15 تغريدة 15 قراءة Jul 11, 2022
"متلازمة حسد الرجال على الحرية"
دائمًا ما يكون الأطفال في عجلة من أمرهم للنمو لأنهم يريدون تلك السلطة الموجودة لدى البالغين والخيارات المتاحة لهم، ولكن عندما يكبر هؤلاء الأطفال نجدهم يتمنون أن يصبحوا أطفالًا مرة أخرى، لكن لماذا؟
لأنهم ببساطة يدركون لاحقا بأنهم كانوا أكثر حرية
عندما كان لديهم خيارات أقل. والأمر نفسه ينطبق على النساء مع الرجال.
يعتقد الأطفال أن هنالك المزيد من الحرية الممنوحة للشخص البالغ بينما تعتقد النساء أيضا أن هناك المزيد من الحرية الممنوحة للرجال لكن الحقيقة تقول أن كلاهما على خطأ ولسبب نفسه .
إنهن يخلطن بين السلطة والحرية فالقيادة لا تجعلك حرا بل تمنحك أقصى قدر مم المسؤولية ..
لذالك فإن الرجال أقل حرية من النساء حيث يتم إخضاع الرجال دوما لمعايير أعلى بكثير من النساء
سترى دوما الكثير من الأشياء المباحة والمتساهل معها في المرأة والتي لا يطاق أن تكون في الرجل ....
مثل عدم الاستقرار العاطفي، والجبن، والخجل، وعدم تحمل المسؤولية، وعدم المبادرة وما إلى ذلك..
وهذا هو السبب في أن المجتمع سيعاقب الرجال بشدة ولن يتسامح مع تهرب أي منهم من المسؤولية.
لا تحتاج النساء أيضا إلى جني الأموال، الرجال بحاجة إلى جني الأموال دائما. لا تحتاج النساء إلى
السعي وراء الزوج، فيمكنهن فقط الجلوس والقبول/الرفض. بينما يجب على الرجال تحقيق ذلك.
الرجال مسؤولون عن سلوك نسائهم، لكن العكس ليس صحيحًا.
إذا كيف يكون الرجال أكثر حرية؟
إذا كنت حرًا كرجل، فأنت مكروه من طرف المجتمع، وتعتبر غير ناضج وفاشل.
إذا كنت عازبًا ولست زوجا وأبا، فلن
يتم أخذك من طرف الناس على محمل الجد مثل الرجل ذو المسؤولية.
من خلال تعظيم الحرية وتقليل المسؤولية، فإنك كرجل تفقد الاحترام.
مرة أخرى نعيد السؤال، هل الرجال أكثر حرية؟ هل يتذمر الرجال ويشكون من تعرضهم للاضطهاد منذ آلاف السنين والحجة أنه يتم معاملتهم كعبيد يعيلون النساء والأطفال
ويعملون في كل الظروف القاسية من أجل جلب لقمة العيش لهم ويخوضون الحروب ويضحون بأنفسهم لحمايتهم؟ لا.
هل تسمع الرجال يشكون لأنهم لا يستطيعون القيام بما يريدون، وبالمقابل عليهم أن يكدحوا طيلة حياتهم ليهتموا بالآخرين؟ لا.
لأننا كرجال لسنا قلقين بشأن عدم كوننا نساء بينما ستجد الكثير
والعديد من النساء يحسدن الرجال دوما.
لماذا لديهن كل هذا الحسد؟ أنانية، عقدة نقص، ولأنهن ببساطة يعتقدن أن الرجل منح الحرية والسلطة ويعتقدن أنه من السهل أن تكون رجلاً.
إنهن يردن الحصول على احترام الرجل وسلطته دون مسؤولياته ومعاملته اجتماعيا، لأنهن ببساطة لا يعرفن شيئا عن الرجولة
ولم يلعبن أبدًا في مستوى الصعوبة المخضرم الذي يعيشه حتى الرجل المتوسط بشكل اعتيادي في حياته.
بل وصل الأمر ببعض "النسويات" إلى أن يستأن من خلقتهن ظنا منهن بأن الرجولة أمر أسهل، لأن النسوية تشعر في داخلها بأن الانوثة تقلل من قيمتها بطريقة ما.
لذلك سوف تشير النسوية دوما إلى الدورة
الشهرية، وعملية الولادة، وهو أمر لا يتجاوز عادة الأيام أو يحدث على الأكثر بضع مرات طوال العمر.
ومع ذلك، إذا تعاملت مع معظم النساء -حتى النسويات منهن- مثل الرجال، وسمحت لهن بالفهم الكامل والعميق لمعنى أن تكون رجلا، وتظهر لهن المسؤوليات التي على عاتق الرجل - فلن يرغب معظمهن في أن
يكن كذلك.
عاملها كرجل، وسوف تنزعج وتطلب منك معاملتها كامرأة مرة أخرى.
يقوم أغلب الرجال بتدليل النساء والعناية بهن والتعاطف معهن وحمايتهن لأننا مبرمجون على ذلك. هذه هي الحقيقة.
الرجال ليسوا أكثر حرية من النساء. امتلاكك المزيد من السلطة لا يجعلك أكثر حرية؛ بل يمنحك المزيد من
العبء، مما يعني المزيد من المسؤولية، مما يعني المزيد من الالتزام والانضباط. والالتزام ليس حرية.
لذلك فإن الحرية غير موجودة في السلطة. فالسلطة عبء على الذات ولا تمنحك الحرية أبدا.
لذا يجدر بكل نسوية تحسد صاحب السلطة وتعتقد أن الأمر سهل "لأن الناس يتبعونه"، أن تتذكر أيضا بأن ثمن
تلك السلطة هو الاضطرار إلى التعامل مع مستوى عالي من المسؤوليات والتوتر الذي لا يمكنها تحمله.
هل يمكن للنساء امتلاك خطإ واحد يوميا تلام عليه وتتعامل معه بشكل طبيعي؟ لا.
السلطة ليست مجانية. إذا كنت تريدينها فعليكِ تلبية المعايير. إذا لم تفعلي ذلك، فهي ليست لك.
وتذكري أن الحقيقة
الصادقة تقول: أن تكون تابعًا أمر أسهل بكثير من أن تكون على رأس السلطة.
صحيح أن الأمر قد يبدو مزعجا خصوصا عندما تجبر "كتابع" على مواكبة الأمور التي لا توافق عليها، ولكنه يبقى أسهل بكثير من أن يكون كل شيء يرمي بثقله عليك" كقائد". مشكلة بعض النساء في هذا الزمن تكمن في كونهن لا
يدركن عدم وجود المثاليات.
إنها تريد القيادة، ولكنها لا تريد تحمل المسؤولية الكاملة عن قراراتها.
تريد المرأة العصرية مزايا كونها قائدا وتابعا في نفس الوقت. وهذه ليست الطريقة التي تسير بها الحياة. بل هنالك مقايضات.
انتهي .

جاري تحميل الاقتراحات...