فيما يخص هبّة #فطرة ، ثريد مُسَهب أعرض فيه آرائي وبناتُ أفكاري حول الموضوع
قبل ما أتعمق بموضوع هبّة حساب فطرة اللي انتشرت مؤخراً، برجع بالزمن شوي لسنة 2021 تحديداً شهر فبراير لما مراهق أميركي اسمه "كايل رويس" نشر مقطع على تيك توك بيتحدث فيه عن توجهاته الجنسيّة ووصم المقطع بهاشتاق#SuperStraight أي"غَيْري فائق"
اعتبروا فيه إساءة واضحة وصريحة لإحدى الفئات التي يُظِلّها طيف الشدْ/ودْ أو مجتمع الميم كيفما بيسمون أنفسهم، لأن الفكرة من مقطع كايل والهاشتاق اللي أطلقه إنه يكون أكثر دقة وتحديد بتوجهاته الجنسية وطلع يقول إنه لا يمكن يواعد/يحب/ يقيم علاقة جنسية مع متحول جنسي إلى امرأة
لأن مُسمى ستريت أو كما نقول بالعربي "مغاير" لوحده في المجتمع الغربي ما عاد يكفي يعبر بدقة عن التوجه الجنسي للأشخاص الطبيعيين اللي بيتصرفوا حسب ما تمليه عليهم الفطرة الإنسانيّة الخالية من الإنحراف مما أدى إلى إنه كايل يطلع بهذا الهاشتاق
حتى يكونوا منافسين لمجتمع الملونين بشعاراتهم وأعلامهم ويبارزوهم على ساحتهم بذات سلاحهم بل إنه الموضوع تطور وصاروا المتطرفين التابعين للأحزاب اليمينية الغربية يربطوه بالأفكار النارْ/ية مستعينين بحرف الS اللي تبتدئ فيه كلمتا عبارة Super Straight
اللي سردته لكم أعلاه بيوصلني للنقطة اللي ببدأ أتحدث منها بشكل أدق فيما يخص محور هذا الثريد الرئيسي الا وهو هبة #فطرة.
1- دخلت الحساب وألقيت نظرة متفحصة على التغريدات المكتوبة فيه اللي من المفروض أن تعطي صورة أوضح عن توجه أصحاب الحساب ولفتتني هذه العبارات اللي ضللتها لكم بالأحمر
1- دخلت الحساب وألقيت نظرة متفحصة على التغريدات المكتوبة فيه اللي من المفروض أن تعطي صورة أوضح عن توجه أصحاب الحساب ولفتتني هذه العبارات اللي ضللتها لكم بالأحمر
إننا لو مشينا بذات المبدأ فإحنا بنخسر أول جولة في صراعنا مع أصحاب العقيدة والفطرة المنحرفة الشادْة بإقصائنا للجانب الديني الأساسي والرئيس في هذا الموضوع، والحاصل إنه أصحاب الحساب استغلوا اسم فطرة حتى فكرتهم ومبادرتهم تلقى صدى عند المسلمين أولاً دوناً عن غيرهم
لأن المسلمين هم خط الدفاع الأول والأقوى والوحيد ضد معدومي الفطرة ثم بكل وقاحة وخِسّة بيطلع أصحاب الحساب ويقولوا إننا لا نتبع لأي تيار ولا كيان وهدفنا نجمع كافة الرافضين للشدْ/ودْ من أصحاب الديانات، كلام ما بتسمعه إلا عند العلمانيين اللي مؤخراً بيمهدوا لما يسمى بالديانة الإنسانية
وقبل أنا أنتقل للنقطة الأخرى من فحوى حديثي، يجب أن أذكركم بأن حربنا ضد الشو/ادْ وداعميهم هي حرب منطلقة من مبدأ ديني أولاً وثانياً وثالثاً ثم لك أن تعدد أدنى هذا المبدأ ما شئت من المبادئ ثقافيّة كانت أم عقلانية أو حتى شخصيّة.
الخطير في هذه الحملة إنه أصحابها بيقودوا الرأي العام المتواجد بكثافة على السوشال ميديا نحو منزلق بيوديهم للهاوية اللي غرقانين فيها الشو/ادْ وبيحاولوا يطلعوا منها لكن على العكس صار الكثير منا بيروح لهم برجليه بسبب استغفال البعض لهم وتجييش مشاعرهم ومعتقداتهم على نحو معين
وهذا بيرجعني لحركة الغيرية الفائقة اللي انتشرت عند الغرب واتبعوا نفس أساليب الملونين من أعلام وشعارات ورموز وطرق ترويج لأنه مجتمعهم بالأصل غارق في وحل السدوميّة أو الشدْ9دْ الجنسي فصار لِزاماً عليهم كأصحاب فطرة سليمة يلاقوا طريقة يحافظوا فيها على سلامة الأصل والمركز
من عبث الفئات اللي على الأطراف اللي بتتلقى دعم بمئات الملايين ومن أقوى الجهات عشان يكون لها اليد العليا في مجتمعهم بينما أنت كإنسان عربي مسلم مو محتاج تنزل لهذا المستوى الرخيص والمغفل!!!
أنت وضعك مقارنةً باللي عايش في مجتمع الغرب لا يقُارن ولا يتوازى بتاتاً لذلك أفكار وتحزبات زي حركة الغيرية الفائقة أو فطرة القائمة على تمايز أصحاب الفطرة الطبيعية بذات طريقة وأساليب تمايز أصحاب الشدْ/ودْ الجنسي لا تصلح بل على العكس أثرها السلبي أكثر من الإيجابي -إن وُجِد-
كعربي مسلم بيدك القانون اللي بيضطهد حقوق هذه الفئة المنحلة وبيدك الموروث الثقافي والعادات والتقاليد والنفور المجتمعي الخالص تجاههم بل وحتى إنه هذه الفئة مقموعة ومنبوذة على كافة الأصعدة وهم بنفسهم عارفين وبيدوروا الخلاص باللجوء لدول الخارج
لذلك ما فيه أي داعي لنشوء حركات ومبادرات ماخذه نفس النهج الغربي لأن الوضع عندنا وعندهم ليس سيان! وكما أشرت سابقاً؛ مبادرات زي فطرة خطر جداً تنتشر عند العوام لأنها بتعزز لوجود هذه الفئة وأعلامهم وكل ما يمت لهم بصلة وبيصير وجودهم شيء طبيعي وهذا ما يسمى بالتطبيع النفسي
وبيتحول الموضوع من اشمئزاز تجاه الشو/ادْ وهو أقوى إلى نزاع وحرب إثبات ذات وهو موقف أضعف وبيعزز لإنزلاق فكرة وجود هذه الفئة وتقبلها في الأذهان شيئاً فشيئاً فتخيل يا عزيزي من مقموعين ومنبوذين إلى أعداء معترف فيهم مضطر أنازلهم وأحاربهم بذات أسلوبهم اللي حاولوا ينتشروا فيه!
خِتاماً…الفطرة هي فطرة معلومة ومعروفة عند الجميع، ليست بحاجة لا للقب ولا لرمز ولا لشعار هي ليست طيف سياسي ولا أيديولوجي ولا فني…إلخ بحاجة إنك تعبر عنه بهذا الأسلوب، هي الأصل وهي المركز ولا تحتاج للتمايز بالألوان والشعارات والهاشتاقات وغيره…
جاري تحميل الاقتراحات...