بالنسبة له، ثم فتح الباب وخرج، يطرق الارض وكأن خلفه من يطرق اوتار الكمان لتعبر عن خروجه هذا، وغضبهُ يرابط معه، كجندي قبيل ساعة اطلاق الرصاصة الأولى في المعركة!
اتصل عليها وقال: "الحين وجبت الزيارة يا أم فهد!"
واتجه لأكثر مكان لم يبالي به الا في هذا اليوم: المطار!
اتصل عليها وقال: "الحين وجبت الزيارة يا أم فهد!"
واتجه لأكثر مكان لم يبالي به الا في هذا اليوم: المطار!
انتبذ كرسيا في خاصرة الطائرة، وكأنه أراد كل شيء أن يتوقف الا من حركة الطائرة إلى هُناك!
ما عاد يبالي الا به!
لأول مرة يبدو مطلق قلق! لكنه كما "جِبِلهْ" اي شديد في كل تصرفاته، حتى عندما بدا قلقا، لم يبديه لأحد، حتى في اتصاله على زوجته! وكأنه الأمر العسكري بالتسريح!
وقد أمتثلت!
ما عاد يبالي الا به!
لأول مرة يبدو مطلق قلق! لكنه كما "جِبِلهْ" اي شديد في كل تصرفاته، حتى عندما بدا قلقا، لم يبديه لأحد، حتى في اتصاله على زوجته! وكأنه الأمر العسكري بالتسريح!
وقد أمتثلت!
وجائت أم فهد!
إمرأة شديدة، بنظرات حادة، تكحل عينيها، عرجاء، ليس من اصابة، إنما رجلها اليسرى اقصر من اليمنى، ولهذا تستخدم عكازاً خشبياً للتكئ عليه، وتخضب رأسها بحناء تحيله للون أقرب للأصهب، كي تخفي بوادر الشيب، تحب لبس دراعات لونها تركواز، لكنها تتحجب بالأسود، كي تسكر حدة اللون،
إمرأة شديدة، بنظرات حادة، تكحل عينيها، عرجاء، ليس من اصابة، إنما رجلها اليسرى اقصر من اليمنى، ولهذا تستخدم عكازاً خشبياً للتكئ عليه، وتخضب رأسها بحناء تحيله للون أقرب للأصهب، كي تخفي بوادر الشيب، تحب لبس دراعات لونها تركواز، لكنها تتحجب بالأسود، كي تسكر حدة اللون،
جلست والخوف بعينيها، تتأمبل عيني نسرين، أن لا تحزن، لكن الفجيعة هي المكتوبة عليها!
جلست فوق الثلاث ساعات تقص لها كُل الحكاية، كُلها، ثم أنها ظلت مشدوهة كأنها مسافر فقد الماء!
فحبيب قلبها صار نائما في قفص!
من سيدخل حجرتها، يداعب ظفيرتها، او حتى تعاتبها او يخانقها،
كل هذا مفقود!
جلست فوق الثلاث ساعات تقص لها كُل الحكاية، كُلها، ثم أنها ظلت مشدوهة كأنها مسافر فقد الماء!
فحبيب قلبها صار نائما في قفص!
من سيدخل حجرتها، يداعب ظفيرتها، او حتى تعاتبها او يخانقها،
كل هذا مفقود!
ظلت واجمة صامته!
كأن النور انطفأ من المكان!
وساد الغيم وتساقط المطر المشؤوم!
حملتها هُدى كأنها دمية ماتريوشكا لكن ذات مفاصل رخوة، وادخلتها غرفتها بعدما ساعدتها في تبديل ملابسها، وسجتها في فراشها، ثم اخلقت الباب خلفها وخرجت لتجلس مع أم فهد، فسمعتها تقول ابيات بن لعبون:
كأن النور انطفأ من المكان!
وساد الغيم وتساقط المطر المشؤوم!
حملتها هُدى كأنها دمية ماتريوشكا لكن ذات مفاصل رخوة، وادخلتها غرفتها بعدما ساعدتها في تبديل ملابسها، وسجتها في فراشها، ثم اخلقت الباب خلفها وخرجت لتجلس مع أم فهد، فسمعتها تقول ابيات بن لعبون:
ضحكتي بينهم وانا رضيع
ما سوت بكوتي يوم الوداع
هم بروّني و انا عودي رفيع
يا علي مثل ما تبرى اليراع
طوعوني و انا ما كنت اطيع
و غلبوني و انا قرم ٍ شجاع
ثم حاولت تستجمع تفسها، لكنها القت عكازها ورفعت طرفي كمي العباءة وغطت عينيها وبكت بلا صوت!
فقامت هُدى تقبل رأسها، وتهدئ خاطرها!
ما سوت بكوتي يوم الوداع
هم بروّني و انا عودي رفيع
يا علي مثل ما تبرى اليراع
طوعوني و انا ما كنت اطيع
و غلبوني و انا قرم ٍ شجاع
ثم حاولت تستجمع تفسها، لكنها القت عكازها ورفعت طرفي كمي العباءة وغطت عينيها وبكت بلا صوت!
فقامت هُدى تقبل رأسها، وتهدئ خاطرها!
عند الرصيف البحري في جدة:
فهد يقف وقد أوغل التحديق في البحر، والتفكير، والانتظار، وكأنه يعلم أن تنتيف تاج الورد قد قتلها حباً له، لكنه رأى فيها قرينه الذي قد يجد فيه ما يبحث عنه!
وعند المغيب، وقد هب نسيم كأنه السموم، التفت يميناً، وهو يراها تجري، رأى خلفها رجلاً يمشي بسكينة ووقار
فهد يقف وقد أوغل التحديق في البحر، والتفكير، والانتظار، وكأنه يعلم أن تنتيف تاج الورد قد قتلها حباً له، لكنه رأى فيها قرينه الذي قد يجد فيه ما يبحث عنه!
وعند المغيب، وقد هب نسيم كأنه السموم، التفت يميناً، وهو يراها تجري، رأى خلفها رجلاً يمشي بسكينة ووقار
كانت بولا كلما افتربت من فهد، تستحيل إلى سراب، فلا يدري أهو من فرط حرارة الجو أو اللقيا، أو أنه بسبب ذلك الرجل الذي يمشي خلفها، الذي كلما اقترب بدت ملامحه واضحة كفلق الصبح، على العكس من بولا،ولكنه فضل أن لا يعير أي اهتمام لشكوكه، ومد يده للسلام، علها جلبت له شيئا يساعده على رحلته
لكن ما إن وضعت يدها في يده، حتى أنهارت صورتها أمامه،وتساقطت تساقط المبنى حين يُهدم، كأنها صورة رقمية في فيلم سينمائي وحذفت!
وظهر خلفها ذلك الرجل السبعيني الشديد، الهادئ، بشماغه الأحمر، وقد توقف قبالته وهو ينظر إليه ولم ينبس ببنت شفه!
عن يمينهما صفحة البحر، يسقط فيها قرص الشمس
وظهر خلفها ذلك الرجل السبعيني الشديد، الهادئ، بشماغه الأحمر، وقد توقف قبالته وهو ينظر إليه ولم ينبس ببنت شفه!
عن يمينهما صفحة البحر، يسقط فيها قرص الشمس
وخلال انطفاء القرص وهو ينزل تدريجيا في البحر، بدت ملامح الرجل تظهر، بحواجبه الكثيفة، وشاربه المميز، بلا لحيه، قد تآكل وجهه من جدري أصابه فيما يعرف "بسنة الجدري أو سنة الرحمة" فآثار في وجهه في كل مكان، وتخلف تاريخا خلها، ثبت الشماع بعقال مبروم، وثوب نجدي قديم، ذا ثنيه في المنتصف.
فلما اختفى قرص الشمس، وتبقى آخر ضوء النهار، قال فهد للرجل:
"يبه! وين بولا؟ قلبي كان بنبض وبغى ياقف يوم شفتك! أمي جاها شيء؟!"
لكن العم مطلق لم يرد عليه، وأمسك بيده، وأشار له أن سر مي، فهد التزم الصمت، وسار معه وركبا السيارة، وتركا المكان بعد تمام المغيب!
"يبه! وين بولا؟ قلبي كان بنبض وبغى ياقف يوم شفتك! أمي جاها شيء؟!"
لكن العم مطلق لم يرد عليه، وأمسك بيده، وأشار له أن سر مي، فهد التزم الصمت، وسار معه وركبا السيارة، وتركا المكان بعد تمام المغيب!
- هذا طريق المكتبة يا يبه!
لم يرد عليه مطلق، واستمر في القيادة، حتى بلغا مبنى بسور قصير كالزنازين، مدخله كدفتي كتاب، واوقف مطلق السيارة، واخرج هاتفه المحمول، ورن رنه واحده، واغلقه!
قال فهد: ليش وقفنا عند المكتبة؟
لم يرد عليه!
وساد صمت طويل ...
حتى نزل من درجات المبنى عند البوابة
لم يرد عليه مطلق، واستمر في القيادة، حتى بلغا مبنى بسور قصير كالزنازين، مدخله كدفتي كتاب، واوقف مطلق السيارة، واخرج هاتفه المحمول، ورن رنه واحده، واغلقه!
قال فهد: ليش وقفنا عند المكتبة؟
لم يرد عليه!
وساد صمت طويل ...
حتى نزل من درجات المبنى عند البوابة
رجلٌ مألوف عند فهد!
ففهد سأله: أنت تعرف عمي؟ شلون!
قال مطلق: هذا الدكتور عبدالرزاق علي، وهذا مستشفى للصحة النفسية بالطايف، وتو كنا في الشفا مب عند الكورنيش!
كان الخبر على فهد كالصاعقة لانه لم يصدق، بدأ يصيح: أنت منت عمي مطلق! شكلك تبي تقتلني زي ما قتلتها عند الكورنيش....
ففهد سأله: أنت تعرف عمي؟ شلون!
قال مطلق: هذا الدكتور عبدالرزاق علي، وهذا مستشفى للصحة النفسية بالطايف، وتو كنا في الشفا مب عند الكورنيش!
كان الخبر على فهد كالصاعقة لانه لم يصدق، بدأ يصيح: أنت منت عمي مطلق! شكلك تبي تقتلني زي ما قتلتها عند الكورنيش....
وبدا يهذي، وحاول الهروب من السيارة، لكن مطلق أمسكه من يده، واركزه حتى كادت تنقطع، وظل يصرخ وهذي حتى خارت قواه قلما هدأ، قال له مطلق: هد يا وليدي، اسمع تراك لك شهر وانت تارك علاجك - واخرج له علبة الدواء - انت فيك ذهان متقدم، وانت تترك العلاج بين فترة وفترة علشان دوامك
لكن انك تقطعه نهائي، بغيت تجيب فينا العيد كلنا...."
وجلسا يتحدثان حديث مطول في تفاصيل عديدة، عن حياته وان كل هذه الاصوات التي يسمعها والأشياء التي يراها ما هي الا أوهام راسخة جراء أعراض الحالة التي يعانيها، وانه يجب أن يستمر في تعاطي العلاج حتى يتعافى من الحالة تماما
وجلسا يتحدثان حديث مطول في تفاصيل عديدة، عن حياته وان كل هذه الاصوات التي يسمعها والأشياء التي يراها ما هي الا أوهام راسخة جراء أعراض الحالة التي يعانيها، وانه يجب أن يستمر في تعاطي العلاج حتى يتعافى من الحالة تماما
ومع اذان العشاء، ذهب من الطبيب الى الداخل، وضرب لهم موعدا بعد شهر، حتى تستقر حالته.
عاد مطلق للرياض وتواصل مع مكان عمله لكي يمدد اجازة ابن اخيه، ثم عرج على البيت كالمنقذ، ودخل عليهم المنزل، وطمأنهم أنه لم يصيبه مكروه، ولكن الطبيب ضرب موعدا بعد شهر للزيارة!
عاد مطلق للرياض وتواصل مع مكان عمله لكي يمدد اجازة ابن اخيه، ثم عرج على البيت كالمنقذ، ودخل عليهم المنزل، وطمأنهم أنه لم يصيبه مكروه، ولكن الطبيب ضرب موعدا بعد شهر للزيارة!
بعد أشهر:
كانت الساعة تشير الى الثالثة ظهرا، وصوت الباب يأن ليس من فرط حزن، لكنه الحنين، ففُتِحَ فإذا هي أمامه، بيديها أبريق عتيق وتغمز له، قال لها: انا تعب! ويومي مضنٍ! هل من راحة؟
ردت: يداي لك وسادة!
فابتسم وقال: وشاهيك الذي بالابريق، هذا، مر ام حلو؟
ردت: سكر زيادة!
تمت
كانت الساعة تشير الى الثالثة ظهرا، وصوت الباب يأن ليس من فرط حزن، لكنه الحنين، ففُتِحَ فإذا هي أمامه، بيديها أبريق عتيق وتغمز له، قال لها: انا تعب! ويومي مضنٍ! هل من راحة؟
ردت: يداي لك وسادة!
فابتسم وقال: وشاهيك الذي بالابريق، هذا، مر ام حلو؟
ردت: سكر زيادة!
تمت
@rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...