من الأساليب البلاغية "الالتفات" وقد ورد في القرأن كثيراً، وهو انتقال من أسلوب إلى أسلوب كالانتقال من الخطاب إلى الغيبة، أو الانتقال من المخاطب إلى المتكلّم، ومن الجمع إلى المفرد، أو من زمن الماضي إلى الحاضر،
كقوله تعالى: ﴿وما لِي لا أَعبدُ الذي فطَرَنِي وإِليْهِ تُرْجَعُونَ﴾
كقوله تعالى: ﴿وما لِي لا أَعبدُ الذي فطَرَنِي وإِليْهِ تُرْجَعُونَ﴾
والأصل: وإليه أرجع؛ فالتفت من التكلَّم إلى الخطاب.
وهو كذلك في الشِّعر كثير؛ لأنَّ الشَّاعر يكون فيما عدل إليه مبالغة في الأول، وزيادة في حُسنِه، كقول قول النَّابغة الجَعدي:
أَلا زَعَمَت بَنُو كَعبٍ بأَنّي
أَلا كَذَبُوا كَبِيرُ السِّنِّ فانِي
وهو كذلك في الشِّعر كثير؛ لأنَّ الشَّاعر يكون فيما عدل إليه مبالغة في الأول، وزيادة في حُسنِه، كقول قول النَّابغة الجَعدي:
أَلا زَعَمَت بَنُو كَعبٍ بأَنّي
أَلا كَذَبُوا كَبِيرُ السِّنِّ فانِي
فقوله "ألا كذبوا" اعتراض بين أول الكلام وآخره، وفيه مبالغة فيما أراده.
وقول كُثَيِّر عزَّة:
لو أنَّ الباخِلينَ وأنتِ مِنهُم
رأَوكِ تعلَّموا منكِ المَطَالا
فقوله "وأنتِ منهم" اعتراض في الكلام، وزيادة حسنة فيه، قبل أن يتم ما ابتدأ به.
وقول كُثَيِّر عزَّة:
لو أنَّ الباخِلينَ وأنتِ مِنهُم
رأَوكِ تعلَّموا منكِ المَطَالا
فقوله "وأنتِ منهم" اعتراض في الكلام، وزيادة حسنة فيه، قبل أن يتم ما ابتدأ به.
قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال لي
الأصمعي: أتعرف التفاتات جرير؟ قلت: وما هي؟ فأنشدني:
أَتَنسى إِذ تُوَدِّعُنا سُلَيْمَى
بِفَرعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ
ألا تراه مُقبِلاً على شِعره، ثمّ التفت إلى البَشَام، فدعا له؟!.
الأصمعي: أتعرف التفاتات جرير؟ قلت: وما هي؟ فأنشدني:
أَتَنسى إِذ تُوَدِّعُنا سُلَيْمَى
بِفَرعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ
ألا تراه مُقبِلاً على شِعره، ثمّ التفت إلى البَشَام، فدعا له؟!.
جاري تحميل الاقتراحات...