أبو سرى
أبو سرى

@7HS

16 تغريدة 500 قراءة Jul 10, 2022
اثناء متابعتي لقناة القرآن الكريم مباشر ونظرت بتأمل لصحن الطواف المكسي باللون الأبيض تذكرت قصة المواطن السعودي صاحب مصنع الرخام وكيف ساق الله له الأجر ليومنا هذا!
بداية نوع الرخام الموجود بصحن الطواف نوع خاص ونادر يسمى -تاسوس- ولا يوجد إلا في جبل صغير في اليونان.
وهذا البلاط -تاسوس- من خاصيته
أنه في الليل يمتص الرطوبة عبر مسام دقيقة
وفي النهار يقوم بإخراج ما امتصه في الليل
مما يجعله دائم البرودة حتى في عز الحر.
ذهب المهندس المسؤول ويدعى محمد كمال وهو مصري الجنسية لليونان وتعاقد مع الشركة المالكة لهذا الجبل لشراء الكمية الكافية للحرم المكي آنذاك وكانت تقريبا نصف الجبل!
تعاقد معهم وعاد وجاء بالرخام الأبيض وتم فعلا وضع الرخام في كل أرضية الحرم المكي.
ومضت السنوات وبعد خمسة عشر عاما
أرادت حكومتنا الغالية توسعة مسجد رسول الله ﷺ ووضع نفس البلاط في ساحة الحرم النبوي وطلبت من هذا المهندس المسؤول محمد كمال جلب نفس نوع الرخام.
يقول المهندس محمد كمال: عندما طُلب مني تغطية الحرم النبوي خفت كثيرًا حيث لايوجد على الأرض برحابتها هذا النوع من الرخام إلا في ذلك الجبل الصغير باليونان!
وأنا قد أشتريت نصف الكمية قبل خمسة عشر عاما والمتبقي وقتها كمية قليلة جدًا!
يكمل المهندس: ذهبت لنفس الشركة باليونان وطلبت مقابلة رئيسها
وسألته عن الكمية المتبقية
فقال لي مباشرة لقد تم بيعها بالكامل لشخص جاء بعدك!
يقول:
حزنت كما لم أحزن بحياتي قط حتى أني غادرت المكتب وسط دهشة الرئيس وأنا لم أشرب قهوتي ثم حجزت على أول طيارة تعود في اليوم التالي للمملكة.
يُكمل: عدت للشركة مجددًا ولا أدري لماذا حتى!
ووجدت السكرتيرة فسألتها ولا أعلم لماذا، من إشتري الكمية المتبقية؟
فقالت: هذا أمر مر عليه سنوات طويله ويصعب الرجوع للمشتري!
قلت لها: لا يزال لدي يوم آخر في اليونان رجاءًا احضري لي اسمه ورقم هاتفه وأعطيتها عنواني وتركت رقمي عندها ثم ذهبت وأنا بغاية الحزن ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
في اليوم التالي وقبل ساعات قليلة من ذهابي للمطار فإذا بالسكرتيرة تتصل بي وتطلب مني العودة للشركة وتقول لقد عرفنا عنوان المشتري
ذهبت متباطئًا متسائلاً: ماذا أفعل بعنوان المشتري؟
ذهبت وأعطتني عنوان المشتري وعندها خفق قلبي بشدة عندما علمت بأن المشتري هو مواطن سعودي!
طرت مباشرة إلى السعوديه وعندما وصلت ذهبت مباشرة إلى مقر الشركة التي إشترت الرخام!
ودخلت على صاحبها وسألته مباشرة:
ماذا فعلت بالرخام الذي إشتريته منذ سنوات من اليونان؟
فقال: لا أذكر!
ثم قام وأتصل بمسؤول مخزن الشركة وسأله عن الرخام الأبيض اليوناني؟
فقال له: جميع الكمية متوفرة ولم يطلبها أحد منذ أن وصلت للمصنع نحو قرابة خمسة عشر عامًا!!
يقول المهندس محمد كمال:
بكيت كالطفل وقتها وسط استغراب صاحب الشركة وسألني لماذا تبكي؟
أخبرته بالقصة كاملة وأن هذا الرخام لتوسعة الحرم النبوي وقلت له هذا شيك على بياض وأكتب المبلغ الذي تريده.
فقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أخذ ريالا واحداً
الرخام كله في سبيل الله!
وتمت توسعة الحرم النبوي شرفه الله.
وهذا الأمر يدعوني اتساءل ماذا فعل صاحب هذا المصنع حتى يكون له هذا الأجر في بناء مسجد رسول الله ﷺ؟
فسبحان من أنساه هذا الرخام لمدة خمسة عشر عاما في المخازن ليكون لهذه المهمة!

جاري تحميل الاقتراحات...