1- خلق الله سبحانه وتعالى الجن والإنس لعبادته، والعبادة هى توحيد الألوهية المتضمن لتوحيد الربوبية، ولا يتم لأهل التوحيد توحيدهم حتى يحبوا في الله، ويبغضوا في الله، وحتى يعتزلوا أهل الشرك والكفر ويعادوهم.
2- وكثير من الناس ينجو من الشرك بحبه لأهل التوحيد ولكنه لا يتبرأ من أهل الشرك والكفر والطغيان، ولا يترك مناصرتهم، وهذا ضلال عظيم وجهل بمعنى لا إله إلا الله.
فإن هذا النفي فيه براءة من الشرك وأهله وبغضهم، وواجب المسلمين معرفة هذا وفهمه والتعرف على الغاية من وجودهم.
فإن هذا النفي فيه براءة من الشرك وأهله وبغضهم، وواجب المسلمين معرفة هذا وفهمه والتعرف على الغاية من وجودهم.
3- وأنه لا يتم الإسلام بدون الولاء لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين. وأكبر المقاصد وأعظم المصالح إقامة توحيد الله في أرضه وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله، وهذا لا يكون بدون انقياد لشريعة الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
4- ويجب على أمة الإسلام فهم التوحيد بمفهومه الواسع المعروف عن النبي وأصحابه وتطبيقه في أرض الواقع والجهاد في سبيل الله، فالتوحيد بيان للناس ورحمة ونجاة من عذاب الله، والجهاد للذين يحاربون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.
5- إن الله يأمر العباد بموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين وهذا باب من أبواب التوحيد وأصل من أصول ملة إبراهيم، فمن عرفه وقام به وجد لذته وحلاوته وتقطع قلبه على تفريطه فيه،
والذين يُناصرون الكفار على المسلمين ويُعينون الصليبيين على الموحدين ما هم بمسلمين وينبغي ألا يُختلف في ردتهم.
والذين يُناصرون الكفار على المسلمين ويُعينون الصليبيين على الموحدين ما هم بمسلمين وينبغي ألا يُختلف في ردتهم.
6- فإن الذي يقومون به يناقض أصل الإيمان ولا يجتمع معه، فالكفار يُقاتلوننا لأجل دينهم ولأجل إحلال القوانين الوضعية محل الشريعة الإلهية، والذين يُعينونهم على هذا يُعدون خونة ومرتدين. وقد قال الله: ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون.
7- وقد قال أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى في المحلى: صح أن قوله تعالى: ((ومن يتولهم منكم فإنه منهم)). إنما هو على ظاهره، فإنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه إثنان من المسلمين. وقد سمى الله في كتابه المعين للكفار على المسلمين: منافق، وفاسق، ومريض القلب، بل وجعله منهم.
8- وقد قال الله تعالى: ((ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة))، وهذا يعني أن من يتخذ الكافرين أولياء وأنصارا، فإنه خارج عن شريعة الله وهذا معنى قوله تعالى: ((فليس من الله في شيء)).
9- والحدود الجغرافية العصرية لا تمنع عن موالاة المؤمنين، فمن كان منهم بالمشرق أو المغرب تعينت محبته ونُصرته، ومن كان من المجرمين وأعداء الدين بجوار بيتك تعين بُغضه، والذين يجعلون من الحدود الجغرافية او النسب او اللغة او العرق وغيره ولاء وبراء، فهؤلاء قوم لا يعلمون.
10- والولاء للدين وليس للأرض والوطن أو اللون والنسب، فسلمان فارسي، وصهيب رومي، وبلال حبشي، وهم من سادات الصحابة وعظماء المسلمين رضوان الله عليهم جميعا، فمن أحبهم فلحبه لله ورسوله صلى الله عليه وسلم أحبهم، ومن أبغضهم فلبغض الحق أبغضهم.
11- والولاء والبراء لا يكون محبوبا إلى الله ولا مقربا إليه حتى يكون خالصا لله لا رياء فيه، وحتى يكون صوابا موافقا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكثيرون هم الذين يوالون لمنصب وجاه ويعادون لمنصب وجاه، فيوالون الرجل الفاجر لمنصبه ولا يوالون الرجل الصالح لقلة منصبه وجاهه.
12- ولا يجتمع في القلب حب الله وحب أعداء الله، فمن أحب الله وجب عليه معاداة أعداء الله، ومن يتولى أعداء الله ونصرهم ووقف في صفهم فما صدق في محبة الله، قال تعالى: ((لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم)).
13- وقال صلى الله عليه وسلم: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان.
والعبد إما أن يكون عبدا لله ومواليا له ولدينه وهذا من حزب الله، وإما أن يكون عبدا للدنانير والدراهم وهذا من حزب الشيطان،
وحزب الله يقفون تحت راية الحق، يحبون من أحب الله ويبغضون من أبغض الله،
والعبد إما أن يكون عبدا لله ومواليا له ولدينه وهذا من حزب الله، وإما أن يكون عبدا للدنانير والدراهم وهذا من حزب الشيطان،
وحزب الله يقفون تحت راية الحق، يحبون من أحب الله ويبغضون من أبغض الله،
14- وحزب الشيطان يقفون تحت راية الباطل وراية الطغيان والظلمة والمفسدين في الأرض، يحبونهم ويدافعون عنهم ويموتون من أجلهم وفي سبيل موالاتهم والحفاظ على بقائهم، وهؤلاء سيبشرون معهم يوم القيامة، قال تعالى: ((احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون)).
15- فمن لم يتبرأ من الطغاة ويفارقهم كان معهم يوم القيامة، والمرء مع من أحب ودافع عنه وجالسه، وحين يقول الله يوم القيامه: ليتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب، إلا يتساقطون في النار،👇
16- حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها، قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد،
قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، فهؤلاء أهل التوحيد يخبرون عن أنفسهم أنهم فارقوا أعداء الدين.
قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، فهؤلاء أهل التوحيد يخبرون عن أنفسهم أنهم فارقوا أعداء الدين.
17- وهذا دليل على ضرورة مفارقة المسلمين للكافرين، وأمر يحاج به الموحدون يوم القيامة ربهم، ويستدلون به على أنهم ليسوا منهم فلا يتبعون الكافرين، وفي خطورة مصاحبة الكافرين والطغاة ومجالستهم والثناء عليهم في الصحف والمواقع وعلى المنابر.
18- والذين يُطيعون الحكام ولا يُطيعون الله ورسوله، ويلتزمون بالقوانين الوضعية ولا يلتزمون بالكتاب والسنة، ما هم على شيء. والشريعة الإسلامية هى الحاكمة على الإطلاق والعموم على كل العالمين المكلفين، وهدفها إخراج العباد من عبادة الذات والهوى والشياطين والطواغيت إلى عبادة الله وحده.
19- وهذا أصل لا يُختلف فيه، وهو أعظم مقاصد الشريعة، وأصل الدين وأساسه، ولا نجاة للعبد دون اعتقاده وتحقيقه في أرض الواقع والانقياد له، والحكام الذين قد بدلوا شريعة الله وناصروا الكفار على المسلمين ليسوا على شيء، وتجب البراءة منهم، والذين يحبونهم ويدافعون عنهم خونة ملبسون.
20- والذين لا يُفرقون بين المسلمين وبين اليهود والنصارى والمشركين ويسعون جاهدين لتذويب الفروق بينهم، ما هؤلاء بمسلمين ولو قالوا في اليوم ألف مرة: لا إله إلا الله،
فقد كذبوا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يكفروا الكافرين وأصحاب الجحيم.
فقد كذبوا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يكفروا الكافرين وأصحاب الجحيم.
21- فالإسلام توحيد لله وإفراد له بالعبادة، وإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والتزام بما جاء به، واليهودية والنصرانية شرك بالله وتدليس وكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، والفروق بين المسلمين وبين الكافرين مقطوع بحكمها فلا تتغير بتغير الأزمان.
22- فمن أراد تذويب الفروق بين الأديان فقد أراد التسوية بين التوحيد والشرك، والإيمان والكفر، وبين أهل الجنة وأهل النار، قال الله: ((افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون)).
23- وأكبر خيانة للإسلام وجريمة في التاريخ أن يكون الدفاع عن ديار المسلمين جريمة موجبة للمحاكمة والحبس الطويل ويكون هذا باسم الدين، وكثير من العلماء والجماعات يتركون مناصرة المسلمين ومعونتهم والقيام بعقيدة الولاء والبراء حرصا على عدم وصفهم بالإرهاب والتطرف والغلو،
24- والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين، وإن من ضعف اليقين وضعف الإيمان بالله أن تُرضي الناس بسخط الله،
قال صلى الله عليه وسلم: من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.
قال صلى الله عليه وسلم: من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.
25- والحكم بغير ما أنزل الله جريمة عظيمة وخيانة للدين والمسلمين وخروج على الشريعة، وهو مراتب: فالتبديل وتشريع الأحكام بما لم يأذن به الله كفر أكبر بالاتفاق، وكل من بدل شريعة الله وحكم بالقوانين الوضعية فهو طاغوت يجب الكفر به والبراءة منه.
26- ومفاصلة أعداء الله والمحاربين لشريعته وبغضهم فرض على كل مسلم ومسلمه وهذا من الكفر بالطاغوت، ومن ضيعه فقد ضيع أصل الدين، فقد قال الله تعالى: ((ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون)).
27- وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من الذين يدخلون على الأمراء الظلمة يصدقونهم بكذبا ويعينونهم على ظلما وقال: ما هم مني ولست منهم ولا يردون علي الحوض. رواه أحمد
وأي دين وأي خير فيمن يمنع العلماء من تبليغ دين الله ويأذن للعلمانيين من تبليغ وحي الشياطين؟!
وأي دين وأي خير فيمن يمنع العلماء من تبليغ دين الله ويأذن للعلمانيين من تبليغ وحي الشياطين؟!
28- والذين يمدحون المبدلين لشريعة الله ويطعنون في الذين يُعادونهم شر من الذين يدخلون على الأمراء الظلمة وأضل سبيلا، وكل من مدح المبدلين لشريعة الله والمناصرين للكفار على المسلمين، ومنظمي الفسق والربا فهو محاد لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
29- وتهنئة المعروفين بتبديل شريعة الله بالمناصب والرياسات ومدحهم والثناء عليهم في الصحف والمواقع وعلى المنابر، بلية عظيمة، ومصيبة كبيرة، وإثم كبير، وخيانة للدين، وغش للمسلمين، وتلبيس على العالمين، ومثل هذا صلاة الحاضر أو الغائب على الهلكى من هؤلاء الطغاة،
30- وهذه موبيقات كبيرة ورقة في الدين والتوحيد، وقد يكون هذا عن جهل أو لا مبالاة، أو عن بدعة وإرجاء، أو عن إيمانا بالطاغوت، أو عن هوى وشهوة ومحبة للدنانير والدراهم، وهؤلاء يوعظون ويُذَكرون بالله ويُنذَرون، فمن استجاب منهم وكف عن مدح الطغاة والفجرة كان أزكى لنفسه.
31- فقد قال الله تعالى: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها، وإن لم يستجب وأصَرَّ على الطغيان والضلال والوقوف في صفوف المجرمين والمفسدين وجب هجره، ليعرف المسلمون عظيم جنايته وكبير ذنبه، ويحصل بذلك زجره وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله.
32- ويجوز بيان حاله والتحذير منه وهذا من جنس الجهاد في سبيل الله، ومتى ما سُكت عن هؤلاء فإنهم يُفسدون الدين والقلوب،
وقد قيل للإمام أحمد: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟
فقال: إذا صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين.
وقد قيل للإمام أحمد: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟
فقال: إذا صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين.
33- وكل من أظهر المنكرات وأعلن بالباطل تأييده للطغاة المنحرفين، وجب الإنكار عليه علانية ولم يبقى له غيبة في هذا، وإذا اقتضت المصلحة هجر السلام عليه وترك الرد عليه، كان هذا سائغا محمودا.
34- وبعض العلماء يحرفون أدلة الولاء والبراء لرفع الحرج عن النفوس، ولو أنهم اعتذروا بالضعف أو غيره عن القيام به ولم يحرفوا كلام الله وكلام رسوله لكانوا في ستر، ولم يكونوا شماتة للعالمين، قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون)).
35- والله عز وجل يُعذب قائل الباطل من العلماء ويُعذب كذلك أيضًا الذي يكتم الحق ولو لم يقل الباطل، كحال بني إسرائيل كانوا يسمعون الباطل ولا ينكرونه،
لهذا الله عز وجل يقول: سماعون للكذب أكالون للسحت، سماعون إشارة أنهم لم يتكلموا، وأكالون للسحت تأكيد على أنهم يأكلون بسكوتهم.
لهذا الله عز وجل يقول: سماعون للكذب أكالون للسحت، سماعون إشارة أنهم لم يتكلموا، وأكالون للسحت تأكيد على أنهم يأكلون بسكوتهم.
جاري تحميل الاقتراحات...