فلو هُزم المسلمون وقُت/لوا جميعًا؛ هل سيكون نبأ عظيم؟ كلا، وقد كان ممكنًا على الورق، لأن المسملين أقل عددا من المشركين بثلاثة أضعاف، وأقل سلاحًا أيضًا.
ثم توالت الحوادث إلى مو/ت النبي ﷺ، وكان المسلمون أول مرة يمو/ت بين أيديهم نبي، فليسوا كبني إسرائيل الذين كانت تسوسهم الأنبياء
ثم توالت الحوادث إلى مو/ت النبي ﷺ، وكان المسلمون أول مرة يمو/ت بين أيديهم نبي، فليسوا كبني إسرائيل الذين كانت تسوسهم الأنبياء
وكان ممكن أن ينتهي الإسلام بمو/ته ﷺ؛ لكنه استمر، فلو انتهى هل سيكون نبأ عظيم؟، ثم حدثت الردة؛ فارتدت قبائل العرب وكان ممكن أن يذهب هذا الدين، وتذهب هذه الرسالة، فلو ذهبت هل سيكون نبأ عظيم؟ كلا.
وتوالت الأحداث والفتن ولم تنته هذه الرسالة، بل وصلت مشارق الأرض ومغاربها.
وتوالت الأحداث والفتن ولم تنته هذه الرسالة، بل وصلت مشارق الأرض ومغاربها.
بل وكانت بين الأوس والخزرج في المدينة حرب شرسة تعدى عمرها المائة عام؛ فاصطلحوا على أمر النبي ﷺ.
فلماذا قَبِلوه الأنصار وهم أبعد عنه نسبًا ومكانًا؟
رجل عمره ٤٠ عامًا ومعه أناس قلة ضعفاء، فيأتي رجل غريب عنهم ويقول: أنا رسول من عند الله؛ فيؤمنون به، ويصطلحون عليه
فلماذا قَبِلوه الأنصار وهم أبعد عنه نسبًا ومكانًا؟
رجل عمره ٤٠ عامًا ومعه أناس قلة ضعفاء، فيأتي رجل غريب عنهم ويقول: أنا رسول من عند الله؛ فيؤمنون به، ويصطلحون عليه
ويوقفون حربًا استمرت بينهم أكثر من مائة عام، ويقا/تلون معه قومه وبقية العرب والفرس والروم، وينصرونه ضد أعدائه، وهم أبعد عنه نسبًا ومكانًا على خلاف قومه أهل مكة!
فما هو التفسير الذي يحل هذه المسألة؟
كان الأوس والخزرج "مشركو المدينة" يجاورون اليهود
فما هو التفسير الذي يحل هذه المسألة؟
كان الأوس والخزرج "مشركو المدينة" يجاورون اليهود
واليهود هم أهل كتاب، ولديهم نبوءات عن النبي الخاتم، فكانوا يقولون لهم إذا اشتد الأمر بينهم أنه إذا بُعث النبي الذي أتى زمانه سيق/تّلونهم قتل عاد وإِرَم، فلما بُعِث النبي ﷺ آمنت الأنصار به مباشرة لأن لديهم خَبَرَهُ من أهل الكتاب من اليهود، واستُدِلّ على ذلك في القرآن والسيرة
ما يجب أن نتوقف عليه هنا هو أن هذه الآية هي آية مكيّة نزلت قبل هجرة النبي محمد ﷺ إلى المدينة وقبل فتح مكّة وتطهيرها من الأوثان والشّرك، حيث كان المسلمون قلّة قليلة مستضعفين في الأرض يخافون على أنفسهم، ومنهم من يكتم إيمانه، وكان ممكنًا أن يُق/تَل النبيﷺ في ذلك الوقت وقد حاولوا
وكان ممكنًا أن يرتدّ الصحابة عن الإسلام بسبب تع/ذيب قومهم لهم وقد حاولوا، ومنهم آل ياسر وبلال بن رباح رضي الله عنهم، فلو حصل ذلك لانتهى الإسلام ولم يتحقق دعاء أبينا إبراهيم ﷺ، ثم حدثت غزوة بدر وكان عدد المشركين أكثر بثلاثة أضعاف المسلمين وكان ممكنًا أن يُهزموا وينتهي الإسلام
ثم حدثت غزوة أُحُد، وما يترقبه الأعداء المتربّصين لدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لكنّ الله ﷻ استجاب لدعاء أبينا إبراهيم ﷺ وفُتِحَت مكة وتطهرت من الأوثان، وتوالت الحوادث والفِتَن إلى يومنا هذا والناس يأتون لبيت الله المُحرّم يؤدون الصلوات والحج
فدعاء أبينا إبراهيمﷺ الذي ذكره الله ﷻ في القرآن الكريم، وقرأها نبيّنا محمد ﷺ على قومه، وتوافد الناس إلى بيت الله المُحرَّم لأداء الحج والصلاة.
وكل هذا دليل على صحة الإسلام، وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
وكل هذا دليل على صحة الإسلام، وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
جاري تحميل الاقتراحات...