طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

6 تغريدة 12 قراءة Jul 12, 2022
في مواقع التواصل وأمام الكاميرات يُظهر الناس أفضل ماعندهم ولذلك يُبالغ المعجب في تقديرهم.
ظناً منه بأن هؤلاء من أكمل البشر وأحسنهم خلقا وشكلا ولباسا وسلوكا.
ولو عاش المُعجب من أكثر المشاهير أو الأشخاص الذين يعرفهم من خلال مواقع التواصل لزهد بهم بعد أن تظهر له عيوبهم ومشاكلهم.
بين حين وآخر يرتبط المشاهير ببعضهم ثم تبدأ بينهم المشاكل والصدامات.
حتى المشاهير أنفسهم يقعون في فخ الإعجاب بالظاهر وبالشخص الآخر الذي يُظهر أفضل ماعنده أمام الكاميرات.
في البيوت ومع المعاشرة تبدأ الحقيقة بالظهور شيئا فشيئا وتبرز عيوب الطرف الآخر فتبدأ المشاكل بالظهور.
العقلاء لا يبالغون في تقدير الشخص الذي يعرفونه من خلال الإعلام ومواقع التواصل بناءً على مايُظهر من لباقة وحسن تصرف ومراعاة لمشاعر الناس وغير ذلك…
الكل ملائكة أمام الكاميرات، وعندما يتحدثون عن أنفسهم وحياتهم في مواقع التواصل.
الواقع شيء آخر تماما، فاحذر من الوقوع في هذا الفخ.
أغلب العلاقات المحرمة التي يظن المراهق بأنه وجد من خلالها شريك حياته ماهي إلا إعجاب بشخصية مزيفة.
وبعد علاقة مليئة بالمشاعر الجيّاشة والمغامرات يحصل الخلاف ويُصدم كل طرف بمدى وضاعة الآخر.
ونتورط نحن بعد ذلك بخواطر الخذلان والخيانة وهراء المراهقين في التعبير عن مدى إحباطهم.
شخص لم تختبره في مواقف تبيّن معدنه؟ لم تعش معه على أرض الواقع؟ فترة معرفتك به لاتتجاوز عدة سنوات؟
يصعب جدا جدا أن تحكم عليه، فلا تكن ساذجا وتضع ثقتك بالناس بسهولة.
فالمعدن الطيب يُعرف بعد امتحانه وبعد أن تخبره لعدة سنوات وتجده ثابتا على الدين والمبادئ ولو خالفت هواه ومصالحه.
أكثر الناس سُذّج، لايستوعبون مثل هذه الحقائق ولذلك يقعون بالمشاكل باستمرار.
فلا تكن مثلهم، لا تضع كامل ثقتك وآمالك بأي كان إلا بعد اختبارات كثيرة.
وإن كان ولابد فحجّم هذه الثقة وضع باعتبارك احتمالية الخذلان نتيجة سذاجة الطرف الآخر أو سوء طبعه أو ضعفه أو غير ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...