𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

58 تغريدة 119 قراءة Jul 15, 2022
⭕️من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 جاسوس الشمبانيا .. فولفجانج لوتز .. الاسم الحقيقي "زئيف جور آري"
فى الخمسينات من القرن العشرين وبعد هزيمة الجيوش العربية المهينة بالخيانة فى فلسطين أدركت الجيوش العربية وأكبرها مصر والعراق وسوريا أن الخيانة ومصادر السلاح كانت أحد أكبر
👇👇
١- أسباب الهزيمة.
ومع تكشف الوثائق والمعلومات فى علم التاريخ الديناميكي المتجدد نكتشف أن تعاون الجيش المصري مع الخبراء الألمان قد بدأ مبكرا جدا حتى ما قبل ثورة يوليو عام 1952
فتم إستقدام مستشارين ألمان للجيش المصرى ولكنهم لم يستمروا طويلا حيث أن الإحتلال الإنجليزى وقاعدته فى قناة
٢- السويس
وكونه المصدر الأساسى لتسليح الجيش المصرى المحدود وقتها مارس ضغوطه على الجيش وازداد قمعه فى مدن القناة بعد إلغاء معاهدة 1936
ضاق أيضا الفريق "حيدر باشا" وزير الحربية بهؤلاء المستشارين وكان من ضمنهم :
⁃الجنرال / فيلهم فاهرمباكر
⁃الكابتن / ثيودور فون بيختولدشيم
٣-⁃ الميجور جنرال /أوسكار مونزل
⁃ جيرهارد ميرتينس .
عمل "فاهرمباكر" والذى كان مسجونا فى فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية حتى عام 1950 كبيرا لمستشارى الجيش المصرى وكانت مهمته ((تحديث الجيش المصرى)).
وقد تم تكليف "بيختولدشيم" بتحديث سلاح البحرية
وتم تكليف "مونزل" قائد البانزر
٤-السابق بتحديث سلاح الفرسان "المدرعات"
أما "جيرهارد ميرتينيس" فتم تكليفه بإنشاء وحدة المظلات.
فى الوقت ذاته تم تكليف فريق من ألمانيا الغربية بتحديث صناعات الجيش المصرى كان على رأسه الدكتور / فيلهم فوس.
تم تكليف الدكتور / فيلهم فوس بتصنيع صواريخ ذات رؤوس صغيرة لصالح الجيش المصرى
٥-وحيث انه كان محدود الخبرة بصناعة الصواريخ فاستعان بالهر "فولنر" لتوظيف عدد من علماء الصواريخ الألمان.
ضاقت القيادات القديمة للجيش المصرى بهؤلاء الخبراء وكان الفريق حيدر وزير الحربية لا يكف عن الشكوى منهم معتبرا أنهم يتدخلون فى إختصاصاته
وربما كان هذا هو التعاون المبكر بين الجيش
٦- المصرى والخبراء الألمان قبل ثورة يوليو حيث تم الإستغناء عن خدمات هؤلاء الخبراء بعد فشل تحليق تجريبى لأحد الصواريخ بدايات عام 1952
في عام 1960 كان البداية الحقيقية لبرنامج الصواريخ المصرية والذى كرس له الرئيس جمال عبد الناصر الموارد ليكون ذراع مصر الطولى
إستقدمت القيادة المصرية
٧- الخبراء الألمان مرة أخرى .. وتمت صناعة النماذج الأولية التى تطورت لصواريخ القاهر والظافر والرائد والتى بلغ مدى أقصاها حوالى 650 كم
ورغم عيوب فى أنظمة التوجيه كان العمل يتم حثيثا على تصويبها وتقليل معامل الخطأ التوجيهى فيها .
هنا شعرت إسرائيل بالخطر فأعادت تنشيط جاسوسها
٨-"فولفجانج لوتز" الشهير بجاسوس الشمبانيا .
وكان سر التسمية التي أطلقها الموساد على ذلك الجاسوس يعود إلى :
أنه كان مولعا بوجه خاص بالشمبانيا وكان يستمتع كثيرا بالسهر ويغشى المنتديات والأماكن الراقية .. يتناول الشمبانيا ويفرط في تناولها
بل وكان أيضا يغدق على معارفه ويمنحهم صناديق
٩- من الشمبانيا على سبيل الهدايا في استعراض لثرائه وذوقه الرفيع وجذبا لهم لمعاونته في أهدافه الخفية.
• جاسوس الشمبانيا
"زئيف جور آري" .. وهو يهودي من جهة الأم من أصل ألماني والده كان مخرج مسرحي ووالدته ممثلة هاجر إلى فلسطين مع أسرته عام 1933 مع صعود هتلر إلى السلطة
وعملت الام
١٠-هناك في مسرح بتل أبيب في حين التحق الابن بمدرسة بين شمين الاستيطانية وغير اسمه إلى "زائيف جور اريح"
في سن الخامسة عشر انضم إلى منظمة "الهجانا" الأمنية الاستخبارية.
وكانت من بين مهامه حراسة الحافلات المدرعة التي تحمل ما تحتاجه مدرسة "بين شمين"
في عام 1939 اندلعت الحرب العالمية
١١- الثانية وبما أن "لوتز" كان يتحدث الألمانية والإنجليزية ببراعة إضافة إلى العبرية والعربية رأت القوات الانجليزية أنه سيكون عونا كبيرا لها وتم تجنيده وأرسل إلى مصر وظل هناك طيلة فترة الحرب
وكانت مهامه الأساسية تتضمن التحقيق مع أسرى الحرب الألمان هناك حيث كانت مهارته في استخدام
١٢-اللغة الألمانية عونا كبيرا له في عام 1956رقي إلى رتبة لواء وقاد عملية إسرائيلية ضد القوات المصرية في سيناء في عملية أطلق عليها في إسرائيل اسم "حملة السويس"
🔘مجيئه الى مصر
فقد تلقى تدريبا خاصا في الموساد إلى أن جاء وقت الاستفادة من قدراته
ومع بداية عام 1957 اتخذ القرار بإرساله
١٣- إلى مصر حتى يمكنه جمع معلومات استخبارية عن المساعدات السوفييتية هناك التي تقدم للحكومة المصرية وللرئيس جمال عبد الناصر
ظل لوتز يعمل بشكل جيد في القاهرة لعدد من السنوات إلى أن حدثت تغيرات في السياسة الخارجية المصرية
كانت إسرائيل تشعر بقلق شديد في تلك الفترة من مساهمة عدد من
١٤-العلماء الألمان في تطوير برنامج مصري للصواريخ.
وأرسلت عددا من عملائها منهم “لوتز” لتهديد هؤلاء العلماء واغتيال بعضهم إذا لزم الأمر لثنيهم عن العمل في مصر.
والقصة بعد ذلك معروفة حول الخطابات الملغومة التي أرسلها عملاء إسرائيل إلى العلماء الألمان وما أشاعته من رعب بينهم دفع
١٥-معظمهم للمغادرة.
كان غطاء "لوتز" أنه أولا ألماني كان أشقر وأزرق العينين ولم يتعرض للختان شأن اليهود
وثانيا ما رواه بإقناع من أنه كان ضابطا سابقا في الجيش الألماني النازي ثم هاجر بعد الحرب إلى استراليا وهناك جمع ثروة من تربية الخيول.
وقد افتتح ناديا لركوب الخيل في ضاحية
١٦-المعادي الراقية في القاهرة واشترك في عضوية نادي الجزيرة وكان هو نادي الطبقة الراقية في مصر
وأصبح يستورد كميات كبيرة من الشمبانيا الفرنسية ويقيم الحفلات ويغدق فيها على ضيوفه من المدنيين والعسكريين المقربين للسلطة
وكانت مصر في تلك الفترة تعتمد على المساعدات العسكرية السوفييتية
١٧- منذ منتصف الخمسينات
واستخدم الروس المساعدات في الضغط على عبد الناصر لدعوة رئيس ألمانيا الشرقية "والتر البريتش" لزيارة القاهرة واعترضت حكومة ألمانيا الغربية
ولكن عبد الناصر شعر أن عليه عدم إلغاء الزيارة في الوقت الذي كان فيه السوفييت يشتكون أيضا من العمليات الاستخبارية التي
١٨-تقوم بها ألمانيا الغربية بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأمريكية ضدهم
فساءت علاقات ألمانيا الغربية مع مصر واصبح موقف ألمانيا الغربية داعم لأمريكا ومعادي لعلاقة ألمانيا الشرقية مع مصر بسبب العمليات الاستخبارية التي تحيكها مخابرات ألمانيا الغربية مع ال C I A
وفي شتاء عام 1965
١٩-قبيل زيارة رئيس ألمانيا الشرقية .. قام عبد الناصر بإصدار قراره بإعتقال 30 عالم من ألمانيا الغربية كانوا يعيشون في مصر آنذاك من بينهم لوتز وعائلته وتم التحقيق معه ومع زوجته وولديه
🔘 القدر يلعب دوره
والواقع أن السلطات المصرية حتى ذلك الوقت لم تعرف خلفية لوتز الحقيقية إلا عندما
٢٠- كشف هو عن نفسه بطريق الخطأ عندما توقع أن الحكومة المصرية علمت بدوره في التجسس لصالح الموساد
وتبين أنه نقل معلومات بالغة الأهمية عن صواريخ سام التي كانت مصر قد نشرتها في منطقة الإسماعيلية وقد صورها لوتز بكاميرا صغيرة كان يخفيها في فيلته التي إستأجرها في مصر الجديدة وكان يصر في
٢١-بداية التحقيقات أنه مواطن وضابط ألماني يتجسس لحساب الموساد إلا أن المحامي الذي تم تعيينه له هو الذي كشف أنه مواطن إسرائيلي
بعد محاكمته في مصر حكم عليه بالسجن مدى الحياة وعلى زوجته بالسجن لمدة 3 سنوات إلا أنه تم إطلاق سراحهما بعد ثلاث سنوات فقط ليتم مبادلته بـ 500 ضابط مصري من
٢٢-الذين تم أسرهم في حرب 1967.
بعدها غادر لوتز متجها إلى تل أبيب هو وزوجته وهناك قام بتأليف كتاب عنوانه “جاسوس الشامبانيا” الذي حقق نجاحا باهرا واعترفت إسرائيل بأنه كان جاسوس لها.
في عام 1978 سافر لوتز إلى ميونخ وكان يعيش بمبلغ 200 دولار كمعاش تقاعدي الذي كانت إسرائيل تمنحه إياه
٢٣- نظير تجسسه لصالحها.
وفي عام 1993 توفي فولفغانغ لوتز وحيدا شاعر بالمرارة في مدينة ميونخ بألمانيا وتم نقله إلى إسرائيل ودفن هناك.
🔘يقول الفريق محمد جبريل "الثعلب" وهو من قبض على الجاسوس :
قائد الشبكة كان اسمه فولجانج لوتز
واشتهر باسم "جاسوس الشمبانيا" قدم لمصر بجواز سفر ألمانى
٢٤- ولكننا اكتشفنا أنه يعمل في الموساد.
ولأهمية مصر وأهمية الدور الذي كانت تقوم به لم يقم الموساد بتجنيد أحد عناصره في هذه العملية ولكن .. أرسل أحد ضباطه المتميزين
وبالفعل نجح لفترة.. وقدم نفسه للمجتمع على أنه رجل ألمانى مليونير يهوى الخيول وقام بتأجير فيلا "أسمهان" في شارع الهرم
٢٥- ومزرعة خاصة للخيول
وكان هناك أيضا من ضمن أصدقائه المترددين عليه ضباط من سلاح الفرسان لدرجة أنه عندما كان يسافر لإحدى رحلاته كان يضع خيوله في سيارات سلاح الفرسان وكان مطمئنا أن له أصدقاء من الضباط
وبالتالى لن يكتشفه أحد.
ووضعت خطة لمدة 3 شهور كاملة ثم اخترقت الفيلا
ويوم القبض
٢٦- عليه كان عائدا من مرسى مطروح وكان عند "يوسف غراب" محافظ مطروح آنذاك الذي كان من بين أصدقائه.
فولجانج كان ألمانيا يهوديا.. ودخل مصر على أنه ألمانى مسيحى وكان جاسوسا محترفا منذ الحرب العالمية الثانية
وعندما استقر به المقام في فيلا أسمهان في الهرم.. وبمهارة يحسد عليها استطاع
٢٧-النفاذ في مجتمع القاهرة واشترك في نادى الجزيرة واشترى الكثير من الخيول الأصيلة ودخل في معاملات تجارية مع عدد من كبار رجال الدولة
وكل خميس كان يقيم حفلا ساهرا في فيلته.
كانت مهمة الرجل الأساسية والوحيدة هي استهداف العلماء الأجانب وخاصة الألمان الذين يعملون في مجال الصواريخ وذلك
٢٨- بالقتل أو الترويع وتصوير أن عبد الناصر لا يستطيع حمايتهم وبصراحة فإن عبدا لناصر أخطأ أمنيا ومخابراتيا في هذا المجال فهو لم يعمل بنصائح "المخابرات
في هذا الوقت بالتكتم على مشروع بناء برنامج الصواريخ المصرى ولكنه زايد على المشروع وكرر ولمرات عديدة أن مصر لديها صواريخ ستصل إلى
٢٩-قلب إسرائيل.. وهو إعلان من وجهة نظرى الفنية غير موفق على الإطلاق.. لسببين:
الأول أن البرنامج كان في بدايته في هذا التوقيت
والثانى أن العلماء القائمين عليه كانوا أجانب ولم يكونوا مواطنين مصريين ولذلك فان حملة الترويع الإسرائيلية قد نجحت في تطفيشهم من مصر.
أنا أحب عبدالناصر إلى
٣٠-حد كبير فله الفضل في أمور عديدة ويصعب حصرها
ولكنه في هذا المجال ومع الفارق الزمنى بدا عبد الناصر وكأنه صدام حسين الذي هدد إسرائيل بصواريخ لا يمكن تسليحها إلا بالأسمنت
عبد الناصر روج لمشاريعه وقبل اكتمال بنائها بعكس السادات الذي كان ماكرا للغاية
بدليل أنه قبل بمبادرة روجرز لوقف
٣١- حرب الاستنزاف من أجل إكمال بناء الصواريخ وكنت شاهدا في هذه المرحلة على بعض الانتقادات من غير العالمين ببواطن الأمور لقرار السادات هذا
الرجل.. وكذلك رجال آخرون في الموساد نجحوا في إرسال خطابات مفخخة لعدد من هؤلاء العلماء وكانوا من ألمانيا الشرقية ولاحظنا أن الرسائل يتم إرسالها
٣٢- من داخل مصر وليس من خارجها.. ومات أحد المساعدين المصريين وأصيب عالم أجنبى وسكرتيرته وحدث هياج بين هؤلاء العلماء مما أدى إلى فشل مشروع الصواريخ
وفى هذه الأثناء توصلت لمعلومة وهى أن "فولجانج" هذا وراءه نشاط مريب وأنه عميل للموساد وهو من خطط لإرسال هذه الخطابات
لكننى كنت أحتاج
٣٣- إلى دليل دامغ لكى يؤكد إحساسى هذا
دخلنا الفيلا ومعى فريق من المتخصصين .. كان الرجل خارج القاهرة فتشنا في كل الأماكن بشكل بوليسى دقيق ولمدة ساعتين ولم نجد أي دليل على أنه جاسوس وكنت في قمة الغيظ
لكن شيئا ما دفعنى في اللحظة الأخيرة لدخول غرفة المكتب.. وفيها كان كل شىء منظما وفى
٣٤- مكانه
وفجأة عثرت على شىء شكله غريب.. علبة متوسطة الحجم فوق المكتب الرئيسى بالغرفة.. وعندما فتحتها عثرت على عدد من قطع الصابون بداخلها.. وبحاستى كرجل مخابرات أدركت أن في الأمر شيئا مريبا وقد يكون في هذه العلبة ضالتنا المنشودة
وجاء خبير المتفجرات ليجرى فحصا بسيطا وسريعا ليؤكد
٣٥- لى بالفعل أنها "متفجرات" لم نأخذ الصابون الموجود في العلبة بل أغلقناها ونظفت المكان تماما وخرجنا قبل أن يعود الرجل بدقائق معدودة.
بعد يومين..حصلنا على إذن النيابة
وألقينا القبض عليه وأتذكر أننا عندما دخلنا بيته في الهرم وعرف مقصدنا هددنا باللجوء إلى سفارته الألمانية
كما ذكرنا
٣٦-بمعارفه وأصدقائه من الوزراء والمحافظين
وبهدوء طلبت منه أن يدخل معى إلى حجرة المكتب
وببساطة مددت يدى إلى أعلى المكتب وفتحت العلبة وأخرجت الصابون
وفى لحظات تغيرت ملامح الرجل تماما وانهار وقال وبشكل مفاجئ لى ولجميع من حولى:
⁃ سأعترف بكل شىىء
وقام من تلقاء نفسه بإحضار اللاسلكى
٣٧- وباقى أدوات الاتصال بالموساد
وكان أسهل جاسوس أستجوبه على الإطلاق.. والرجل كان ذكيا للغاية وعلم أننا نعرف كل شىء عنه ومن ثم فإن تعاونه معنا كان عاملا مهما في عدم إهانته أو تعرضه للبهدلة والأمر الثانى :
أن الرجل كان يعلم أنه مهم للغاية للموساد وأنه غير مصرى أي أنه سيدخل في صفقة
٣٨- آجلا أم عاجلا لتبادل الأسرى والأهم أنه لن يعدم.
وقضى "فولجانج" بالفعل عدة سنوات في السجن إلى أن جاءت هزيمة 1967 والتى انتهت بأسر آلاف الضباط والجنود المصريين
ومع نهاية الحرب طلبت إسرائيل عبر الصليب الأحمر استبدال الجاسوس "فولجانج" بـ 3 آلاف أسير مصرى.
وأتذكر أنه في أحد الأيام
٣٩-استدعانى رئيس المخابرات وأطلعنى على خطاب من الرئيس عبدالناصر وبطلب الإسرائيليين استبدال الجاسوس بالأسرى المصريين.. ورغم أن الخطاب كان بمثابة تأشيرة موافقة من الرئيس
إلا أننى قلت لرئيس المخابرات وفى مذكرة تفصيلية:
أرى أن ترفض مصر ورئيسها هذا العرض لأكثر من سبب
أولها: أن الأسرى
٤٠-المصريين سيعودن لمصر لأنهم ليسوا مفقودين ولكنهم مسجلون في الصليب الأحمر وهم عبء حقيقى على إسرائيل وأنه من الحكمة أن نطلب المزيد من الأسرى.. وكنت أرى أن إسرائيل من الممكن أن تستبدله بـ7 آلاف أسير
والسبب الأهم في نظرى :
أن هذا الرجل خطير جدا والمخابرات الإسرائيلية ستنشئ له مدرسة
٤١- أو معهدا لتدريب رجال المخابرات وكنت قد جلست معه طويلا وأعرف أنه خطير للغاية.. وأعترف أيضا بأننى تعلمت منه الكثير.
ولكن مذكرتى لم تصل لأحد ووافق عبد الناصر على الصفقة
وعاد الرجل إلى تل أبيب.. وبعد شهور معدودة أنشأ المعهد ودرب عشرات المرشحين للعمل في المخابرات.
بل إننى علمت من
٤٢- مصادر أنهم منحوه بيتا ضخما ومكتبا خاصا .. وبعد سنوات وصلتنى حلقة من برنامج تسجيلى أجراه التليفزيون الإسرائيلى ركز فيها على طريقة القبض عليه وقال :
⁃((أوقع بى رجل مخابرات مصرى لا أعلم من هو.. ولكن من مناقشاتى معه ومن طريقة إيقاعه بى تأكدت أنه أفضل رجل مخابرات رأيته))
وأضاف:
٤٣-لا أعرف اسمه ولكنه رجل بشعر أشهب ونظارة سوداء.. ثم قال إنه "ثعلب مصرى".
🔘 مفاجأة ثانية .. انفراد حصري لي
لوتز كان يمثل الغطاء التمويهى للجاسوس الأخطر "أوتو سكورزينى" .
يمثل العقيد النمساوى "أوتو سكورزينى" الجاسوس الأخطر فى عملية تعطيل برنامج الصواريخ المصرية
٤٤-و"سكورزينى" تم ضمه من قبل هتلر لقوات النخبة وكان مهندس عملية تحرير موسيلينى بعد الإنقلاب الذى تم الاطاحة به فيه وسجنه فى إيطاليا.
يعد سكورزينى اهم ضابط مخابرات فى التاريخ وقد سمي الرجل الاكثر خطورة في أوروبا
ولد في فيينا و عرف أساسا بعمليّاته النّوعيّة لصالح ألمانيا النازية
٤٥-والتى غالبا ما كانت بأمر مباشر من هتلر نفسه.
نشأ في عائلة نمساوية من الطبقة الوسطى ولها ماض عسكري طويل.
لغته الأم ألمانيّة لكنه كان يتقن جيدا الفرنسية والانجليزية والايطاليّة
نشط في مجموعة من الطلبة المعادين للشيوعية ثم أصبح مهندسا.
التشوهات المعروفة على وجهه كانت نتيجة
٤٦-للرياضة الطلابية الرّائجة عند الألمان والنمساويين وهي نوع من المبارزة بالسيف
وهو ماجعل الحلفاء لاحقا يطلقون عليه تسمية "سكارفيس" اي الوجه ذو الندبات
وهو كذلك اسم الزعيم الامريكي للمافيا الايطالية بشيكاغو في العشرينات.
انضم الى الحزب النازي في 1931 ثم الى فرق الهجوم "الأس اي"
٤٧- ولعب دورا في عملية ضم النمسا وذلك بحماية الرئيس النمساوي من بعض النازيين الذين حاولوا قتله.
تطوع في سلاح الجو لكن تم رفضه لتجاوزه السن المحددة
فانضم الى "الأس أس" في فرقة دراجات نارية ثم الفرقة الأولى للحراس الشخصيين لهتلر.
اشتعل نجمه بعد نجاحه في عملية انقاذ موسوليني من سجنه
٤٨- في ايطاليا عام 1943 بمعونة الشياطين الخضر
وهم مظليو النخبة الألمان الذين سببوا المتاعب للحلفاء في الحرب بفضل قدرتهم القتاليّة وازياء التخفي المثاليّة
أُرسل في نفس السنة الى فرنسا بهوية مزيفة للتاكد من سلامة الماريشال الفرنسي بيتان خشية اختطافه من الإنجليز
شارك كذلك في عملية
٤٩-"روسلسبرونغ" في 1944 الهادفة للقبض على "تيتو" الزعيم الشيوعي اليوغسلافي بغاية بث البلبلة في صفوف الحركة الشيوعية اليوغسلافية
لكن "تيتو" نجح في الفرار وفشلت العملية مما دفع "سكورزيني" الى تداركها سريعا.
اما اكبر عملية مدوية فهي عملية ((النسر الاسطوري ذو الاربع قوائم)) حيث قام
٥٠-بتكوين مجموعة من الجنود الألمان بأزياء وهوية أمريكية خلف صفوف الحلفاء في معركة الأردين في ديسمبر 1944 مما خلق ارتباكا وخسائرا كبرى لديهم اضافة الى المعلومات الخاطئة المسربة لهم
حتى ان القوات الامريكية شكت في انه سيغتال الجنرال “أيزنهاور” قائد الحلفاء بأوروبا.
وفي نهايات الحرب
٥١- اصبح ذو رتبة عالية ونال وسام الفارس بأوراق البلوط اعترافا له بانجازاته.
باستسلام المانيا قبض عليه ووجهت اليه تهم تجاوز قوانين الحرب باستعمال ازياء خاطئة لكن سقط ذلك بعد اعتراف الإنجليز باستعمالهم لنفس الطريقة لتحرير بعض السجناء من فرنسا.
نجح "سكورزيني" اثر ذلك في الفرار الى
٥٢- اسبانيا تحت حكم "فرانكو" واصبح مسؤولا عن الكنز الحربي النازي الذي كونه "مارتن بورمان" مستشار هتلر دون علم الفوهرر تحولت منظمة الأخوية التي كونها أوتو سكورزيني الى منظمة أوديسا او منظمة "قدماء الأس أس" التي تكفلت بالتصرف في اموال وممتلكات اعضاء الأس أس وتأمين حياتهم المستقبلية
٥٣-عام 1953 أرسل "سكورزيني" من قبل الجنرال السابق للاستخبارات الالمانية في الشرق "راينهارد غيلن" الى مصر كي يصبح مستشارا عسكريا للجنرال "محمد نجيب" ثم للرئيس جمال عبد الناصر لاحقا مع عدة جنرالات وقادة نازيين آخرين واطباء واعضاء من الجستابو
ساهموا كلهم في هيكلة قوات الجيش والشرطة
٥٤-في مصر اضافة الى تدريب اولى مجموعات الكوماندوز الفلسطينية
في سنة 1963 علم جهاز الاستخبارات الصهيوني الموساد أن أحد عملائه يقوم بحماية العلماء الألمان العاملين لصالح مصر.
هنا وبعد عملية إختطاف "أودولف إيخمان" الضابط النازى السابق فى الأرجنتين .. شعر كل النازيين بالتهديد وكان
٥٥-ضمنهم سكورزينى والذى استخدم الموساد هذه الدعاية لذراعه الطويلة .
اجبر الموساد حسب ما أورد ضابط الموساد الإسرائيلى - رافى إيتان "سكورزيني" على العمل لصالحه او قتله فتعاون معهم في الكشف عن عدة معلومات حول برنامج البحث العلمي المصري والعلماء الألمان ما ساهم فى إغتيال وهروب العديد
٥٦- منهم من مصر.
ورغم وفاته عام 1975 بمرض سرطان الرئة سار كل أصدقائه السابقين وضمنهم من عمل فى برنامج الصواريخ المصرى فى جنازته وحيوه بالتحية النازية دون أن يدركوا انه كان المصدر الأساسى للمعلومات التى أودت بحياة رفاقهم وكادت أن تهدد حياتهم شخصيا.
الى اللقاء وعملية جديدة
شكرا🌹

جاري تحميل الاقتراحات...