𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

34 تغريدة 23 قراءة Jul 13, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 درة تاج المخابرات العامة المصرية .. العميل 313 رفعت الجمال أو "رافت الهجان"
2️⃣ الحلقة الثانية
🔘 بداية تجنيده لدي المخابرات المصرية
وفي تلك الفترة كان تنظيم الظباط الاحرار بقيادة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في بدايته حيث واكب ذلك
👇👇
١-دخول اليهود الي الاراضي العربية سنة 1948 وقيام الحرب بين العرب ودولة اسرائيل المزعومة
وكان البوليس السياسي في ذلك الوقت نوعا من المخابرات
وهنا احس بعض قادة الجيش بضرورة السعي وراء امتلاك اعين داخل اسرائيل وبدأ السعي لايجاد تلك الشخصية التي سوف تمثل هذا الدور العظيم ومن هنا بدا
٢- احد ضباط الجيش المصري في وضع بعض الشروط والتي من الواجب توفرها في تلك الشخصية واستمر سعيه اكثر من عامين متواصلين محاولا ايجاد تلك الشخصية ففشل في ذلك إلي ان جاء وقت كان يجلس ويتحدث مع بعض أصدقائه الضباط فسمع احدهم وهو الضابط "احمد رشدي" الذي أصبح وزيرا للداخلية فيما بعد يتحدث
٣- عن شخص ليس له مثيل في اساليب التنكر والتخفي وصلت به الي انه كان ينتحل اربع شخصيات في وقت واحد لخدمة مصالحة الشخصية في النصب والتحايل علي الاجانب المقيمين في مصر آن ذاك ومنهم اليونانيين والارمن والايطاليين
وحتي بعض الحارات التي كانت تحوي اليهود
وهنا اشتعل زمام فكر هذا الضابط
٤-وطلب علي الفور لقاء تلك الشخصية وتحاور مع رفعت الجمال لمدة طويلة ولكن بدون ادني فائدة تذكر حيث راوغه كثيرا وارهق فكره بالشكل الذي جعل هذا الضابط يوقن تماما بأنه وجد غايته وأنه وجد ما كان يبحث عنه منذ اكثر من عامين
بعد ذلك أعيد استجواب رفعت في قسم "مصر الجديدة" وحار الكل في شأنه
٥- وافترض بعض الجنود والضباط وحتى المساجين أنه بالفعل يهودي مصري
ومن الاستجواب رأيت في انتظاری رجلا ضخم البنية يوحي بالجدية ويرتدى ملابس مدنية ..هادىء الصوت في ود حين يلقى أوامره.
وجه كلامه للحارس الذي اصطحبني قائلا :
- يمكن أن تتركنا الآن وحدنا.
واتجه ناحيتي وطلب منى الجلوس جلست
٦- وفی داخلی قلق حقیقی ويسيطر على مزاج عنيد وملل وضيق مما سيأتي فقد سئمت وضقت ذرعا من القيود التي وضعوني فيها.
وعندما قدم لي الجالس قبالتي سيجارة ثنيت يدى في هدوء فانسلتا خارج القيد الحديدي
تردد الرجل لحظة .. ولكنه لم ينطق بشيء ولم يستدع الحارس . جلس خلف مكتبه الذي أجلس قبالته
٧-وقد رسم على شفتيه ابتسامة وهو يتطلع إلى
وقدم لي نفسه قائلا :
⁃ اسمی حسن حسنى .. من البوليس السياسي
قفزت إلى رأسي علامة استفهام كبيرة :
ما علاقتي أنا بالبوليس السياسي ؟ إن المباحث الجنائية هي وحدها المسؤولة عن الجرائم التي يحاولون اتهامی بها.
استطرد الرجل قائلا :
- لا أستطيع
٨- أن أخاطبك باسمك لأنني لا أعرف أي اسم استخدمه من أسمائك الثلاثة
يجب أن تعرف أن قضيتك صعبة جدا .
ليست المسألة خطورة جرائمك .. بل لأننا ببساطة لا نعرف من أنت ..ان الثورة في بلدنا لا تزال حديثة عهد بلا خبرة أو استعداد ونحن لا نستطيع إصدار وثائق إثبات الشخصية للجميع لأننا لا نملك
٩-الوسائل اللازمة ولا العاملين اللازمين لذلك.
وكما ترى فإنني صريح معك.
وحيث أنك حتى هذه اللحظة مجرد مشتبه فيه فالواجب يقضى بأن لا تبقى في الحجز أكثر من يومين .. بعد هذا لا بد من عرضك على قاض أو إطلاق سراحك.
ولكن يجب أن نتحفظ عليك حتى
تفصح لنا عن حقيقة هويتك.
نحن في ثورة ولسنا على
١٠-استعداد لتحمل أي أخطاء في هذه المرحلة
أنصت إليه بانتباه محاولا تصور ما يرمى إليه
واستطرد قائلا:
- أود أن أغلق قضيتك.. لا يوجد أي بلاغ عن سرقة جواز سفر بريطاني باسم دانييل كالدويل ولا أستطيع أن أفسر كيف ظهر في ملفك إنك يهودي باسم ديفيد آرونسون
ثم إن رفعت الجمال لا توجد اتهامات
١١- ضده ولا أبلغ عن سرقة أي شيكات سياحية .. سأدعك تخرج إلى حال سبيلك شريطة أن أعرف فقط من أنت على حقيقتك والآن ما هو قولك؟
قلت له :
- ألا تريد أن تخبرني لماذا أنت مهتم بي؟ واضح إنني لست هنا بسبب اتهام ما.
وكان رده :
- أنا معجب بك .. إجابتك أسرع مما توقعت.
تصورت أنه ما دام من
١٢-البوليس السياسي وهو ما أصدقه فليس من المنطقي أن يعرفني باسمه مع أول اللقاء إلا إذا كان على يقين من أمرى .
استطرد قائلا :
- أنا مهتم بك .. فقد تأكد لنا أنك قمة في الذكاء والدهاء ولقد أثرت حيرة الرسميين إزاء الصور التي ظهرت عليها حتى الآن .. قد تكون إنجليزيا أو يهوديا أو مصريا
١٣-غير أن ما أثار اهتمامي كثيرا بشأنك هو أن أحد رجالنا الذين دسسناهم بينكم في حجز الاسكندرية أفاد بأن جميع النزلاء اليهود الآخرين اعتقدوا عن يقين أنك یهودی
دهشت للطريقة التي يعملون بها
لقد وصل بهم الأمر إلى حد وضع مخبرين داخل السجن للتجسس على الخارجين على القانون
وواصل "حسن حسني"
١٤- حديثه قاصدا مباشرة إلى ما يرمى إليه فقال :
- يجب التزام الحذر .. أعداء الثورة في كل مكان ويريدون دفع مصر مرة ثانية إلى طريق التبعية للأجانب وكبار الملاك الزراعيين بيد أن هذا موضوع آخر فأنت كإنجليزي لا يعنيك هذا في كثير أو قليل
وأنا على يقين من أنك لا تضمر كراهية للشعب المصرى
١٥-انفجرت فجأة قائلا :
- هذه إهانة أنا مصرى وحريص كل الحرص على مصر وشعبها
صحت وصرخت بأعلى صوتي لهذه الإهانة التي وجهها لي
وما أن انتهيت من ثورتي الغاضبة حتى أشعل سيجارة وابتسم ابتسامة المنتصر وعندئذ عرفت أنني وقعت في المصيدة التي نصبها لي عرفت أنه انتصر على .
فقد استفزني إلى أقصى
١٦- الحدود ليجعلني أظهر على حقيقتي واستطاع ببضع كلمات عن أعداء مصر أن يجعلني أكشف الستر عما أخفيته .. وهنا قال :
- رفعت أنا فخور بك .. أنت مصرى أصيل أطلب منك أن تخبرني شيئا واحدا وبعدها سأعترف لك بالسبب في أنك هنا وفي أني مهتم بك أشد الاهتمام .. كيف نجحت في جعل اليهود يقبلونك
١٧-كيهودي؟
أجبت قائلا:
⁃ هذه قصة طويلة وأنا واثق من أنك لا تريد سماعها
وكانت إجابته :
- جرب عندي وقت طويل.
سألته :
- وفيم يهمك هذا ؟
فقال:
- لأنني بحاجة إليك وعندى عرض أريد أن أقترحه عليك.
ربما كنت انتظر هذه اللحظة إذ سبق لي أن عشت أكاذيب كثيرة في حیاتی وبعد أن قضيت زمنا طويلا
١٨-وحدي مع أكاذيبي أجدني مسرورا الآن إذ أبوح بالحقيقة إلى شخص ما
وهكذا شرعت أحكى لحسن حسنى كل شيء عنى منذ البداية .. كيف قابلت كثيرين من اليهود في استوديوهات السينما وكيف تمثلت سلوكهم وعاداتهم من منطلق الاهتمام بأن أصبح ممثلا
وحكيت له عن الفترة التي قضيتها في إنجلترا وفرنسا
١٩-والولايات المتحدة الأمريكية ثم أخيرا في مصر .
بسطت له كل شيء في صدق أمامه إنني مجرد مهرج ومشخصاتي عاش في التظاهر ومثل كل الأدوار التي دفعته إليها الضرورة ليبلغ ما يريد في حياته.
وبعد أن فرغت من كلامي اتسعت ابتسامة حسنى أكثر مما كانت وقال لي :
- رفعت الجمال أنت إنسان مذهل لقد
٢٠-اكتسبت في سنوات قليلة خبرة أكبر بكثير مما اكتسبه شيوخ على مدى حياتهم أنت بالضبط الشخص الذي أبحث عنه ويمكن أن نستفيد منك استفادة حقيقية.
وكان سؤالي هذه المرة :
- ما الذي تريدني من أجله؟
أجاب قائلا :
- كما قلت لك من قبل هناك مشكلات خارجية كثيرة تواجه مصر وتوجد في مصر أيضا رؤوس
٢١-أموال ضخمة يجرى تهريبها والملاحظ أن كثيرين من الأجانب وخاصة اليهود هم الذين يتحايلون لتهريب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد
يمكنهم تحويل مبالغ بسيطة فقط بشكل قانوني غير أنهم نظموا فرقا تخطط وتنظم لإخراج مبالغ ضخمة من مصر
واليهود هم الأكثر نشاطا في هذا المجال..إن إسرائيل تأسست منذ
٢٢-5 سنوات مضت وهناك كميات ضخمة من الأموال تتجه إليها ونحن ببساطة لانستطيع تعقب حيلهم ومن ثم فنحن نريد أن نغرس بينهم شخصا ما يكتسب ثقتهم ويطمئنون إليه وبذا يكتشف حيلهم في تهريب أموالهم إلى خارج البلاد
كما يكشف لنا عمن وراء ذلك كله نريد أن نعرف كيف تعمل قنوات النقل التي يستخدمونها
٢٣- وكل شيء آخر له أهمية وأنت الشخص المثالي لهذا العمل
الشخص الذي نزرعه وسطهم لابد وأن يكون يهوديا ولقد استطعت إقناعهم بأنك كذلك .. ما رأيك ؟ هل أنت على استعداد لهذه المهمة؟
حدقت فيه كأنه نزل إلى من السماء لم أشعر بالاطمئنان ولم تكن لدى فكرة عما أنا مزمع عمله. أوضح لي أننى أفضل
٢٤-فرس رهان بالنسبة له
وأضاف أنهم سوف يتولون تدريبي وإيجاد قصة جيدة الإحكام لتكون غطاء لى ثم يضعوني وسط المجتمع اليهودي في الاسكندرية .
سألته :
- وماذا يعود على أنا من هذا ؟
اجاب :
- سيتم محو ماضی رفعت الجمال تماما ويجرى إسقاط جميع الإجراءات القضائية الأولية لإقامة دعاوى ضدك بسبب
٢٥-جوازات السفر المزورة والبيانات الشخصية عن على مصطفى وشارلز دينون ودانييل كالدويل وأى أسماء أخرى سبق لك أن استعملتها كما سيتم إسقاط أي اتهامات أخرى ضدك . وسوف تستعيد قيمة شيكاتك السياحية أو تكتب بالاسم الذي تتخذه لنفسك وتعيش به کیهودی
⁃ هل نعقد الصفقة معا؟
عدت لأسأله :
٢٦- - هل لي حق الاختيار؟
قال:
- من حيث المبدأ لك الخيار فإذا كنت قد اعتدت على حياة السجن فمن المؤكد أنك تستطيع اختيار هذا لأن السجن سيكون هو مكانك ومآلك زمنا طويلا ما لم تسقط الاتهامات ضدك
وسألته:
- وكيف نبدأ إجراءاتنا من هنا إذا ما قبلت عرضك ؟
فقال:
- سنشرع في تدريبك على الفور
٢٧-سيكون تدريبا مكثفا ويحتاج إلى زمن طويل وسوف تكون لك شخصية جديدة وتنسى ماضيك تماما
وما أن توضع في مكانك الجديد حتى تغدو مسؤولا عن نفسك لن يكون لنا دور سوى دعمك بالضرورات ولن نتدخل إلا إذا ساءت الأمور أو أصبح الوضع خطرا جلست في مكاني أفكر في الفرص المتاحة لي مدركا ألا خيار آخر
٢٨- أمامي إذا لم أشأ دخول السجن لقد أوقع بي "حسن حسنى" حيث أراد لي ولا حيلة لي إزاء ذلك . وقفت وبسطت يدى لأصافحه موافقا وأنا أقول له :
- حسن .. أظنك أوقعت بي حيث تريد لي أن أكون إذا لنبدأ .
أجاب وعلى شفتيه ابتسامة :
- أنا سعيد جدا أن أسمع هذا منك وبدأت فترة تدريب مكثف شرحوا لي
٢٩-أهداف الثورة وفروع علم الاقتصاد وتعلمت سر نجاح الشركات متعددة القوميات وأساليب إخفاء الحقائق بالنسبة لمستحقات الضرائب ووسائل تهريب الأموال وتعلمت بالإضافة إلى ذلك عادات اليهود وسلوكياتهم وتلقيت دروسا مكثفة في اللغة العبرية كما تعلمت تاريخ اليهود في مصر وأصول ديانتهم
وعرفت كيف
٣٠-أميز بين اليهود الاشكناز والسفارد والشازيد وحفظت عن ظهر قلب الشعائر اليهودية وعطلاتهم الدينية حتى أننى كنت أرددها وأنا نائم
وتدربت أيضا على كيفية البقاء على قيد الحياة معتمدا على الطبيعة في حالة إذا ما اضطرتني الظروف إلى الاختفاء فترة من الزمن
وتدربت بعد هذا على جميع عادات
٣١-الشرطة السرية للعمل بنجاح متخفيا
وأخيرا تقمصت شخصيتي الجديدة وأصبحت منذ ذلك التاريخ جاك بيتون المولود في 23 أغسطس عام 1919 في المنصورة من أب فرنسي وأم إيطالية .. وأن أسرتي تعيش الآن في فرنسا بعد رحيلها من مصر وهي أسرة كانت لها مكانتها وميسورة الحال .. وديانتي هي يهودي اشكنازي
٣٢-وتسلمت وثائق تحمل اسمى الجديد والتواريخ الجديدة.
الى اللقاء والحلقة الثالثة باذن الله تعالي
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...