بدأت القصة مع الطبيب رالف ميلارد بعد تعيينه في مدينة سيول كرئيس جراحي التجميل لسلاح مشاة البحرية الأميركي عام 1954 إبّان هُدنة الحرب الكورية. فكان يجري عمليات التجميل للجنود المشوهين بسبب إصابات الحرب أو المضاعفات بسبب صعوبة الوصول إلى الأدوية.
لم تكن عملية المترجم هي الأخيرة، فتبعها الكثير من النساء اللواتي يطمحن للحصول على أعينٍ واسعة. وهكذا أصبحت عملية شد الجفن طريقة إزالة انقطاع التواصل الحضاري بين الكوريين والأميركان، وكان الكوريون هم من عليهم خوض هذا التغيير حتى يَسهل تقبُّلهم!
إذا فهمنا قصة المترجم لأنه أراد العمل مع الجنود البيض، وفهمنا قصة جولي لأنها تعيش في بلد بأكثرية بيضاء، فكيف نفسّر أنّ سيول أصبحت عاصمة عمليات التجميل في العالم؟
اليوم، في مقاطعة «Gangnam» وحدها توجد أكثر من 500 عيادة للتجميل، وفي عام 2009 فقط خضعت أكثر من مليونين ونصف امرأة كورية لعمليات تجميل. واتجهت الحكومة الكورية لبناء اقتصاد الدولة على السياحة التجميلية وتقديم خدمات عياداتها للعالم أجمع.
الأمر الذي بدأ برغبة مترجم واحد للحصول على أعين واسعة، تحوّل إلى ثورة تخطّت عمليات شد الجفن لتبني اقتصاد دولة على السياحة التجميلية.
مخيف أن يُعرّف الجمال من وجهة نظر عِرق واحد. فالعيون الضيقة التي تميّز الآسيوين لا تعجب الآسيوين، والشعر المجعّد الذي يميز الأفريقيين لا يعجب الأفريقيين، والأنوف المعكوفة التي تميّز العرب لا تعجب العرب، فهل نحن مقبلون على عالم يختلف فيه الأشخاص وتتطابق فيه الوجوه والأذواق؟
جاري تحميل الاقتراحات...