نعم كلنا يعلم ذلك، ولا أحد ينكر ذلك، ولكن عندما تعلم بطبيعة تشريع هذه القوانين، فستعلم حينها من أين يأتي هذا التشريع بالذات، وما قصدهم بأن الشريعة الإسلامية هي مصدر جميع التشريعات، فالدولة لا تحتكم لمذهب معيّن، لا تتبع مذهب محدد، ففي الدولة ستجد الكثير الكثير من المذاهب المتفرقة.
والّذي يقوم بتشريع وصياغة القوانين ليس شخصاً واحدا فقطً، بل مجلس كامل يتكون من أكثر من ٢٠٠ شخص يختلف بإختلاف الدولة، وتختلف تسميتهم في كل دولة أيضاً،.
فمثلا يسمون بمجلس النواب في اليمن ومصر، أو يسمی بالبرلمان كما في سوريا والعراق، أو بمجلس الشوری كما في السعودية وأيران،.
فمثلا يسمون بمجلس النواب في اليمن ومصر، أو يسمی بالبرلمان كما في سوريا والعراق، أو بمجلس الشوری كما في السعودية وأيران،.
وبطبيعة الحال فجميع من في هذا المجلس ليسوا علی مذهباً واحد، بل علی مذاهباً مختلفة متفرقة، وعندما يريدون صياغة حُكم شرعي كنص قانوني فأنهم يلجأون لآراء الفقهاء من جميع المذاهب الإسلامية حول هذا الحُكم، لأننا لا نكاد نجد حُكماً واحد إلا ونجد علی الأقل فيه أربعة آراء مختلفة فيه،.
فيتم إختيار الرأي الذي يرونه مناسباً ويتماشی مع الدولة والعادات التي فيها، بعد الأتفاق فيما بينهم، وتتم صياغة هذا الرأي علی شكل نص قانوني، ولذلك ستجد بأن بعض النصوص القانونية غريبة عليك، وهي في الحقيقة غريبة علی مذهبك أنت، لأنها أُُخذت وفقاً لرأي فقهياً آخر يتبع مذهباً آخر،.
الحقيقة أن ما يرونه شريعة إسلامية ليست علی حقيقتها، فمصدر التشريع الأساسي عندهم هي الآراء الفقهية المناسبة للوضع، بغض النظر عن المذهب الذي أُخذت منه، وبغض النظر عن العوامل السياسية المؤثرة، المهم أن يتفق المجلس علی الرأي، ويتم التصويت عليه، وتتم صياغته كقانون،.
الله المستعان،...
الله المستعان،...
جاري تحميل الاقتراحات...