د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 3 قراءة Jul 12, 2022
اختلافي مع أي أحد لا يعني أنني أفقد احترامي له.
كثير من الحشوية إذا قابلتهم أنا أحترمهم وأقدرهم وإذا كانوا كباراً فأنا أقبل رؤوسهم.
وهذا واجب أخلاقي ثم قانوني ولكن هذا أيضاً لن يمنعني من قول ما أعتقده وأراه.
الواقع شيء والتنظير شيء آخر.
من العوامل الخطيرة والمؤثرة التي زيّفت الحقيقة أنّنا نغلّب المصلحة الاجتماعية على الحقيقة نفسها.
فترى الإنسان يُدافع عن الفكر الذي يمثل محيطه ومجتمعه لكي يستفيد هو شخصياً.
فإذا كانت الغلبة الاجتماعية لمحيطه حصل هو أيضاً على رياسة اجتماعية.
أنا لا أعترف بهذا الشيء.
كل الناس بمختلف أفكارهم وآرائهم وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية والعرقية لهم حقوق أخلاقية ونظامية.
أما في ميدان العلم والمعرفة فلا يوجد احترام إلا للحقيقة فقط حتى لو ترتب على ذلك سقوط ثقافة معينة.
فلتسقط.. ماهي المشكلة!
أصلاً يُخطئ الإنسان الذي يرهن صعوده وسقوطه بفكر معين.
المعرفة كانت وما زالت نسبية، تتغير وتتطور وتتجدد.
من البداية يجب أن تعرّف نفسك كمجتهد يبحث عن الحقيقة، ولديه القابلية السريعة لاتباعها حيثما وجدها.
أما من يرهن شخصيته وكرامته وهويته بثقافة محددة فسقوطها يعني سقوطه هو أيضاً.
كذلك من الأخطاء الفادحة أن يتخيل الإنسان بأنّه يجب على الناس جميعاً الإيمان بفكرة واحدة.
لو حدث هذا الشيء فعلاً لأصاب العقل البشري شلل جماعي وتعطّلت الحياة البشرية وربما اختفت من الوجود.
الصراعات الفكرية أهم روافد التطوّر لأنّها تنخل الجيد والرديء وتستبقي الأصلح والأنفع.
يجب أن ننظر إلى خلافاتنا كما تنظر المنتخبات المشاركة في كأس العالم لنظام البطولة بكامله.
كل الفرق تنافس، ولكنها في نفس الوقت تحترم القانون الذي يحكم الجميع، وتعترف للفائز بالأفضلية، وتعترف بالبطولة لمن يحققها.
واللوم عند الخسارة لا يكون على الآخرين بل على أداء الفريق نفسه.
إذاً يجب أن نعي هذا الشيء ونطبقه على أنفسنا.
الخلاف الفكري لا يعني فقدان الأخلاق أو عصيان النظام.
هو خلاف يبقى في دائرة العقل فقط، وأما الواقع فمحكوم بأخلاق وقانون تحفظ حقوق الجميع.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...