Riad Turk رياض الترك
Riad Turk رياض الترك

@RIADTURK10

22 تغريدة 29 قراءة Jul 16, 2022
إمبراطورية كامب نو المُفلسة ورقياً: هل سيختفي برشلونة حقاً؟
المعلومات الموجودة هي نُتاج بحث لساعات ودراسة لوضع برشلونة الاقتصادي من الألف إلى الياء.
استمتعوا 📝👇
تتعجب الجماهير اليوم من حالة فريق برشلونة الذي تُقدر الصحف الرياضية العالمية حجم ديونه بأكثر من مليار يورو، ولكنه أكد قوته في الميركاتو وتعاقد مع صفقات مُميزة، فكيف فعل ذلك مع الرئيس لابورتا وهل هو حقاً سيختفي بعد عدة سنوات؟
سنشرح بالتفاصيل ما هو وضع برشلونة وكيف حول الأزمة إلى نقطة إيجابية على المدى القصير:
1⃣ برشلونة أكثر من مجرد نادي فقط
2⃣ الديون قصيرة وطويلة الأمد وتفاصيلها بالأرقام
3⃣ خطة لابورتا للتعافي في فترة قصيرة
4⃣ الرافعات الاقتصادية والصفقات والرواتب
5⃣ النجاح الرياضي هو كل شيء
1⃣ برشلونة أكثر من مجرد نادي فقط
بدايةً من أهم نقطة وهي أن فريق برشلونة هو مؤسسة رياضية تعتمد على الأعضاء بالدرجة الأولى، وعليه فإن تركيبة النادي الاقتصادية مختلفة عن معظم الأندية. الفريق لا يملك أسهم في السوق وبالتالي لا يبيع الأسهم، ومن الصعب معرفة كل الأرقام المالية بالتفصيل.
برشلونة فريق يُحقق مداخيل مالية كبيرة سنوياً (وإن تأثرت في أخر موسمين). برشلونة اسم يجذب اللاعبين والنجوم والجماهير وحتى المستثمرين (شركات رعاية أو غيرها)، مهما كان الوضع الاقتصادي للنادي سيء مثل ما يحدث الآن. ويكفي أن الفريق ما زال ضمن أكثر 5 أندية تُحقق إيرادات في العالم.
2⃣ الديون قصيرة وطويلة الأمد
وفقاً للمعلومات الدقيقة فإن ديون برشلونة تُناهز الـ 1,3 مليار يورو، من بينها حوالي 390 مليون يورو مرتبطة برواتب لاعبين ودفعات للأندية من الصفقات، و670 مليون يورو للبنوك، 40 مليون يورو من خسائر في الرعاية، وحوالي 91 مليون خسائر من فترة تفشي كورونا.
الديون لم تكن المشكلة، فمعظم الأندية الكبيرة في العالم عليها ديون مالية ومنها تتخطى نصف مليار يورو، ولكنها ما زالت تتعاقد مع لاعبين وتُنافس بشكل طبيعي دون أي تأثير على وضعها الاقتصادي. في حالة برشلونة المشكلة هي في علمية إدارة الأزمة من البداية، وتأثيرها فنياً ورياضياً ومالياً.
3⃣ خطة لابورتا للتعافي في فترة قصيرة
أول الأشياء التي ركز عليها الرئيس، لابورتا، هي حل مشكلة الرواتب والتي جعلته يصل إلى (-144 مليون يورو) في ميزانية النادي مع نهاية الموسم الماضي. وبالتالي لكي يستعيد الفريق التوازن مالياً، عليه أولاً الخروج بـ(+) قبل بداية موسم 2022-2023.
بدايةً قلص لابورتا رواتب بعض اللاعبين، تخلص من لاعبين رواتبهم مرتفعة وجدد عقود لاعبين برواتب أقل. بهذه العملية قلص برشلونة الرواتب بنسبة كبيرة لكي يتماشى مع قانون الليغا الذي يسمح بصرف نسبة 70% من الميزانية على الرواتب فقط.
بهذه الطريقة نجح لابورتا في افساح المجال لاستقطاب صفقات جديدة (فيران توريس، آداما تراوري، إريك غارسيا...)، وهي التي سُجلت في قوائم النادي بشكل طبيعي، لأنها لم تخرق الميزانية (توازن بين الإيرادات والصرف).
بعد وصول تشافي وصفقات تدعيمية مؤقتة، نجح برشلونة في المحافظة على مستواه الفني دون انهيار ضخم، وأنهى الموسم وصيفاً وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وتجنب إضافة خسائر مالية كبيرة، من شأنها أن تُعقد الموقف كثيراً في خطة التعافي التي تحتاج صبر وتضحيات كبيرة.
الآن وبعد حل جزء من مشكلة الرواتب العالية، بدء العمل على حل أزمة الديون القصيرة وطويلة الأمد. لجأ لابورتا لشركة "غولدمان ساكس" التي مولت برشلونة بحوالي 500 مليون يورو. هذا المبلغ استُخدم لدفع رواتب الموظفين واللاعبين وتمويل الصفقات المؤقتة ودفع بعض الديون قصيرة الأمد.
4⃣الرافعات الاقتصادية والصفقات والرواتب
بعد إنهاء موسم 2021-2022، كان على لابورتا أن يجد الحلول الاقتصادية سريعاً، أولاً من أجل تدعيم الفريق فنياً وثانياً من أجل تدعيمه مالياً وتجنب الـ (-) في ميزانية الفريق قبل تاريخ 30 يوليو 2022، وعليه لجأ لابورتا لخطة الرافعات الاقتصادية.
ارتكزت خطة الرافعات الاقتصادية على بيع 25% من حقوق بث الفريق في الليغا على مدى 25 سنة وكذلك بيع حوالي 49% من أسهم شركة التسويق BLM التابعة لأصول النادي، وبالتالي برشلونة سيحصل على مبلغ ربما يصل إلى حوالي 700 مليون يورو (تُحسب على شكل إيرادات إضافية للنادي).
بدأ برشلونة بتمويل صفقاته الجديدة من تفعيل الرافعة الأولى (حوالي 200 مليون يورو)، وسيعتمد على المبلغ الثاني الذي من المتوقع الحصول عليه الأسبوع القادم (400 مليون أو أكثر)، من أجل تحسين شروط قانون الليغا المالي ورفع حاجز الراوتب وبالتالي تسجيل كل الصفقات الجديدة دون مشاكل.
كما أن بعض من الأموال ستذهب للأندية التي تعاقد برشلونة مع لاعبين منها في السنوات السابقة، وديون للبنوك ورواتب متأخرة. وطبعاً هذا الأمر لا يعني اختفاء الديون بشطبة قلم، لأنه في هذه الحالة من المتوقع أن يُخفض برشلونة حجم الديون بنسبة كبيرة.
برشلونة كان بحاجة لـ 500 مليون يورو من أجل التعاقد مع لاعبين جُدد والتمكن من تسجيلهم، وبفضل الرافعات الاقتصادية سيُحقق الهدف وأكثر وبالتالي ستعود الأمور إلى طبيعتها، ولهذا السبب عمل لابورتا على تأمين المال أولاً قبل التعاقد مع الصفقات التي فاجأت الجميع في الأيام الماضية.
وقبل بداية موسم 2022-2023 سيكون وضع برشلونة كالتالي وفقاً للبحث:
✅ صفقات قوية وفريق تنافسي يُبنى عليه
✅ انخفاض الديون من 1,3 مليار إلى 750 أو 800 مليون (رقم تقريبي)
✅ تحسين في سُلم الأجور وتحقيق قاعدة 1/1 (كل يورو يدخل النادي يُمكن صرفه)
✅دفع الديون وفقاً لأقساط مُبرمجة
5⃣ النجاح الرياضي هو كل شيء
عندما لجأ لابورتا وفريقه لكل ما ذُكر في الأعلى، كان الهدف الأهم هو جعل الفريق أقوى وقادر على التنافس، لكن لماذا؟ إن استمرار الفريق كما هو سيؤذي النادي مالياً ويجعله يتكبد خسائر اقتصادية تُضاف إلى المليار يورو وأكثر. وبالتالي النجاح الرياضي هو كل شيء.
ويتمثل النجاح الرياضي بقدرة النادي على المنافسة في البطولات، تحقيق الألقاب، عودة الجماهير بقوة إلى المدرجات، جذب عقود رعاية جديدة وتحقيق التوازن المالي والفني. كل هذا من شأنه أن يُعيد لبرشلونة مكانته الاقتصادية خلال 3 أو 5 سنوات قادمة، والعودة لتحقيق أرباح مالية كبيرة كما كان.
لكن بدون النجاح الرياضي لن تتغير الكثير من الأمور، لأن عدم تحقيق الألقاب وعدم تواجد فريق تنافسي قوي سيُقلل من فرص تحقيق أرباحا مالية كبيرة، وبالتالي تضرر خطة دفع الديون قصيرة وطويلة الأمد، وعليه برشلونة ماركة تجارية رياضية كبيرة لا تُفلس بسهولة ولا تختفي بسهولة.
لابورتا قرر جني المال على المدى القصير على حساب تحقيقها على المدى البعيد، بهدف خلق فريق تنافسي قادر على تحقيق الكثير من الأمول المالية مستقبلاً.
أتمنى أن يكون نال من إعجابكم، مع التنويه أن هذه المعلومات قابلة للنقاش والتصحيح لأنها مبنية على ساعات من البحث والدراسة.
شكراً لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...