في نورمبرج.كان حلما لأنهما علما أن والدهما لن يستطيع أن يتكفل باحتياجاتهما المادية وقت الدراسة. أخيرا توصلا إلى حل بعد مناقشات طويلة امتدت لساعات الفجر المبكرة ولأيام عديدة، أن يُجريا قرعة، الخاسر يذهب للعمل في المناجم ويتكفل بمصاريف أخيه الفائز لمدة أربع سنوات هي فترة الدراسة في
الأكاديمية. وبعدها يذهب الآخر ليدرس و يتكفل به أخوه ببيع الأعمال الفنية أو بالعمل في المناجم لو اقتضت الضرورة. أُجريت القرعة، وفاز بها ألبرت دورير، وهكذا ذهب إلى الأكاديمية، أما أخوه فذهب إلى المناجم ليعمل فيها أربع سنوات. منذ البداية كان واضحا أن ألبرت سيكون له شأن عظيم في عالم
الفن.. وعندما حان وقت تخرجه، كانت لوحاته وتماثيله تدر عليه دخلا وفيرا. عاد ألبرت إلى قريته بعد غياب 4 سنوات وسط احتفال هائل، وصنع له أهله وليمة كبيرة. وعندما انتهوا من الطعام، وقف ألبرت وقال : يا أخي الحبيب ، يباركك الله ويعوضك عن تعب محبتك لي. لولاك لما استطعت أبدا أن أدرس في
الأكاديمية. الآن حان دورك في الذهاب، وأنا سأتكفل بمصاريفك، فلدي دخل كبير من بيع اللوحات. اتجهت الأنظار صوب الأخ منتظرة ما سيقوله. أما هو فهز رأسه ببطء وقال : لا يا أخي، أنا لا أقدر على الذهاب الآن،انظر إلى يدي وما فعلته بهما 4 سنوات من العمل في المناجم . لقد تكسر الكثير من عظامها
الصغيرة. لا يا أخي فإني لا أقدر على الإمساك بريشة صغيرة والتحكم الخطوط الدقيقة.وذات يوم مر ألبرت على حجرة أخيه، فوجده راكعا يصلي ويداه مضمومتان نحو الأعلى،فاستوقفه المنظر وشعر برهبة شديدة. وهنا أخذ أدواته ورسم تلك اليدين، كتكريم للمحبة الباذلة التي لا تفكر في نفسها . أطلق على
اللوحة اسم "اليدين"، وأما العالم فأذهله الرسم وأعاد تسمية اللوحة بـ"اليدين المصليتين". لقد مر على هذه الأحداث العديد من الأعوام. و أعمال هذا الفنان منتشرة في متاحف كثيرة، و لكن معظمنا لا يعرف من أعماله سوى هذه اللوحة الرائعة.. الفنان هو ألبرت ديورر Albrecht Dürer ولد في ألمانيا
( 1471 - توفي 1528)، والصورة هي "The Praying Hands" المرسومة سنة 1508.
فى المرة القادمة عندما ترى هذه اللوحة تذكر: كل يد قدمت لك خدمة، كل يد ضحت من أجل راحتك، كل يد بذلت نفسها من أجلك... هاتان اليدان ربما تكونان لأمك، لأبيك، لأخيك أو لصديق ضحى من أجلك...❤❤
فى المرة القادمة عندما ترى هذه اللوحة تذكر: كل يد قدمت لك خدمة، كل يد ضحت من أجل راحتك، كل يد بذلت نفسها من أجلك... هاتان اليدان ربما تكونان لأمك، لأبيك، لأخيك أو لصديق ضحى من أجلك...❤❤
جاري تحميل الاقتراحات...