غزالة 🇩🇿
غزالة 🇩🇿

@numidianadz

25 تغريدة 194 قراءة Jul 11, 2022
الجزائر المحمية بالله "
شعار عريق اتخذه الجزائريون في وثائقهم و لوحاتهم منذ مئات السنين
فما قصته ؟ وما دخل عدم ارتداء ملوك إسبانيا للتاج به ؟
ثريد : قصة شعار #الجزائر_المحمية_بالله
في وقت زمان من التاريخ كانت إسبانيا مملكة مسيحية عظمى خاصة بعد ما توحدت مع ألمانيا ، وحروبها ضد المغرب الأوسط ( الجزائر ) زادت خاصة بعد ما ولينا جزء من الخلافة العثمانية الإسلامية ، اللي كانت تشوفها إسبانيا تهديد كبير ليها في حوض البحر الابيض المتوسط ، بالأضافة أن الجزائر
لديها موقع استراتيجي مهم وقريب من الجزر الإيبيرية اللي كانت دائمة التعرض للقرصنة الجزائرية كانتقام مما فعله الاسبان في مسلمي الأندلس من محاكم التفتيش..
و أيضا من أوجه العداوة بين إسبانيا والجزائر ،محاولة إسبانيا المستمرة في احتلال وهران لكونها مدينة تشكل قلب التجارة في المتوسط .
والسبب الكبير بين الحروب اللي صرات بين الجزائر واسبانيا كان تمسك الجزائرين بالدين الإسلامي ورفضهم للتنصير والتهويد..ومحاربتهم الصلبيين..فالكاردينال خمينيس اللي كان يحرض وراء الحملات التوسعية ضد الجزائر كان مسيحي متطرف و قالهم أن تأديب الجزائر وصية الملكة إيزابيلا
زوجة الملك فرديناد ( واللي تزوجو بمباركة من البابوية و داو لقب ملوك الكاثوليك بعد سقوط غرناطة و إقامة مجازر في حق الزيريين والمسلمين في إسبانيا )
فبعد سقوط غرناطة ،قوات شوكة الصليبين و احتلو مدينة مليلية الريفية ، ثم استطاعو بعد حرب دامية احتلال مدينة وهران ، و زادت مطامعهم التوسعية في محاولة إستعمار مدينة بجاية بقيادة الصليبي بيدرو نافارو ..واللي خلا أهالي بجاية يطلبو المساعدة من الجيش العثماني الاسلامي
و لبى العثمانين طلب المساعدة و عاونو بجاية ، وبعد أحداث عديدة ولات الجزائر جزء من الإمبراطورية العثمانية وتسمى بمملكة الجزائر البحرية
وزادت الحروب بين الجزائر واسبانيا ، مثل حملة هوغو دي مونكادو على الحراش ، وحملة اندري دوريا الجنوي على مدينة شرشال ، واستطاع الجزائرين هزيمة هذه الحملات وتكليف إسبانيا خسائر كبيرة
وبعد تاريخ طويل من العداء الجزائري الإسباني و الكثير من الحملات و الأحداث مثل الحملات العسكرية الجزائرية على ايطاليا جزر البليار و سردينيا ، وفشل الأسطول الإسباني على الرد أو السيطرة على موانئ الجزائر
عكس الموانئ المغربية التي كانت تحت حكم الإسبان ( ولازالت لحد هذه الدقيقة اللي راك تقرا فيها الثريد 😢)
عرف الأسطول الجزائري مرحلة ضعف واستطاع الإمبراطور شارلكان احتلال تونس و طرد بربروس منها اللي رجع مع كثير من العثمانين لاسطنبول ..
ورأى الإمبراطور شالكان أنه الوقت المناسب للاحتلال الجزائر لذالك قرر تشكيل حلف دولي و طلب مباركة البابوية من أساقفة إشبيلبة ،بنسلية ،قرطبة
باعتبارها انها حملة صليبية عقيدية ضد المسلمين
ونجح شارلكان في تكوين أسطول بحري إسباني قوي وضخم سماوه بأسطول الأرمادا..فيه كثر من 590 سفينة و 29ألف بحار و 24 ألف جندي و 100 سفينة نقل ، و 700 فارس
وشارك في هاد العدوان على الجزائر كل من الإمبراطورية الإسبانية و الإمبراطورية الرومانية المقدسة
وفرسان القديس يوحنا ،وجمهورية جنوا الإيطالية ، والدولة البابوية ومملكة صقلية ومملكة نابولي المقدسة و فرنسان القديس يوحنا و جمهورية جنوا الإيطالية و الدولة البابوية و مملكة صقلية
ومملكة نابولي المقدسة و فرنسان القديس يوحنا و جمهورية جنوا الإيطالية و الدولة البابوية و مملكة صقلية و مملكة نابولي .و كان في الأسطول كل من قادة أوروبا أمثال: أندري دوريا ،الكونت دكوديت ،فرنالدو كورتيز وغيرهم
أما القوات الجزائرية كانت تتمثل في 5000 جندي جزائري و 700 جندي إنكشاري بالإضافة إلى بعض المتطوعين من السكان وأهل الأندلس المنفيين.
سمع «شارلكان» تجهيزات أهل الجزائر ودفاعاتهم من طرف جواسيس كان دايرهم ، فسخر منها وأراد أن يدخل عليهم الهزيمة النفسية، فأرسل إليهم برسائل تهديد ووعيد
حاكم الجزائر "حسن الطوشي" رد عليه: «تعال واستلم القلعة والبلد إن قدرت، ولكن لهذه البلاد عادة، أنه إذا جاءها العدو لا يُعطى إلا الموت» وذكره بهزيمة إسبانيا على سواحل الجزائر مرتين من قبل وأن الثالثة ستحصل له بإذن الله .
بعد اكتمال استعدادات الاسبانيول ،انطلقو من ميناء ماهون ، يوم 18 أكتوبر 1541 م ، ووصلو للجزائر يوم 19 أكتوبر 1541 م ، و نزلو قواتهم بشمال الحراش بالجزائر ، أما الجزائرين دارو معسكراتهم بالحامة شرق المدينة ، و بدا شارلكان يفاوض مقابل تسليمه مدينة الجزائر دون مقاومة
مؤكدا أن استسـلام مدينـة
الجزائر تحصيل حاصل وقدر لا مفر منه، فلا يمكن الرجوع إلى إسبانيا بدون السيطرة على الجزائر
وكانت رسالته تقول «أنا ملك إسبانيا الذي استولى على تونس وأخرج منها خير الـدين بربـروس،
والجيش الذي كان في تونس أكثر مما في الجزائر وخير الدين أعظم منك..».
وعطى للجزايرين مهلة زمنية للاستسلام
لكن بالتأكيد رفضو و صرات عدة معارك كبيرة بين الأهالي السكان المحليين و الاسبان واستمرت لعدة ايام ،مما جعل شارلكان يبدل الخطة لاحتلال المرتفعات المحيطة للمدينة
في يوم الثلاثاء 25 أكتوبر1541م هبت عاصفة بحرية كبيرة على مدينة الجزائر وأمطرت السماء، قطعت حبال السفن وغرق الكثير من جنود الأسطول الإسباني يقول الراشدي: " ...وهاج البحر هيجانا
عظيما منع الباقين من الصعود إلى سفنهم، ولما سكن أقلعوا عنها مشمرين فهاج البحر
أيضا فكسر سفنهم .."
وبسبب العاصفة فقد الاسطول الاسباني الكثير من السفن بأسلحته وجنوده
واستغلو الأهالي العاصفة و هجمو على ما تبقى منهم
وعاد الأسطول الإسباني مهزوم
تقول الباحثة الإسبانية مابال فِيّاغرا بعنوان "هزيمة الإمبراطور البطولية"، أن الإمبراطور عندما غادر سواحل الجزائر مهزوماً وعاد إلى إسبانيا رفض لبس التاج ورماه في البحر وقال: "اذهب، فربّما يأتي ملك آخر أهلاً لك ويلبسك"
ومنذ ذالك الوقت انتشر شعار الجزائر المحمية بالله
ومنذ ذاك
الوقت لا يرتدي ملوك إسبانيا أي تاج
نهاية الثريد
ملاحظة: هدفي من الثريد حكاية شعار الجزائر المحمية بالله وليس الحروب الجزائرية الاسبانية ولا ظروف انضمام الجزائر للدولة العثمانية لأنها طويلة جدا وتحتاج لموسوعات وليس فقط ثريد ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...