اليقظان بن خليفة السيابي
اليقظان بن خليفة السيابي

@al_yaqdhan_

7 تغريدة 83 قراءة Jul 12, 2022
- شاب جاوز العشرين بقليل وأصيب بفشل كلوي في الكليتين معًا.
- امرأة تأخر زواجها، وحين تزوجت فقدت زوجها بعد أشهر قليلة.
- أخرى فقدت أخاها الشاب، ثم بعد أسابيع فقدت أخاها الثاني.
كل هؤلاء، ونحن معهم نحتاج أن نفهم الحياة على حقيقتها، ونراها بالصورة الكاملة أصلها وما بعدها؛ ففي الإيمان السلوى والعزاء، وفيه رفعة الدرجة، وحسن العوض.
لو لم يؤمن المكلوم، الذي تتوالى عليه نكبات الحياة، والذي يحتمل أن تصيبه بما أصابت غيره فأي قيمة للحياة؟
وأي رادع دون السعي لإنهائها؟ وأين سيكون المخلص من وطأة الألم وشدة المعاناة؟ بل التأسيس الإيماني على العقيدة الصحيحة هو الأمن وسط الملهيات والمغريات والابتلاء بالصحة والقوة والشهوة.
إذا علم الإنسان أن الله عدل حكيم، وأنه رحيم بعباده، وأنه يجزل العطاء للصابرين، وأنه يعامل العاجز عن السبب بنيته الحسنة، وأن الدنيا أيام تطول وتمر، وأنها دار اختبار، وأن عطاءاتها صور مؤقتة لا تتلون بحقيقتها، وأن حزنها لا يدوم لمصاب، وسرورها لا يدوم لمغتر،
وأن بعد الحياة القصيرة هذه حياة تطول وتطول إلى غير أمد، وأن السعادة في الباقية للصابرين الصالحين صورة لم يعهدها العقل ولن يصل إليها، وأن موضع سوط فيها خير من الدنيا وما فيها، وأن العاجلة لا تساوي جناح بعوضة، وأن الجنة لا تدرك هناءها الجوارح ولا تصل إليها،
وأن السرور فيها مبتدع على غير الصورة التي نعرفها عن السرور والراحة والأنس -لو علمت كل ذلك- وجدت الإيمان يربت على كتفك، ويعافي جراحك، ويلملم شتاتك، وتظهر صورته أمامك كلما أراد الوهن إصابتك، وكلما قرر اليأس أن يؤذيك، وكلما همّ بك ضعف وذكرتك غفلة.
اللهم إيمانًا من لدنك وثباتًا يعبر بنا الدنيا وهمومها إلى رضاك والجنة الباقية.

جاري تحميل الاقتراحات...