M. Aziz Zoğunda
M. Aziz Zoğunda

@MedZghonda

11 تغريدة 2 قراءة Jul 10, 2022
نظرا للتغييرات الجديدة التي تقدّم بها الدستور التونسي "المقتَرَح" على الشعب، لا يخفى عنا أن بعض الفصول مثل الذي ينص على اقتصار مؤسسات الدولة فقط على "حماية وتأمين مقاصد #الاسلام" والذي يعتبر أحد أخطر قوانين #قيس_سعيد والتي يمكن تأويلها لعشراتٍ من التفسيرات كإحتكار الدولة للدين +
+ وتطويع ما ذُكِر بـ"مقاصد الدين" عبر إقصاء أي نوع من "مؤسسات المجتمع المدني"، أو بسط أذرع الدولة لتخترق الحريات الشخصية عبر مؤسسات الأمن والقضاء والتي ستعاني حتما في حالة تغير الطبقة الحاكمة تحت نفس الدستور، بدون ذكر فصل عدم مسائلة #رئيس_الدولة عن أعماله.. وهذا إن افترضنا +
+ دخول الدستور الجديد حيز النفاذ مع استفتاء 25 جويلية/تموز الجاري، إذ يجدر بالذكر أن شعب #تونس لا يزال يحسب هذه الأوضاع على الانتماءات السياسية من "نهضاوي وتجمعي وتقدمي وشعبي" ولا ينظر للفصول القانونية ببعد نظر وخشية من الثغرات التي سيكون وقعها كبيرا على حيواتهم.. فلا يمكن حقا +
التكهن بنتيجة الاستفتاء خصوصا وأن الشق المعارض الناشط سياسيا قد تم إقصاؤه من المشاركة، والمعارضين من الشعب كادوا أقسموا على #المقاطعة، وهذا ما يجعل إمكانية احتكار التصويت ضمنيا على المساندين لسياسات #قيس_سعيد فقط من مختلف الطبقات المدنية والسياسية.. والأخطر من ذلك الشائعات التي +
+ تدور حول إنقسام قيادات #الجيش التونسي الذي لا طالما شُهِد له بالوطنية والنزاهة الشعبية بين مساند ومعارض للحاشية في قصر قرطاج بعد "إنشقاق" نادية عكاشة عنهم ويليه الآن إنسحاب الصادق بالعيد بعد تصريحه بأن الدستور المطروح للعلن ليس نفسه المتفق عليه في "قُمرة #القيادة_الرشيدة" +
وهذا ما لا يخفى عن كل من له أدنى علم بتاريخ #تونس الحديثة من عهد الحسينيين إذ لم يسبق للجيش التونسي الإنقسام سياسيا منذ تأسيسه وحتى في أهم فترات الدولة التونسية في ثورة #الربيع_العربي، وهو ما يطرح مختلف الإحتمالات الأولية لمستقبل الدولة التونسية:
1- موافقة "الشعب" على الإستفتاء:+
وهو ما سيفتح على #تونس بابا من الإضطرابات الداخلية والخلافات بين سلطات الدولة وإستمرار "معارك" القضاة والسلطة التنفيذية وبين #القصر والأحزاب والاتحادات ومختلف المؤسسات المدنية..
2- رفض الإستفتاء: وهو ما سيفتح إحتمالين لا ثالث لهما؛
- إن احترم #قيس_سعيد نتائج الصندوق ولم يفرض +
+ دستوره الجديد الموضوع للإنتخاب، فستطول معركته السياسية لتثبيت شرعية قرار 25 جويلية (سواء كان انقلابا أو لا) وخطته لـ"تصحيح" مسار الدولة وتبقى نهاية هذا الطريق مفتوحة بما فيه شرط نظرة الأمم المتحدة لمدى شرعية حكمه...
- وإن لم يحترم #قيس_سعيد القرار الذي جاء به الإستفتاء ومرّره +
+ ليدخل دستوره حيز التنفيذ ويعلن بذلك قيام "#الجمهورية_الجديدة" أي الجمهورية الثالثة كما سمتها النخبة، فسيؤدي ذلك لحدوث فجوة كبيرة بين السلطة والشعب، وستصبح شرعية حكومة الجمهورية الثالثة معدومة وتدخل #تونس أسوء مرحلة من الأزمة السياسية لتشبه بذلك وضعية #مصر أو #سوريا شرعيا +
وفي حالة إستمر #الجيش على موقفه متعدد الأطراف وثبت إنقسامه السياسي فستدخل تونس طور الانقسام مثل حالة #ليبيا لأول مرة في تاريخها، وسيعرف الشعب التونسي هذا النوع من النزاع السياسي لأول مرة في تاريخ وعيه السياسي والشعبي الحديث.
#تونس
#قيس_سعيد
#عيد_الاضحى
#شمال_افريقيا

جاري تحميل الاقتراحات...