لكنها كانت محاطة بدول مضطربة تضمر أهداف توسعية ويتواجد بداخلها قوات وميليشيات وقطاع طرق غير ملتزمين بمبدأ السيادة والجيرة (إيران وميليشياتها وإسرائيل) .. وتعاني داخلياً من ضعف مواردها واعتمادها على مورد واحد كان عبارة عن زكاة حصادها السنوي (مورد النفط حالياً) كما تعاني خارجياً من
تضارب مصالح وسقوط قوى مع بروز قوى عالمية جديدة وتراجع متسارع لدور بريطانيا ماخلق فجوات شاسعة في عدة مناطق (تراجع أمريكا خلال السنتين الماضية) .. لكن رغم كل هذه الظروف لم تكتفي بما لديها وجاهدت لإيجاد مصادر دخل متنوعة وتحقق لها ذلك بفتح خطوط تجارة جديدة للقوافل مع الهند ومصر
والشام والعراق مع ربط خطوط التجارة الداخلية بين الحجاز ونجد والأحساء عبر إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد والموارد (برنامج التحول الوطني ومشاريع الرؤية مثل نيوم وتطوير الخدمات اللوجستية وتطوير المناطق كالعلا وعسير وحائل والجوف وغير ذلك) .. ثم بعد ذلك سعت نحو استخراج النفط وتصديره عبر
منح الامتياز لأمريكا لإيجاد مورد رئيسي يعمل كرافد إضافي لدعم خطط التوسع الداخلي والضخ الرأسمالي في مشاريع البنية التحتية (صندوق الاستثمارات العامة)
لكن ذلك الامتياز تأثر وكاد أن يصل إلى نقطة الانهيار بسبب المواجهات بين العرب وإسرائيل وبسبب دعم أمريكا لها (الربيع العربي)
لكن ذلك الامتياز تأثر وكاد أن يصل إلى نقطة الانهيار بسبب المواجهات بين العرب وإسرائيل وبسبب دعم أمريكا لها (الربيع العربي)
كانت الجماهير والشعوب متعطشة لخوض حرب عسكرية شاملة لتحرير فلسطين فكان يسأل الملك عبدالعزيز هل لدينا جميعاً القدرة؟ وكان دائماً ما يأتي الجواب من التحالف العربي بأن إرادتنا أقوى من إسرائيل وبريطانيا وأمريكا الداعمتين لها
فكان يقول هذا رد عاطفي لا يستند لدراسة وتكتيكات وإعداد مسبق
فكان يقول هذا رد عاطفي لا يستند لدراسة وتكتيكات وإعداد مسبق
والجيوش ستهلك .. دعونا نستفيد من ضعف إسرائيل وهيبة جيوشنا بالتفاوض وتقوية أنفسنا وقواتنا واقتصاداتنا في الأثناء (مبادرة السلام العربية) مع تكوين جبهات مقاومة فلسطينية منظمة .. لكن تعذر التحالف العربي بأن الجماهير أقوى من إرادتنا وأن كلام عبدالعزيز يفتقد للبعد الاستراتيجي .. وكذلك
الفلسطينيين لن يقبلوا بفكرة جيوش المقاومة لأنهم يقولون الأرض أرضنا وسنخرجهم منها كاملة بلا دونم واحد .. فاضطر الملك لإرسال جزء من جيشه للمشاركة ودعم العرب بالسلاح الألماني لكن جميع حروب العرب لتحرير فلسطين انتهت بخسائر فادحة .. والأكثر مرارة أن الجيوش العربية فقدت هيبتها السابقة
ما شجع إسرائيل على التوسع بـ ٧٥٪ أكثر من أراضي الانتداب سابقاً وهي التي كان الملك ينادي بالتفاوض عليها .. فضلاً عن سيناء والجولان .. واضطر الفلسطينيون فيما بعد لتكوين جبهات مقاومة مسلحة مشتتة غير متوافقة بهدف وقف الاستيطان والتوسع وحماية المتبقي من الأراضي
اخترقت جميعها فيما بعد
اخترقت جميعها فيما بعد
أما العلاقات السعودية مع أمريكا التي تدنت لأدنى مستوياتها بسبب اعتراف ترومان بإسرائيل
فقد عادت بعدما شعرت أمريكا بأن السعودية قادرة على إعطاء الامتياز لدول أخرى مع الميل نحو السوفييت (الشرق) سارع روزفلت (بايدن) لزيارة الملك عبدالعزيز والتوقيع معه رغم معارضة الديموقراطيين الشديدة
فقد عادت بعدما شعرت أمريكا بأن السعودية قادرة على إعطاء الامتياز لدول أخرى مع الميل نحو السوفييت (الشرق) سارع روزفلت (بايدن) لزيارة الملك عبدالعزيز والتوقيع معه رغم معارضة الديموقراطيين الشديدة
بسبب دعمهم لقيام دولة إسرائيل وتذرعوا بأن الزيارة ستكون دعم واعتراف أمريكي مجاني لعدو الديموقراطية الغربية وأن النفط سيطر على مبادئنا (ما أشبه اليوم بالأمس) .. فشنوا حملات التشويه ضد الملك عبدالعزيز في الأوساط السياسية بأنه وهابي منبوذ من العرب ديكتاتور على شعبه ونفوذه ضعيف
لكن سياسة الأمر الواقع أتت بروزفلت للتوقيع على اتفاقية كوينسي معلناً بذلك عودة أمريكا لدعم السعودية بالسلاح والتدريب والبنية التحتية وأنظمة الاتصالات والتعهد باستقلال الدول العربية وإنهاء الانتداب البريطاني والبدء ببناء الدول العربية وإنشاء صناديق التنمية (مخطط أوروبا الجديدة)
هذا التنافر وخطر الانهيار الذي وقع بين السعودية وأمريكا ثم العودة وتجديد التفاهمات سيحقق انتصارات استراتيجية ومكتسبات جغرافية وعسكرية وتقنية للسعودية والدول العربية المشاركة وسينعكس على المنطقة ككل
في مرحلة شبيهة جداً بتلك التي تحققت فيما بعد بفضل الله ثم اتفاق كوينسي (#قمة_جدة)
في مرحلة شبيهة جداً بتلك التي تحققت فيما بعد بفضل الله ثم اتفاق كوينسي (#قمة_جدة)
جاري تحميل الاقتراحات...